https://sarabic.ae/20261022/عائلة-سعيد-بين-أنقاض-المنزل-ووجع-الفقد-بجنوب-لبنان-1118048521.html
عائلة "سعيد" بين أنقاض المنزل ووجع الفقد بجنوب لبنان
عائلة "سعيد" بين أنقاض المنزل ووجع الفقد بجنوب لبنان
سبوتنيك عربي
في بلدة صريفا بجنوب لبنان، تحول حلم العودة إلى الديار إلى كابوس مرعب سلب عائلة "سعيد" أرواح أبنائها، وترك من تبقى منهم بأجساد مثخنة بالجراح وأرواح مثقلة... 22.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-22T22:57+0000
2026-10-22T22:57+0000
2026-10-22T22:58+0000
الجنوب اللبناني
لبنان
إسرائيل
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/16/1118048664_9:0:1817:1017_1920x0_80_0_0_d0d4af33cd6bcd319f451691c283a867.png
تعود تفاصيل الفاجعة إلى الثامن من شهر أبريل/نيسان الماضي، حين سادت أجواء من التفاؤل ببدء هدنة ووقف لإطلاق النار. حينها، قرر الجد ناصر سعيد (64 عامًا)، المعروف بـ"أبو حسن"، العودة مع عائلته إلى بلدتهم صريفا.غارة تدمر المنزل فوق رؤوس أصحابهيروي ناصر تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الفاجعة، قائلًا: "سمعنا بوقف إطلاق النار، فعدنا إلى الضيعة. توجهنا أولًا إلى الجبانة لنقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء، ثم صعدنا إلى منزلنا المكون من طابقين. لم تكد تمر 10 دقائق على دخولنا حتى باغتتنا طائرات الاحتلال الحربية بغارة سوّت المنزل بالأرض فوق رؤوسنا".بقي الجد ناصر، وزوجته، وزوجة ابنه، وحفيدتاه تحت الأنقاض والردم لحوالي أربع ساعات قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من انتشالهم. لكن الثمن كان باهظًا؛ إذ أسفرت المجزرة عن ارتقاء ستة من أفراد العائلة داخل المنزل، وهم أبناء ناصر: محمد، وحسن، وفاطمة، بالإضافة إلى ابن شقيقه وابن عمه.ركام المنزل يتحول إلى مزار يوميوكانت الفاجعة الأقسى استشهاد حفيدته الرضيعة "تالين"، التي لم تتجاوز عامها الأول وسبعة أشهر، والتي يصفها جدها بـ"عصفورة الجنة والطفلة البريئة". تالين، التي ولدت في خضم الحرب، خطفت الصواريخ روحها في الحرب ذاتها، تاركة شقيقتها الناجية "ألين" (7 سنوات) بجراح بليغة، ووالدتها التي خضعت لعلاج مطول.اليوم، يقف ناصر سعيد أمام أنقاض منزله الذي كان يومًا ينبض بالحياة، والذي كان قد شيد طابقه العلوي خصيصًا لابنه الشهيد محمد. تحول المكان إلى "مزار" يقصده الجد يوميًا في الصباح والظهيرة والعصر، ليجلس أمام الركام ويحتسي قهوته مستذكرًا عائلته.إصابات بالغة تعيق العودة إلى الحياة الطبيعيةأما المعاناة الجسدية، فما زالت ترافقه هو وزوجته؛ إذ يعيش ناصر بـ40 قطبة في رأسه، وكسور في يده وقدمه تم تثبيتها بأسياخ معدنية، بينما تعرضت زوجته لحروق بالغة في قدميها، ما يضطرهما إلى مراجعة الأطباء بشكل مستمر، ويمنع ناصر من ممارسة عمله في المقهى الصغير الذي يملكه إلا لساعات قليلة فجرًا.وتعكس مأساة العائلة جانبًا من المعاناة التي يواجهها الناجون من الحرب في جنوب لبنان، إذ لا تنتهي آثار الغارات بانتهاء القصف، بل تمتد إلى فقدان الأحبة والمنازل، والإصابات الجسدية والأعباء النفسية والمعيشية.وبكلمات تعتصر ألمًا ومرارة، يختصر ناصر مأساته قائلًا: "إن مصيبته لا توصف".يشار أن "الاتفاق الإطاري"، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي، بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينصّ على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله" اللبناني، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.وكان "حزب الله" اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل في 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوبي لبنان من جهة، والحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران من جهة أخرى.فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف "مواقع لحزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى جنوبي وشرقي لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب البلاد، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.
