00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
مدار الليل والنهار
03:28 GMT
149 د
لبنان والعالم
06:00 GMT
123 د
صدى الحياة
11:03 GMT
29 د
ع الموجة مع ايلي
13:00 GMT
183 د
موزاييك
16:33 GMT
14 د
لبنان والعالم
19:00 GMT
107 د
ع الموجة مع ايلي
03:30 GMT
150 د
لبنان والعالم
06:00 GMT
123 د
موزاييك
12:23 GMT
17 د
ع الموجة مع ايلي
13:00 GMT
183 د
عرب بوينت بودكاست
16:03 GMT
31 د
لبنان والعالم
19:00 GMT
108 د
أمساليوم
بث مباشر

رسالة البرهان لترامب.. مناورة لكسب الوقت والهروب من الضغوط الدولية أم تحول حقيقي نحو السلام؟

© Photo / AHMED ABDELWAHABالسودان.. أوضاع النازحين من مناطق الصراع
السودان.. أوضاع النازحين من مناطق الصراع  - سبوتنيك عربي, 1920, 18.10.2026
تابعنا عبر
حصري
أثار تصريح رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، بأنه أرسل رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب فيها عن استعداد السودان للتعاون من أجل السلام، الكثير من الجدل حول مدى جدية الرسالة، وما إذا كانت تعكس توجها حقيقيا نحو التسوية أم تمثل مناورة سياسية، كما حدث طوال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن البرهان لم يتراجع عن الشروط التي طرحها منذ البداية، لكنه، في ظل الضغوط الأمريكية والدولية، لجأ إلى استخدام لغة دبلوماسية أكثر مرونة وأقل حدة، توحي بالاستعداد للتفاوض، بينما لا تزال، في جوهرها، تعكس المواقف السابقة دون تغيير.
وفي كل الأحوال، لا تكفي التصريحات والنوايا لوقف الحرب وإحلال السلام، إذ يتطلب الأمر خطوات فاعلة وجادة على الأرض تؤكد وجود تحول إيجابي عن ما جرى خلال السنوات الماضية. وفي المقابل، هناك مؤشرات يراها مراقبون دليلا على استمرار المناورات الدبلوماسية، في ظل عدم اتخاذ الخرطوم خطوات واضحة لتهيئة الأوضاع الإنسانية، ومنع الانتهاكات، وضمان إيصال المساعدات، مع اقتراب فصل الشتاء.
ويبقى السؤال الأهم: هل تصريحات البرهان جدية، أم أن تصاعد الضغوط الأمريكية والتهديد بفرض مزيد من العقوبات دفعا الخرطوم إلى تغيير خطابها السياسي، خاصة الموجه إلى الخارج؟ وفي ظل ما نقل عن مسؤولة أممية بشأن غياب أفق للسلام في السودان حتى الآن، فما الذي تحمله تصريحات البرهان من مؤشرات بشأن مستقبل الأزمة؟

تراجع أم مناورة؟

يقول رئيس المركز العربي الأفريقي لثقافة السلام والديمقراطية في السودان، الدكتور محمد مصطفى فضل، إن رسالة البرهان إلى ترامب لا تمثل تراجعا كاملا، بل مناورة سياسية محسوبة لتخفيف الضغوط الأمريكية.
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية - سبوتنيك عربي, 1920, 13.10.2026
"الأسلحة الكيميائية" تعود إلى واجهة حرب السودان...هل تتحول الاتهامات إلى أزمة جديدة تهدد الخرطوم؟
ويضيف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن ما يفسر ذلك هو تصريحات البرهان خلال الأسبوع الماضي، وما أعقبها من تصريحات لمستشاره أمجد فريد. وكان البرهان قد نشر، يوم الخميس 16 أكتوبر/تشرين الأول، على منصة "إكس": "بعثت رسالة لترامب معربا عن التزام السودان بجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة".
ويتابع فضل أن التفاصيل المهمة كشفها مستشار البرهان، أمجد فريد، الذي فسر حديثه باعتباره مقترحا عمليا يتضمن إجراء مشاورات فنية خلال أسابيع، بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية، لمناقشة تنفيذ الهدنة.
ويوضح أن الهدنة المقترحة تتضمن رقابة دولية، وحماية المدنيين، وانسحاب قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية، وتجميع قواتها في مناطق محددة. ولذلك، بحسب فضل، لم تتراجع الخرطوم عن شروطها، وإنما أعادت صياغتها في إطار دبلوماسي، دون اختلاف جوهري عما تضمنه اتفاق جدة.
ويتابع فضل أنه قبل شهر من الآن، قال البرهان إنه لن يقبل بهدنة أو وقف لإطلاق النار ما دامت قوات الدعم السريع موجودة في أي شبر من الوطن، وهو ما دفع السفارة الأمريكية إلى التعبير عن قلقها من الخطاب الذي يدعو إلى الحلول العسكرية ويفرض شروطا مسبقة.

