https://sarabic.ae/20261015/بعد-التهديدات-المتبادلة-بضرب-منشآت-نفطية-في-صنعاء-والرياض-ما-السيناريوهات-المحتملة-للحرب-في-اليمن؟-1117843849.html
بعد التهديدات المتبادلة بضرب منشآت نفطية في صنعاء والرياض.. ما السيناريوهات المحتملة للحرب في اليمن؟
بعد التهديدات المتبادلة بضرب منشآت نفطية في صنعاء والرياض.. ما السيناريوهات المحتملة للحرب في اليمن؟
سبوتنيك عربي
تتباين التقديرات بشأن مآلات التصعيد العسكري في اليمن، بين توقعات بقرب تغيير موازين القوى وإنهاء سيطرة جماعة "أنصار الله"، وتحذيرات من تحول المواجهة إلى جولة... 15.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-15T19:02+0000
2026-10-15T19:02+0000
2026-10-15T19:02+0000
أخبار اليمن الأن
حصري
أخبار السعودية اليوم
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/1b/1099926412_0:161:3071:1888_1920x0_80_0_0_71fce58ac1f11b065c9e35ce83fb6f2f.jpg
وبينما يرى مراقبون أن المرحلة الراهنة قد تفتح الباب أمام تحولات ميدانية واسعة، يستبعد آخرون إمكانية حسم الصراع عسكريًا في المدى القريب، محذرين من تداعيات استمرار المواجهة على اليمن والسعودية وأمن الملاحة الإقليمية.وتبقى التساؤلات قائمة بشأن فرص الوساطة وإمكانية العودة إلى التهدئة، وما إذا كانت العمليات العسكرية ستفضي إلى تغيير جذري في المشهد اليمني، أم ستعيد إنتاج دائرة الاستنزاف.حسم المواجهةوأضاف أنه لا توجد، بحسب تقديره، مؤشرات على تراجع التصعيد أو توقف الحرب أو تخلي التحالف عن دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.وأضاف القحطاني، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المشهد أصبح واضحًا، وفق رؤيته، بين خيارين، هما القبول باستمرار الهجمات التي تستهدف المطارات المدنية والمقدسات الإسلامية، أو مواصلة المواجهة حتى إنهاء التهديد. واعتبر أن جماعة "أنصار الله" تمثل، بحسب وصفه، تهديدًا أمنيًا يستهدف السيطرة على اليمن والإضرار بالمملكة العربية السعودية ومقدسات المسلمين.وأشار إلى أن الحرب لا تزال في بدايتها، وأن العمليات العسكرية حققت، بحسب تقييمه، نتائج إيجابية حتى الآن.وأشار الخبير العسكري إلى احتمال حدوث مفاجآت ميدانية خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أنها "قد تسهم في إخراج جماعة أنصار الله من المشهد". رفض الوساطاتواستبعد القحطاني قبول السعودية وحلفائها وساطات يرى أنها تستهدف حماية الجماعة من الهزيمة، سواء جاءت من إيران أو من دول عربية أخرى.وأكد أن قبول الهدنة في المرحلة الحالية، وفق تقديره، قد يمنح "أنصار الله" فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم، مشيرًا إلى أن الجماعة تتكبد خسائر في قواتها وإمكاناتها اللوجستية ومخازنها. وتساءل عن جدوى وقف الحرب قبل تحقيق أهدافها، التي حددها في استعادة الأمن والسلام والاستقرار.ولفت إلى أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق السلام من خلال التهدئة وحدها لا يعكس، بحسب رأيه، حقيقة المشهد، معتبرًا أن إنهاء التهديدات المرتبطة بجماعة أنصار الله يمثل، من وجهة نظره، مدخلًا أساسيًا للاستقرار، وأن المسار الدبلوماسي قد لا يكون كافيًا لمعالجة جذور الصراع في ظل الظروف الراهنة.تغير المعادلةوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن خفض التصعيد الذي تحقق بموجب تفاهمات سابقة لم يستمر، معتبرًا أن القيود المفروضة على مطار صنعاء والحصار المفروض على اليمن أسهما في تصاعد التوتر، ودفعا إلى المطالبة بالرد على الإجراءات السعودية بالمثل، وفق ما وصفه بمبدأ الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.وأوضح راشد أن السعودية تواجه، بحسب تقديره، ضغوطًا متزايدة نتيجة الضربات اليمنية، لافتًا إلى أن التطورات الميدانية تعكس تغيرًا في معادلة الردع بين الطرفين، وأن التفوق في القدرات العسكرية التقليدية لا يضمن منع الهجمات، في ظل تطور الصواريخ والقدرات غير التقليدية.كلفة التصعيدوأشار إلى أن القوات اليمنية استعادت، وفقًا لما ذكره، مساحات تقدر بنحو ستة آلاف كيلومتر مربع في الساحل الغربي ومناطق مرتبطة بباب المندب. وأضاف أن المواقع الجغرافية والمرتفعات المحيطة بتعز تمنح المنطقة أهمية استراتيجية، نظرًا لإطلالتها على البحر الأحمر وموقعها بالنسبة إلى طرق الملاحة.وتابع أن استمرار المواجهة يفرض تكاليف اقتصادية وعسكرية وسياسية على السعودية، محذرًا من أن إطالة أمد الصراع قد تؤدي إلى مزيد من الاستنزاف. وشدد على أن إنهاء الحرب يتطلب مراجعة المسار الحالي والبحث عن تسوية توقف التصعيد وتضع حدًا للحصار.وأضاف أن واشنطن تتعامل مع الصراع من منظور حسابات الكلفة والمصالح، وأن تجارب الحروب السابقة أظهرت تداعيات الانخراط في مواجهات طويلة الأمد.وأكد أن الموقف اليمني، وفق طرحه، يقوم على ضرورة إنهاء ما وصفه بالعدوان والحصار، وجبر الضرر، واستعادة ما قال إنها ثروات يمنية منهوبة، وفي مقدمتها النفط والغاز. وأشار إلى أن عدم الاستجابة لهذه المطالب يعني استمرار المواجهة وتحمل الأطراف المعنية تبعاتها.وأوضح راشد أن إنهاء التصعيد يتطلب اتخاذ خطوات عملية، في مقدمتها وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار، معتبرًا أن استمرار الرهان على احتواء الوضع عسكريًا قد يؤدي إلى خسائر إضافية، وأن الحل يكمن في معالجة أسباب الصراع بدلًا من الاكتفاء بتهدئة مؤقتة.اتساع المواجهةوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المواجهات لا تزال حتى الآن غير ممتدة إلى جميع الجبهات، لكنها تتسم بطابع عسكري واضح، وتشهد استنزافًا وخسائر كبيرة. ولفت إلى أن جماعة "أنصار الله" تسعى، من خلال هذه المواجهات، إلى ممارسة ضغوط على المملكة العربية السعودية بهدف دفعها إلى تخفيف دعمها للحكومة اليمنية أو إجبارها على ذلك.وأكد الشميري أن المؤشرات الميدانية والإقليمية، إلى جانب التطورات الأخرى المرتبطة بالمشهد اليمني، لا توحي بوجود فرص حقيقية لفتح مسارات سياسية خلال المرحلة الراهنة أو الأشهر المقبلة، موضحًا أن الظروف الموضوعية والذاتية اللازمة للتوصل إلى حل أو هدنة، فضلًا عن إطلاق مسار سياسي، لا تزال غير متوافرة.وقائع جديدةوأشار إلى أن حرب الاستنزاف قد لا تستمر على وتيرتها الحالية لفترة طويلة، مرجحًا أن تفضي إلى تثبيت وقائع جديدة لصالح أحد الطرفين، قبل العودة لاحقًا إلى هدنة أو صيغة مؤقتة تشبه الحل السياسي.ولفت إلى أن الوساطات القائمة حاليًا تتحرك بحذر، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتعقيدات المشهد اليمني. وأكد أن الحديث عن الوساطات لا يزال يتجاوز ما تحقق فعليًا على الأرض، إذ لم تبدأ حتى الآن، بحسب تقديره، أي وساطة مسارًا عمليًا واضحًا للتوصل إلى اتفاق، وما يجري لا يزال أقرب إلى تداول الأفكار والتصريحات منه إلى مفاوضات فعلية تتضمن بنودًا واتفاقات محددة.رهان الحسموأضاف أن موازين القوى تغيرت كثيرًا منذ 26 مارس/آذار 2015، وأن الحديث عن استعادة صنعاء بالقوة بات، بحسب تقديره، أقرب إلى الخطاب الإعلامي والتسويق السياسي منه إلى قراءة واقعية لمجريات الصراع، خصوصًا في ظل المخاوف من استمرار استنزاف الأموال السعودية دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة، بحسب قوله.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تحقيق الحسم العسكري يرتبط، مهما بلغ التفوق العسكري، بقدرة القوات المشاركة على التنسيق فيما بينها، واستمرار الدعم العسكري واللوجستي، ومدى تماسك الجبهات وتجانس القوى المنضوية فيها، في ظل تضارب أجندات بعض الفصائل وتباين حساباتها السياسية والعسكرية.وتابع أن حسابات القوى الإقليمية، إلى جانب الكلفة الإنسانية والاقتصادية الباهظة للحرب، تفرض قيودًا كبيرة على إمكانية تحقيق نصر عسكري حاسم. ومن ثم، فإن الحديث عن استعادة صنعاء بالقوة العسكرية وحدها لا يستند، وفق رأيه، إلى معطيات كافية تضمن تحققه على أرض الواقع.وفي المقابل، تتحدث صنعاء عن تحقيق مكاسب عسكرية واستعادة مساحات من الأراضي، فضلًا عن إلحاق أضرار بالعمق السعودي بواسطة الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، استمرار قدرة قوات صنعاء على التأثير في مسار المواجهة، ويطرح تساؤلات بشأن جدوى الرهان على الحسم العسكري.وأوضح الزنم أن استمرار المواجهات يجعل من الصعب الجزم بأن المعادلة العسكرية تتجه نحو حسم قريب، كما أن تعدد التحالفات والتفاهمات السياسية، بما فيها التحركات الإقليمية والدولية، لا يشكل في حد ذاته ضمانة لتحقيق الأهداف المعلنة ما لم يترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض.استنزاف متبادلوقال إن ثبات قوات صنعاء وقدرتها على مواصلة المواجهة، بعد سنوات طويلة من الحرب، لا يزالان يمثلان تحديًا أمام القوى المتحالفة مع المملكة العربية السعودية. وأضاف أن هذا الواقع يثير تساؤلات بشأن فاعلية الخيارات العسكرية المتبعة، وما إذا كانت العمليات الجديدة ستفضي إلى تغيير حقيقي في موازين القوى، أم ستعيد إنتاج دوامة الاستنزاف، بما يصاحبها من خسائر بشرية ومادية وتداعيات إقليمية متزايدة.ولفت إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تبدو قادرة على إنهاء الحرب بصورة مستدامة، مشددًا على حاجة اليمن إلى مسار سياسي جاد يبدأ بحوار مباشر مع المملكة العربية السعودية، ويستند إلى تفاهمات واضحة وإرادة حقيقية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها ومعالجة أسباب الصراع وتداعياته.وختم الزنم بالقول إن استمرار الحرب دون أفق سياسي قد يدفع نحو مزيد من التصعيد والتطور العسكري، بما قد يفضي إلى تحولات إقليمية تتجاوز حدود اليمن وتؤثر في حسابات جميع الأطراف. وأضاف أن الرهان على استمرار الحرب حتى إنهاك الخصم قد يحمل مخاطر أكبر من المكاسب المتوقعة، في حين يظل الحوار الجاد والتنفيذ الفعلي للتفاهمات السبيل الأكثر واقعية لتجنب مزيد من الخسائر، وإنهاء معاناة الشعب اليمني، والوصول إلى تسوية تحفظ لليمن سيادته واستقراره وتراعي تطلعات شعبه.تشهد مناطق واسعة من اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله"، بعد إعلان الجماعة، في 13 يوليو/تموز الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلاد منذ أواخر عام 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران، تقل وفدًا تابعًا للجماعة، قبل أن تهبط لاحقًا في مطار الحديدة الدولي غربي اليمن.ويعاني اليمن منذ 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف مناحي الحياة، وتسببت في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ سبتمبر/أيلول 2014 على غالبية المحافظات في وسط اليمن وشماله، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني بهدف استعادة تلك المناطق من سيطرة الجماعة.
https://sarabic.ae/20261015/مجلس-الوزراء-اليمني-يعلق-على-استهداف-قصر-معاشيق-الرئاسي-في-عدن-1117840454.html
https://sarabic.ae/20261014/الأمم-المتحدة-تحذر-من-تفاقم-الأزمة-الإنسانية-في-تعز-اليمنية-مع-تصاعد-القتال-1117804876.html
https://sarabic.ae/20261014/عضو-مجلس-الشورى-اليمني-يكشف-لـسبوتنيك-سبل-خفض-التصعيد-وإنهاء-الأزمة-بين-أطراف-الصراع-1117802059.html
https://sarabic.ae/20261013/رئيس-المجلس-الرئاسي-اليمني-قرار-إنهاء-انقلاب-الحوثيين-لا-رجعة-عنه-1117784837.html
https://sarabic.ae/20261013/قوات-التحالف-تطالب-المدنيين-بإخلاء-شركة-النفط-اليمنية---محطة-الصباحة-المركزية-بصنعاء-1117768279.html
https://sarabic.ae/20261012/تحالفات-جديدة-وميدان-مشتعل-هل-يحسم-السلاح-حرب-اليمن-أم-يعمق-أزمتها-1117752299.html
https://sarabic.ae/20261012/الخارجية-الروسية-موسكو-تدعو-جماعة-أنصار-الله-اليمنية-إلى-الامتناع-عن-أعمال-العنف-1117734925.html
https://sarabic.ae/20261012/عراقجي-يعرض-وساطة-إيرانية-للحوار-بين-السعودية-واليمن-ويحذر-من-التصعيد-العسكري-1117721451.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/1b/1099926412_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_61978760cdc26dea5a42f98725724f72.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أخبار اليمن الأن, حصري, أخبار السعودية اليوم, تقارير سبوتنيك
أخبار اليمن الأن, حصري, أخبار السعودية اليوم, تقارير سبوتنيك
بعد التهديدات المتبادلة بضرب منشآت نفطية في صنعاء والرياض.. ما السيناريوهات المحتملة للحرب في اليمن؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
تتباين التقديرات بشأن مآلات التصعيد العسكري في اليمن، بين توقعات بقرب تغيير موازين القوى وإنهاء سيطرة جماعة "أنصار الله"، وتحذيرات من تحول المواجهة إلى جولة جديدة من حرب الاستنزاف، في ظل استمرار الضربات المتبادلة وتباعد المواقف بشأن شروط وقف الحرب والتسوية السياسية.
وبينما يرى مراقبون أن المرحلة الراهنة قد تفتح الباب أمام تحولات ميدانية واسعة، يستبعد آخرون إمكانية حسم
الصراع عسكريًا في المدى القريب، محذرين من تداعيات استمرار المواجهة على اليمن والسعودية وأمن الملاحة الإقليمية.
وتبقى التساؤلات قائمة بشأن فرص الوساطة وإمكانية العودة إلى التهدئة، وما إذا كانت
العمليات العسكرية ستفضي إلى تغيير جذري في المشهد اليمني، أم ستعيد إنتاج دائرة الاستنزاف.
يقول الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي، اللواء عبد الله غانم القحطاني، إن المؤشرات الحالية تدل على أن القرار الذي اتخذه الرئيس اليمني رشاد العليمي وحكومته، بدعم من التحالف، لا يتجه نحو التراجع، معتبرًا أن "المسار الراهن يستهدف إنهاء سيطرة جماعة أنصار الله على صنعاء".
وأضاف أنه لا توجد، بحسب تقديره، مؤشرات على تراجع التصعيد أو توقف
الحرب أو تخلي التحالف عن دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وأضاف القحطاني، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المشهد أصبح واضحًا، وفق رؤيته، بين خيارين، هما القبول باستمرار الهجمات التي تستهدف المطارات المدنية والمقدسات الإسلامية، أو مواصلة المواجهة حتى إنهاء التهديد.
واعتبر أن جماعة "أنصار الله" تمثل، بحسب وصفه، تهديدًا أمنيًا يستهدف السيطرة على اليمن والإضرار بالمملكة العربية السعودية ومقدسات المسلمين.
وتابع القحطاني أن التراجع عن العمليات العسكرية غير وارد، من وجهة نظره، "قبل إعادة صنعاء ومؤسساتها الرسمية إلى سلطة الدولة، بدلًا من بقائها تحت سيطرة جماعة مسلحة".
