مجلس الوزراء اليمني يعلق على استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن

© AP Photo / Nariman El-Mofty
تابعنا عبر
أكد مجلس الوزراء اليمني أن استهداف قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، اليوم الخميس، يكشف، بحسب وصفه، عجز جماعة "أنصار الله" اليمنية عن مواجهة مساعي استعادة سلطة الدولة، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من أفراد الحراسة والعاملين في القصر.
وقال المجلس، في بيان، إن اللجوء إلى استهداف المنشآت المدنية يعكس استمرار نهج العنف والتصعيد، مؤكدًا أن هذه الهجمات لن تؤدي، وفق البيان، إلا إلى "زيادة الرفض الشعبي للمشروع الانقلابي للجماعة"، على حد زعم البيان.
وشدد مجلس الوزراء على أن الهجوم لن يؤثر في إرادة الدولة والحكومة أو يثنيهما عن مواصلة أداء مسؤولياتهما الوطنية والدستورية، مؤكدًا استمرار العمل على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء ما وصفه بـ"الانقلاب".
وأضاف أن العاصمة المؤقتة عدن ستظل مركزًا لعمل مؤسسات الدولة وأداء واجباتها تجاه المواطنين، مشددًا على أن محاولات الترهيب لن تنجح في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الحكومة.
وأشار البيان إلى أن استهداف قصر معاشيق يأتي في سياق "التصعيد المستمر من جانب أنصار الله، وربطه بمعركة إنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية "فجر اليمن"، والهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية وصولًا إلى العاصمة صنعاء".
واعتبر المجلس أن استمرار استهداف المدن والمنشآت المدنية يمثل "محاولة لفرض المشروع الجماعة بالقوة، مؤكدًا أن هذه الهجمات لن تحول دون تطلعات اليمنيين إلى استعادة دولتهم ومؤسساتهم".
كما اتهم مجلس الوزراء جماعة "أنصار الله" بتوسيع نطاق اعتداءاتها ليشمل مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، إلى جانب قصف الأحياء السكنية في محافظتي تعز ولحج، محذرًا من تداعيات هذه الهجمات على سلامة المدنيين والاستقرار الإقليمي وأمن المنطقة.
ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، مطالبًا بممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكد البيان أن الحكومة اليمنية ماضية في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في جهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة المساعي السياسية والاقتصادية والإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني.
واختتم مجلس الوزراء بالتأكيد على أن الحكومة لن تتراجع أمام التهديدات، وأن عدن لن تكون رهينة لها، مشددًا على أن استعادة الجمهورية ستظل هدفًا وطنيًا، وأن مستقبل اليمن لن يكون، بحسب البيان، مرهونًا بجماعة "تستخدم السلاح في مواجهة شعبها وتستهدف أمن جيرانها".
بيان | مجلس الوزراء يؤكد أن إقدام مليشيا الحوثي الارهابية، اليوم الخميس، على استهداف قصر معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وما نجم عنه من استشهاد واصابة حراسات من العاملين فيه، يكشف بوضوح عجز المليشيا عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء مشروعها التخريبي المدعوم إيرانيا، ولجوؤها إلى مثل هذه الأعمال التدميرية للمنشآت المدنية.
— رئاسة مجلس الوزراء اليمني (@Yemen_PM) October 15, 2026
وكانت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد أفادت، في وقت سابق من اليوم الخميس، بسماع دوي خمسة انفجارات، قالت إنها ناجمة عن استهداف قصر معاشيق الرئاسي بعدة صواريخ، وسط أنباء أولية عن وقوع أضرار في المنطقة المحيطة.
وذكر موقع "عدن نيوز" أن معلومات أولية أشارت إلى إصابة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة أنصار الله اليمنية منازل مواطنين في حي معاشيق بمديرية كريتر.
وتشهد غالبية مناطق اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله"، بعد إعلان الجماعة، في 13 يوليو/تموز الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلاد منذ أواخر عام 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران، تقل وفدًا تابعًا للجماعة، قبل أن تهبط لاحقًا في مطار الحديدة الدولي غربي اليمن.
ويعاني اليمن منذ 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف مناحي الحياة، وتسببت في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ سبتمبر/أيلول 2014 على غالبية المحافظات في وسط اليمن وشماله، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني بهدف استعادة تلك المناطق من سيطرة الجماعة.