https://sarabic.ae/20261020/كاتس-مستعدون-لتوغل-إضافي-بمنطقتي-النبطية-والليطاني-جنوب-لبنان-1117974426.html
الجنوب اللبناني
لبنان
إسرائيل
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/16/1118048664_235:0:1591:1017_1920x0_80_0_0_b1679aab8eafa02d845ff37bd4a47fe2.pngسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الجنوب اللبناني, لبنان, إسرائيل, حصري
الجنوب اللبناني, لبنان, إسرائيل, حصري
عائلة "سعيد" بين أنقاض المنزل ووجع الفقد بجنوب لبنان
22:57 GMT 22.10.2026 (تم التحديث: 22:58 GMT 22.10.2026) حصري
في بلدة صريفا بجنوب لبنان، تحول حلم العودة إلى الديار إلى كابوس مرعب سلب عائلة "سعيد" أرواح أبنائها، وترك من تبقى منهم بأجساد مثخنة بالجراح وأرواح مثقلة بالفقد.
تعود تفاصيل الفاجعة إلى الثامن من شهر أبريل/نيسان الماضي، حين سادت أجواء من التفاؤل ببدء هدنة ووقف لإطلاق النار. حينها، قرر الجد ناصر سعيد (64 عامًا)، المعروف بـ"أبو حسن"، العودة مع عائلته إلى بلدتهم صريفا.
غارة تدمر المنزل فوق رؤوس أصحابه
يروي ناصر تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الفاجعة، قائلًا: "سمعنا بوقف إطلاق النار، فعدنا إلى الضيعة. توجهنا أولًا إلى الجبانة لنقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء، ثم صعدنا إلى منزلنا المكون من طابقين. لم تكد تمر 10 دقائق على دخولنا حتى باغتتنا طائرات الاحتلال الحربية بغارة سوّت المنزل بالأرض فوق رؤوسنا".
بقي الجد ناصر، وزوجته، وزوجة ابنه، وحفيدتاه تحت الأنقاض والردم لحوالي أربع ساعات قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من انتشالهم. لكن الثمن كان باهظًا؛ إذ أسفرت المجزرة عن ارتقاء ستة من أفراد العائلة داخل المنزل، وهم أبناء ناصر: محمد، وحسن، وفاطمة، بالإضافة إلى ابن شقيقه وابن عمه.
ركام المنزل يتحول إلى مزار يومي
وكانت الفاجعة الأقسى استشهاد حفيدته الرضيعة "تالين"، التي لم تتجاوز عامها الأول وسبعة أشهر، والتي يصفها جدها بـ"عصفورة الجنة والطفلة البريئة". تالين، التي ولدت في خضم الحرب، خطفت الصواريخ روحها في الحرب ذاتها، تاركة شقيقتها الناجية "ألين" (7 سنوات) بجراح بليغة، ووالدتها التي خضعت لعلاج مطول.
اليوم، يقف ناصر سعيد أمام أنقاض منزله الذي كان يومًا ينبض بالحياة، والذي كان قد شيد طابقه العلوي خصيصًا لابنه الشهيد محمد. تحول المكان إلى "مزار" يقصده الجد يوميًا في الصباح والظهيرة والعصر، ليجلس أمام الركام ويحتسي قهوته مستذكرًا عائلته.
إصابات بالغة تعيق العودة إلى الحياة الطبيعية
أما المعاناة الجسدية، فما زالت ترافقه هو وزوجته؛ إذ يعيش ناصر بـ40 قطبة في رأسه، وكسور في يده وقدمه تم تثبيتها بأسياخ معدنية، بينما تعرضت زوجته لحروق بالغة في قدميها، ما يضطرهما إلى مراجعة الأطباء بشكل مستمر، ويمنع ناصر من ممارسة عمله في المقهى الصغير الذي يملكه إلا لساعات قليلة فجرًا.
وتعكس مأساة العائلة جانبًا من المعاناة التي يواجهها الناجون من الحرب في جنوب لبنان، إذ لا تنتهي آثار الغارات بانتهاء القصف، بل تمتد إلى فقدان الأحبة والمنازل، والإصابات الجسدية والأعباء النفسية والمعيشية.
وبكلمات تعتصر ألمًا ومرارة، يختصر ناصر مأساته قائلًا: "إن مصيبته لا توصف".
يشار أن "الاتفاق الإطاري"، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي، بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينصّ على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله" اللبناني، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وكان
"حزب الله" اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل في 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوبي لبنان من جهة، والحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران من جهة أخرى.
فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف "مواقع لحزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى جنوبي وشرقي لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب البلاد، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.