وأشار إلى أن
الحرب لا تزال في بدايتها، وأن العمليات العسكرية حققت، بحسب تقييمه، نتائج إيجابية حتى الآن.
وأشار الخبير العسكري إلى احتمال حدوث مفاجآت ميدانية خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أنها "قد تسهم في إخراج جماعة أنصار الله من المشهد".
واستبعد القحطاني قبول السعودية وحلفائها وساطات يرى أنها تستهدف حماية الجماعة من الهزيمة، سواء جاءت من إيران أو من دول عربية أخرى.
وأكد أن قبول الهدنة في المرحلة الحالية، وفق تقديره، قد يمنح "أنصار الله" فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم، مشيرًا إلى أن الجماعة تتكبد خسائر في قواتها وإمكاناتها اللوجستية ومخازنها.
وتساءل عن جدوى وقف الحرب قبل تحقيق أهدافها، التي حددها في استعادة الأمن والسلام والاستقرار.
ولفت إلى أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق السلام من خلال التهدئة وحدها لا يعكس، بحسب رأيه، حقيقة المشهد، معتبرًا أن إنهاء التهديدات المرتبطة
بجماعة أنصار الله يمثل، من وجهة نظره، مدخلًا أساسيًا للاستقرار، وأن المسار الدبلوماسي قد لا يكون كافيًا لمعالجة جذور الصراع في ظل الظروف الراهنة.
قال الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني، العميد عزيز راشد، من العاصمة صنعاء، إن التصعيد الحالي يختلف عن المراحل السابقة منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، مشيرًا إلى تغير موازين القوى، وأن صنعاء لم تعد كما كانت عليه في بداية الحرب.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن خفض التصعيد الذي تحقق بموجب تفاهمات سابقة لم يستمر، معتبرًا أن القيود المفروضة على مطار صنعاء والحصار المفروض على
اليمن أسهما في تصاعد التوتر، ودفعا إلى المطالبة بالرد على الإجراءات السعودية بالمثل، وفق ما وصفه بمبدأ الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.
وأكد أن المواجهة امتدت إلى مواقع استراتيجية واقتصادية، مشيرًا إلى أن استهداف المنشآت الحيوية والمطارات يأتي في سياق الرد المتبادل، وأن استمرار الضربات يفرض تداعيات على خطوط الإمداد وقطاع النفط وحركة الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح راشد أن
السعودية تواجه، بحسب تقديره، ضغوطًا متزايدة نتيجة الضربات اليمنية، لافتًا إلى أن التطورات الميدانية تعكس تغيرًا في معادلة الردع بين الطرفين، وأن التفوق في القدرات العسكرية التقليدية لا يضمن منع الهجمات، في ظل تطور الصواريخ والقدرات غير التقليدية.
وأشار إلى أن القوات اليمنية استعادت، وفقًا لما ذكره، مساحات تقدر بنحو ستة آلاف كيلومتر مربع في الساحل الغربي ومناطق مرتبطة بباب المندب.
وأضاف أن المواقع الجغرافية والمرتفعات المحيطة بتعز تمنح المنطقة أهمية استراتيجية، نظرًا لإطلالتها على البحر الأحمر وموقعها بالنسبة إلى طرق الملاحة.
وتابع أن استمرار المواجهة يفرض تكاليف اقتصادية وعسكرية وسياسية على السعودية، محذرًا من أن إطالة أمد الصراع قد تؤدي إلى مزيد من الاستنزاف.
وشدد على أن إنهاء الحرب يتطلب مراجعة المسار الحالي والبحث عن تسوية توقف التصعيد وتضع حدًا للحصار.
ولفت راشد إلى عدم وجود اتصالات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب قوله، معتبرًا أن التصريحات المتداولة بشأن التواصل تندرج في إطار الدعاية السياسية.
وأضاف أن واشنطن تتعامل مع الصراع من منظور حسابات الكلفة والمصالح، وأن تجارب الحروب السابقة أظهرت تداعيات الانخراط في مواجهات طويلة الأمد.
وأكد أن الموقف اليمني، وفق طرحه، يقوم على ضرورة إنهاء ما وصفه
بالعدوان والحصار، وجبر الضرر، واستعادة ما قال إنها ثروات يمنية منهوبة، وفي مقدمتها النفط والغاز.
وأشار إلى أن عدم الاستجابة لهذه المطالب يعني استمرار المواجهة وتحمل الأطراف المعنية تبعاتها.
وأوضح راشد أن إنهاء التصعيد يتطلب اتخاذ خطوات عملية، في مقدمتها وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار، معتبرًا أن استمرار الرهان على احتواء الوضع عسكريًا قد يؤدي إلى خسائر إضافية، وأن الحل يكمن في معالجة أسباب الصراع بدلًا من الاكتفاء بتهدئة مؤقتة.
قال الدكتور عبد الستار الشميري، رئيس مركز جهود للدراسات في اليمن، إن "المشهد اليمني والاشتباك بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة أنصار الله والمملكة العربية السعودية دخل مرحلة أوسع وأكثر حدة"، مشيرًا إلى أن التطورات الراهنة لم تعد تندرج ضمن مرحلة التجميد أو الاستنزاف المؤقت، بل باتت أقرب إلى حرب فعلية قد تتسع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المواجهات لا تزال حتى الآن غير ممتدة إلى جميع الجبهات، لكنها تتسم بطابع عسكري واضح، وتشهد استنزافًا وخسائر كبيرة.
ولفت إلى أن جماعة "أنصار الله" تسعى، من خلال هذه المواجهات، إلى ممارسة ضغوط على المملكة العربية السعودية بهدف دفعها إلى تخفيف دعمها للحكومة اليمنية أو إجبارها على ذلك.
وأكد الشميري أن المؤشرات الميدانية والإقليمية، إلى جانب التطورات الأخرى المرتبطة بالمشهد اليمني، لا توحي بوجود فرص حقيقية لفتح مسارات سياسية خلال المرحلة الراهنة أو الأشهر المقبلة، موضحًا أن الظروف الموضوعية والذاتية اللازمة للتوصل إلى حل أو هدنة، فضلًا عن إطلاق مسار سياسي، لا تزال غير متوافرة.
وأشار إلى أن حرب الاستنزاف قد لا تستمر على وتيرتها الحالية لفترة طويلة، مرجحًا أن تفضي إلى تثبيت وقائع جديدة لصالح أحد الطرفين، قبل العودة لاحقًا إلى هدنة أو صيغة مؤقتة تشبه الحل السياسي.
وأوضح الشميري أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، أو اندلاع حرب شاملة تنتهي بانتصار كامل لأحد الطرفين وسيطرته على جميع المناطق الخاضعة للطرف الآخر، يظل أمرًا غير مرجح في المدى القريب، في ظل طبيعة الصراع وتعقيداته الراهنة.
ولفت إلى أن الوساطات القائمة حاليًا تتحرك بحذر، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتعقيدات
المشهد اليمني.
وأكد أن الحديث عن الوساطات لا يزال يتجاوز ما تحقق فعليًا على الأرض، إذ لم تبدأ حتى الآن، بحسب تقديره، أي وساطة مسارًا عمليًا واضحًا للتوصل إلى اتفاق، وما يجري لا يزال أقرب إلى تداول الأفكار والتصريحات منه إلى مفاوضات فعلية تتضمن بنودًا واتفاقات محددة.
قال الدكتور علي محمد الزنم، عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اليمني بصنعاء، إنه لا يمكن حسم الصراع في اليمن بمجرد إطلاق عملية عسكرية، مهما كان اسمها أو حجمها.
وأضاف أن موازين القوى تغيرت كثيرًا منذ 26 مارس/آذار 2015، وأن الحديث عن استعادة صنعاء بالقوة بات، بحسب تقديره، أقرب إلى الخطاب الإعلامي والتسويق السياسي منه إلى قراءة واقعية لمجريات الصراع، خصوصًا في ظل المخاوف من استمرار استنزاف الأموال السعودية دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة، بحسب قوله.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تحقيق الحسم العسكري يرتبط، مهما بلغ التفوق العسكري، بقدرة القوات المشاركة على التنسيق فيما بينها، واستمرار الدعم العسكري واللوجستي، ومدى تماسك الجبهات وتجانس القوى المنضوية فيها، في ظل تضارب أجندات بعض الفصائل وتباين حساباتها السياسية والعسكرية.
وتابع أن حسابات القوى الإقليمية، إلى جانب الكلفة الإنسانية والاقتصادية الباهظة للحرب، تفرض قيودًا كبيرة على إمكانية تحقيق نصر عسكري حاسم.
ومن ثم، فإن الحديث عن استعادة
صنعاء بالقوة العسكرية وحدها لا يستند، وفق رأيه، إلى معطيات كافية تضمن تحققه على أرض الواقع.
وأشار البرلماني اليمني إلى أن عملية "فجر اليمن"، وفقًا لتقييمه للتطورات حتى 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لم تحقق اختراقًا ميدانيًا حاسمًا يمكن البناء عليه للقول إن استعادة صنعاء باتت وشيكة.
وفي المقابل، تتحدث صنعاء عن تحقيق مكاسب عسكرية واستعادة مساحات من الأراضي، فضلًا عن إلحاق أضرار بالعمق السعودي بواسطة الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، استمرار قدرة قوات صنعاء على التأثير في مسار المواجهة، ويطرح تساؤلات بشأن جدوى الرهان على الحسم العسكري.
وأوضح الزنم أن استمرار المواجهات يجعل من الصعب الجزم بأن
المعادلة العسكرية تتجه نحو حسم قريب، كما أن تعدد التحالفات والتفاهمات السياسية، بما فيها التحركات الإقليمية والدولية، لا يشكل في حد ذاته ضمانة لتحقيق الأهداف المعلنة ما لم يترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وقال إن ثبات قوات صنعاء وقدرتها على مواصلة المواجهة، بعد سنوات طويلة من الحرب، لا يزالان يمثلان تحديًا أمام القوى المتحالفة مع المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن هذا الواقع يثير تساؤلات بشأن فاعلية الخيارات العسكرية المتبعة، وما إذا كانت العمليات الجديدة ستفضي إلى تغيير حقيقي في موازين القوى، أم ستعيد إنتاج دوامة الاستنزاف، بما يصاحبها من خسائر بشرية ومادية وتداعيات إقليمية متزايدة.
وأكد الزنم أن الحسم العسكري يظل احتمالًا غير مضمون، وأن المعطيات المتاحة لا تكفي للجزم بقرب تحققه. واعتبر أن استمرار المواجهات وتباين أهداف القوى المشاركة وغياب تسوية سياسية شاملة، كلها عوامل ترجح احتمال تحول عملية "فجر اليمن" إلى جولة جديدة من حرب الاستنزاف، بدلًا من أن تكون بوابة لحسم الصراع.
ولفت إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تبدو قادرة على إنهاء الحرب بصورة مستدامة، مشددًا على حاجة اليمن إلى مسار سياسي جاد يبدأ بحوار مباشر مع المملكة العربية السعودية، ويستند إلى تفاهمات واضحة وإرادة حقيقية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها ومعالجة أسباب الصراع وتداعياته.
وختم الزنم بالقول إن استمرار الحرب دون أفق سياسي قد يدفع نحو مزيد من التصعيد والتطور العسكري، بما قد يفضي إلى تحولات إقليمية تتجاوز حدود اليمن وتؤثر في حسابات
جميع الأطراف.
وأضاف أن الرهان على استمرار الحرب حتى إنهاك الخصم قد يحمل مخاطر أكبر من المكاسب المتوقعة، في حين يظل الحوار الجاد والتنفيذ الفعلي للتفاهمات السبيل الأكثر واقعية لتجنب مزيد من الخسائر، وإنهاء معاناة الشعب اليمني، والوصول إلى تسوية تحفظ لليمن سيادته واستقراره وتراعي تطلعات شعبه.
تشهد مناطق واسعة من اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله"، بعد إعلان الجماعة، في 13 يوليو/تموز الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلاد منذ أواخر عام 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران، تقل وفدًا تابعًا للجماعة، قبل أن تهبط لاحقًا في مطار الحديدة الدولي غربي اليمن.
ويعاني اليمن منذ 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف مناحي الحياة، وتسببت في أزمة إنسانية تصفها
الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ سبتمبر/أيلول 2014 على غالبية المحافظات في وسط اليمن وشماله، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني بهدف استعادة تلك المناطق من سيطرة الجماعة.