عبارات تكتيكية

ويشير رئيس المركز العربي الأفريقي إلى أن الشروط نفسها لا تزال قائمة، لكنها باتت تُطرح بصيغة أكثر قبولا على المستوى الدولي، موضحا أن المطالبة بانسحاب قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية كانت ضمن بنود اتفاق جدة لعام 2023، وليست مطلبا جديدا.
قوات من الجيش المصري - سبوتنيك عربي, 1920, 13.10.2026
خبراء يوضحون لـ"سبوتنيك" أبعاد أزمة الذهب بين مصر والسودان
ويضيف أن الفارق يتمثل في أن البرهان كان يقول سابقا إنه لا هدنة قبل الانسحاب، بينما يتحدث الآن عن الموافقة على الهدنة وآليات تنفيذها، التي تتضمن الانسحاب تحت رقابة دولية، معتبرا أن التغيير هنا يقتصر على العبارات التكتيكية.
ويوضح فضل أن ترامب نفسه قال إنه لم يكن ينوي التدخل، لكنه قرر ذلك بعد طلب شخصي من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته إلى البيت الأبيض. ويشير إلى أن الخطة الأمريكية الحالية تتضمن هدنة لمدة 90 يوما، قدمها مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب.
ويلفت فضل إلى أنه لم يصدر حتى الآن إعلان واضح بقبول الهدنة دون شروط، كما لم يُحدد موعد للتفاوض.
ويختتم فضل بالقول إن الخرطوم لم تتراجع عن جوهر شروطها، المتمثلة في الحفاظ على سيادة الدولة، وخروج قوات الدعم السريع من المدن، ووقف الدعم الخارجي. لكنها انتقلت، بحسب تقديره، من الرفض العلني إلى الانخراط المشروط، في محاولة لإبلاغ واشنطن بأنها ليست ضد السلام، وإنما ترفض سلاما يشرعن وجود قوات الدعم السريع في منازل المدنيين، ثم يسمح بعودة الحرب قبل انتهاء الهدنة.

الاختبار الحقيقي

من جانبها، تقول لنا مهدي، مستشارة الإعلام الدولي وفض النزاعات في السودان، إن "رسالة البرهان إلى دونالد ترامب لا تكفي وحدها للحديث عن تحول حقيقي في موقف السلطة القائمة في بورتسودان من الحرب"، مشيرة إلى أن "المعيار ليس ما تتضمنه الرسائل الدبلوماسية، وإنما مدى استعداد السلطة لترجمة حديث السلام إلى قرارات واضحة تنهي القتال، وتفتح الطريق أمام هدنة جادة ومفاوضات لا تحكمها الشروط المسبقة".
دخان يتصاعد من حي وسط الخرطوم، السودان  16 أبريل 2023 - سبوتنيك عربي, 1920, 07.10.2026
ما حقيقة إمتلاك "الإخوان" مفاتيح وقف الحرب في السودان.. وأنهم يفشلون كل مساعي التسوية؟
وتضيف في حديثها لـ"سبوتنيك" أن "المفارقة تكمن في محاولة البرهان تقديم نفسه إلى واشنطن باعتباره طرفا مستعدا للسلام، بينما تظل مواقفه العملية من الهدنات والتفاوض هي الاختبار الحقيقي لصدقية هذا الخطاب".
وتتابع مهدي أن الرسالة لا يمكن فصلها عن سياقها السياسي، إذ جاءت بعد تصاعد الضغوط الأمريكية على طرفي الحرب لقبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوما، وبعد توتر العلاقة مع واشنطن على خلفية موقف البرهان من المقترح، وصل إلى حد تعثر مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب ملف التأشيرة الأمريكية.
وتشير إلى أن الحديث عن تراجع الخرطوم عن شروطها المسبقة لا تسنده الرسالة حتى الآن، موضحة أن البرهان لم يعلن قبوله الصريح بالهدنة الأمريكية، ولم يقدم التزاما واضحا بالتخلي عن اشتراط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن قبل المضي في التسوية. وترى أن ما تغير هو لغة الخطاب، وليس جوهر الموقف المعلن.

