https://sarabic.ae/20261011/الذهب-الأبيض-كيف-يوظف-المغرب-كنز-الفوسفات-لتعزيز-نفوذه-الاقتصادي-والسياسي-عالميا-1117718363.html
"الذهب الأبيض"... كيف يوظف المغرب كنز الفوسفات لتعزيز نفوذه الاقتصادي والسياسي عالميا؟
"الذهب الأبيض"... كيف يوظف المغرب كنز الفوسفات لتعزيز نفوذه الاقتصادي والسياسي عالميا؟
سبوتنيك عربي
يمتلك المغرب ما بين 68 إلى 70% من الاحتياطي العالمي للفوسفات، ويتجاوز إنتاجه السنوي 30 مليون طن، فيما بلغت صادرات الفوسفات ومشتقاته نحو 99.8 مليار درهم خلال... 11.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-11T19:47+0000
2026-10-11T19:47+0000
2026-10-11T19:46+0000
أخبار المغرب اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/07/1116725361_0:62:1187:730_1920x0_80_0_0_142979710a1fca0275b3acbfbc5a2858.jpg
ويعكس هذا الثقل أهمية الفوسفات بوصفه رافعة استراتيجية للاقتصاد المغربي، في وقت تستهدف فيه مجموعة المكتب الشريف للفوسفات استثمار 130 مليار درهم بحلول عام 2030.وتشمل الخطط رفع إنتاج الأسمدة من 12 إلى 20 مليون طن، بالتوازي مع تطوير الطاقات المتجددة، وتحلية المياه، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة.من جانبه، قال الخبير الاقتصادي المغربي أوهادي السعيد إن المغرب يمتلك أكبر احتياطي عالمي من الفوسفات، إذ تبلغ حصته نحو 70% من الاحتياطي العالمي، مشيرا إلى أن إنتاج المملكة من هذه المادة يتجاوز 30 مليون طن سنويا.وأضاف السعيد، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن صادرات الفوسفات المغربية تتجاوز 11 مليار دولار سنويا، وأن عائداتها حققت أرباحا تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025.وأوضح أن إيرادات صادرات الفوسفات تجاوزت 80 مليار درهم خلال عام 2025، مسجلة ارتفاعا بنحو 3%. وأرجع ذلك إلى نمو صادرات الأسمدة بأكثر من 15%، وارتفاع صادرات الفوسفات الخام بنحو 40%، فضلا عن زيادة صادرات الحمض الفوسفوري بنحو 13%.وأشار الخبير إلى أن حصة الفوسفات من إجمالي صادرات المملكة ارتفعت من 18% إلى 21%، عازيا ذلك إلى تزايد الطلب العالمي، لا سيما في دول شرق آسيا والبرازيل.أرقام وإحصاءاتولفت السعيد إلى أن المكتب الشريف للفوسفات، الذي تمتلك الدولة المغربية 84.12% من رأسماله، يتولى استخراج الفوسفات ومعالجته وتصديره، إلى جانب استثماراته في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والهندسة والتعليم والفنادق والهيدروجين الأخضر والزراعة والنقل وتحلية مياه البحر.وقال إن دور المغرب لم يعد مقتصرا على إنتاج الفوسفات، بل امتد ليشمل الإسهام في تعزيز الأمن الغذائي في عدد من دول العالم، ولا سيما الدول الأفريقية.وأضاف أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفات تستثمر في تأهيل الكوادر البشرية القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القدرة على المنافسة عالميا، كما تولي أهمية للابتكار وحماية البيئة، مع مراعاة آثار التغير المناخي والتوجه نحو الطاقة النظيفة.اتفاقيات استراتيجيةوأشار السعيد إلى أن المملكة أبرمت اتفاقيات استراتيجية مع عدد من الدول الأفريقية، من بينها إثيوبيا، كما أنشأت المجموعة فروعا وأقامت شراكات مع شركات دولية، من بينها شركات في إسبانيا وبلجيكا وباكستان والهند.وتشمل هذه الرؤية، بحسب السعيد، رفع الطاقة الإنتاجية للأسمدة من 12 إلى 20 مليون طن، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040، وتغطية كامل الاحتياجات المائية من مصادر غير تقليدية، إلى جانب تطوير قدرات إنتاجية للطاقة المتجددة تصل إلى 5 غيغاواط بحلول عام 2027، وتعزيز قدرات تحلية المياه لتبلغ نحو 560 مليون متر مكعب.وأشار إلى أن المملكة تعوّل على النموذج الاقتصادي الجديد للمكتب الشريف للفوسفات للإسهام في تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتعزيز تحولها إلى اقتصاد صاعد، بالتوازي مع تطوير قطاعات جديدة، من أبرزها صناعة السيارات والطيران والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأنشطة التقليدية.وأضاف سامي أن صادرات الفوسفات ومشتقاته بلغت نحو 99.8 مليار درهم خلال عام 2025، بما يعادل أكثر من خُمس صادرات السلع المغربية.أهمية اقتصاديةوأوضح أن الأهمية الاقتصادية لهذه الثروة تتجاوز عائداتها التصديرية، إذ تشكّل قاعدة لصناعة الأسمدة والأحماض الفوسفورية، وتسهم في تنمية الأقاليم المنجمية وجذب الاستثمارات، فضلا عن إقامة شراكات صناعية وزراعية مع دول مثل الهند والبرازيل ونيجيريا وإثيوبيا، إلى جانب شركاء أوروبيين وأمريكيين.وأشار إلى أن التحول الاستراتيجي المقبل يتمثل في الانتقال من تثمين الفوسفات في الصناعات الزراعية والكيميائية إلى تطوير صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، لا سيما الكيماويات المتخصصة ومدخلات بطاريات السيارات الكهربائية، بالتوازي مع تعزيز استخدام الطاقة النظيفة والأمونيا الخضراء وتوسيع مشروعات تحلية المياه.ولفت سامي إلى أن تحقيق هذا الطموح يرتبط بقدرة المغرب على ضبط تكاليف الإنتاج، وتأمين المواد الصناعية المستوردة، ومواجهة تقلبات الطلب العالمي.ثروة استراتيجيةوقال سامي إن المغرب يمتلك إحدى أهم الثروات المعدنية الاستراتيجية في العالم، وهي الفوسفات، الذي يُلقب بـ"الذهب الأبيض"، مضيفا أن قيمته الحقيقية لا تقتصر على حجم الاحتياطيات، بل تكمن في قدرة المملكة على تحويله إلى أسمدة متطورة وصناعات كيميائية ومدخلات صناعية استراتيجية، إلى جانب بناء شراكات دولية مرتبطة بالأمن الغذائي العالمي.ورأى أن الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط بحجم الفوسفات الذي يمتلكه المغرب أو يصدره، بل بحجم القيمة المضافة والتكنولوجيا وفرص العمل والاستثمارات التي يستطيع توليدها من كل طن من هذه الثروة الاستراتيجية.
https://sarabic.ae/20260817/من-منجم-للفوسفات-إلى-منصة-صناعية-للتصدير-هل-تبدأ-الجزائر-صناعة-الثروة-المنجمية-بالشراكة-مع-الصين؟-1116098005.html
https://sarabic.ae/20260812/الجزائر-توقع-عقودا-مع-شركتين-صينية-وإيطالية-لإنجاز-مشروع-الفوسفات-المدمج-1115976613.html
https://sarabic.ae/20261011/بـ51-مليون-دولار-المغرب-يطلق-3-صفقات-لتجهيز-مطار-الدار-البيضاء-قبيل-مونديال-2030-1117713661.html
https://sarabic.ae/20261009/ملك-المغرب-سنقدم-لشركائنا-وثيقة-واضحة-تؤسس-لوجه-جديد-من-الشراكة-1117680637.html
https://sarabic.ae/20260817/من-منجم-للفوسفات-إلى-منصة-صناعية-للتصدير-هل-تبدأ-الجزائر-صناعة-الثروة-المنجمية-بالشراكة-مع-الصين؟-1116098005.html
أخبار المغرب اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/07/1116725361_66:0:1122:792_1920x0_80_0_0_b8e387e40831ef73b2b8625b8e14915f.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
أخبار المغرب اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, العالم
أخبار المغرب اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, العالم
"الذهب الأبيض"... كيف يوظف المغرب كنز الفوسفات لتعزيز نفوذه الاقتصادي والسياسي عالميا؟
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
يمتلك المغرب ما بين 68 إلى 70% من الاحتياطي العالمي للفوسفات، ويتجاوز إنتاجه السنوي 30 مليون طن، فيما بلغت صادرات الفوسفات ومشتقاته نحو 99.8 مليار درهم خلال عام 2025، أي ما يزيد على خُمس صادرات السلع المغربية.
ويعكس هذا الثقل أهمية الفوسفات بوصفه رافعة استراتيجية للاقتصاد المغربي، في وقت تستهدف فيه مجموعة المكتب الشريف للفوسفات استثمار 130 مليار درهم بحلول عام 2030.
وتشمل الخطط رفع إنتاج الأسمدة من 12 إلى 20 مليون طن، بالتوازي مع تطوير الطاقات المتجددة، وتحلية المياه، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي المغربي أوهادي السعيد إن المغرب يمتلك أكبر احتياطي عالمي من الفوسفات، إذ تبلغ حصته نحو 70% من الاحتياطي العالمي، مشيرا إلى أن إنتاج المملكة من هذه المادة يتجاوز 30 مليون طن سنويا.
وأضاف السعيد، في تصريح لـ"
سبوتنيك"، أن صادرات الفوسفات المغربية تتجاوز 11 مليار دولار سنويا، وأن عائداتها حققت أرباحا تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025.
وأوضح أن إيرادات صادرات الفوسفات تجاوزت 80 مليار درهم خلال عام 2025، مسجلة ارتفاعا بنحو 3%. وأرجع ذلك إلى نمو صادرات الأسمدة بأكثر من 15%، وارتفاع صادرات الفوسفات الخام بنحو 40%، فضلا عن زيادة صادرات الحمض الفوسفوري بنحو 13%.
وأشار الخبير إلى أن حصة الفوسفات من إجمالي صادرات المملكة ارتفعت من 18% إلى 21%، عازيا ذلك إلى تزايد الطلب العالمي، لا سيما في دول شرق آسيا والبرازيل.
ولفت السعيد إلى أن المكتب الشريف للفوسفات، الذي تمتلك الدولة المغربية 84.12% من رأسماله، يتولى استخراج الفوسفات ومعالجته وتصديره، إلى جانب استثماراته في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والهندسة والتعليم والفنادق والهيدروجين الأخضر والزراعة والنقل وتحلية مياه البحر.
وقال إن دور المغرب لم يعد مقتصرا على إنتاج الفوسفات، بل امتد ليشمل الإسهام في تعزيز الأمن الغذائي في عدد من دول العالم، ولا سيما الدول الأفريقية.
وأضاف أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفات تستثمر في تأهيل الكوادر البشرية القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القدرة على المنافسة عالميا، كما تولي أهمية للابتكار وحماية البيئة، مع مراعاة آثار التغير المناخي والتوجه نحو الطاقة النظيفة.
وأشار السعيد إلى أن المملكة أبرمت اتفاقيات استراتيجية مع عدد من الدول الأفريقية، من بينها إثيوبيا، كما أنشأت المجموعة فروعا وأقامت شراكات مع شركات دولية، من بينها شركات في إسبانيا وبلجيكا وباكستان والهند.
وأضاف أن المجموعة تواصل تنفيذ استثمارات مهمة لتحقيق رؤيتها لعام 2030، التي تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 130 مليار درهم، بهدف تطوير نموذجها الصناعي والطاقي والبيئي.
وتشمل هذه الرؤية، بحسب السعيد، رفع الطاقة الإنتاجية للأسمدة من 12 إلى 20 مليون طن، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040، وتغطية كامل الاحتياجات المائية من مصادر غير تقليدية، إلى جانب تطوير قدرات إنتاجية للطاقة المتجددة تصل إلى 5 غيغاواط بحلول عام 2027، وتعزيز قدرات تحلية المياه لتبلغ نحو 560 مليون متر مكعب.
وأشار إلى أن المملكة تعوّل على النموذج الاقتصادي الجديد للمكتب الشريف للفوسفات للإسهام في تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتعزيز تحولها إلى اقتصاد صاعد، بالتوازي مع تطوير قطاعات جديدة، من أبرزها صناعة السيارات والطيران والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأنشطة التقليدية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي المغربي أمين سامي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن المغرب يمتلك نحو 68% من الاحتياطي العالمي للفوسفات، ما يمنحه مكانة استراتيجية بارزة في الاقتصاد العالمي.
وأضاف سامي أن صادرات الفوسفات ومشتقاته بلغت نحو 99.8 مليار درهم خلال عام 2025، بما يعادل أكثر من خُمس صادرات السلع المغربية.
وأوضح أن الأهمية الاقتصادية لهذه الثروة تتجاوز عائداتها التصديرية، إذ تشكّل قاعدة لصناعة الأسمدة والأحماض الفوسفورية، وتسهم في تنمية الأقاليم المنجمية وجذب الاستثمارات، فضلا عن إقامة شراكات صناعية وزراعية مع دول مثل الهند والبرازيل ونيجيريا وإثيوبيا، إلى جانب شركاء أوروبيين وأمريكيين.
وأشار إلى أن التحول الاستراتيجي المقبل يتمثل في الانتقال من تثمين الفوسفات في الصناعات الزراعية والكيميائية إلى تطوير صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، لا سيما الكيماويات المتخصصة ومدخلات بطاريات السيارات الكهربائية، بالتوازي مع تعزيز استخدام الطاقة النظيفة والأمونيا الخضراء وتوسيع مشروعات تحلية المياه.
ولفت سامي إلى أن تحقيق هذا الطموح يرتبط بقدرة المغرب على ضبط تكاليف الإنتاج، وتأمين المواد الصناعية المستوردة، ومواجهة تقلبات الطلب العالمي.
وقال سامي إن المغرب يمتلك إحدى أهم الثروات المعدنية الاستراتيجية في العالم، وهي الفوسفات، الذي يُلقب بـ"الذهب الأبيض"، مضيفا أن قيمته الحقيقية لا تقتصر على حجم الاحتياطيات، بل تكمن في قدرة المملكة على تحويله إلى أسمدة متطورة وصناعات كيميائية ومدخلات صناعية استراتيجية، إلى جانب بناء شراكات دولية مرتبطة بالأمن الغذائي العالمي.
وأكد أن التحول الأهم في المرحلة المقبلة يتمثل في انتقال المغرب من نموذج يركز على استخراج الفوسفات وتصدير مشتقاته، إلى اقتصاد متكامل يجمع بين التعدين والصناعة والابتكار والطاقة والمياه والزراعة والتكنولوجيا.
ورأى أن الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط بحجم الفوسفات الذي يمتلكه المغرب أو يصدره، بل بحجم القيمة المضافة والتكنولوجيا وفرص العمل والاستثمارات التي يستطيع توليدها من كل طن من هذه الثروة الاستراتيجية.