مغازلة أمريكا

وتقول مهدي: "في تقديري، نحن أمام محاولة لمغازلة واشنطن واحتواء الضغوط، أكثر من كوننا أمام مراجعة حقيقية لقرار الحرب. فالبرهان يدرك أن تجاهل المبادرة الأمريكية لم يعد بلا كلفة، وأن استمرار التعنت يضعه في مواجهة مباشرة مع إدارة تتحرك لإنهاء الحرب وفق مسار لا تستطيع الخرطوم التحكم في جميع تفاصيله".
منظمة أطباء بلا حدود تطالب بتوسيع عاجل وسريع للاستجابة الإنسانية في السودان بعد مرور عام على الحرب بها - سبوتنيك عربي, 1920, 12.07.2026
بعد لقاء الكباشي وبولس.. ما حقيقة موافقة الجيش السوداني والدعم السريع على مبادرة واشنطن لوقف الحرب؟
وتضيف أن الرسالة جاءت بصيغة مرنة سياسيا، لكنها تترك الباب مفتوحا أمام العودة إلى الشروط ذاتها عند الانتقال من مرحلة التصريحات إلى التنفيذ.
وتؤكد مستشارة الإعلام الدولي أن "السلام لا يتحقق برسالة إلى الرئيس الأمريكي، ولا بمجرد إعلان الاستعداد للعمل مع جميع الأطراف، وإنما بقبول وقف إطلاق النار عندما يكون مطروحا، وتسهيل وصول المساعدات، والدخول في مفاوضات جادة دون تحويل الهدنة إلى مكسب عسكري أو سياسي مشروط".
وتوضح أنه "إذا كان البرهان يريد إقناع واشنطن بأنه غيّر موقفه، فعليه تقديم دليل عملي على ذلك، بدلا من الاكتفاء بتغيير نبرة خطابه".

وتختتم مهدي بالقول "إن السؤال الأهم الآن ليس ما إذا كان البرهان قد كتب إلى ترامب، وإنما مدى استعداده لقبول استحقاقات السلام التي تطالب بها واشنطن". وإلى أن تظهر إجابة واضحة على الأرض وعلى طاولة التفاوض، تظل الرسالة، بحسب تقديرها، مناورة دبلوماسية محتملة لامتصاص الضغوط، وليست إعلانا موثوقا عن تحول حقيقي في الموقف من الحرب.

يشهد السودان، منذ أبريل/نيسان 2023، حربا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت إثر تصاعد الخلافات بين الطرفين، وامتدت إلى مناطق واسعة من البلاد، وسط معارك للسيطرة على مواقع عسكرية ومقار حيوية.
وتدخلت أطراف عربية وأفريقية ودولية في جهود الوساطة الرامية إلى وقف إطلاق النار وتسوية الأزمة، إلا أن هذه الجهود لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم للقتال. ومع استمرار الحرب، تصاعدت الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات وحماية المدنيين، تمهيدا لإطلاق مسار سياسي ينهي الصراع.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала