https://sarabic.ae/20261027/الطاقة-الشمسية-في-تونس-رهان-على-السيادة-الطاقية-وتقليص-التبعية-للخارج-1118170974.html
الطاقة الشمسية في تونس... رهان على السيادة الطاقية وتقليص التبعية للخارج
الطاقة الشمسية في تونس... رهان على السيادة الطاقية وتقليص التبعية للخارج
سبوتنيك عربي
تتجه تونس إلى تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، في مسعى لتقليص عجزها الطاقي والحد من تبعيتها للخارج وضمان أمن التزود بالكهرباء. 27.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-27T12:49+0000
2026-10-27T12:49+0000
2026-10-27T12:49+0000
تونس
قطاع الطاقة
الطاقة الشمسية
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/03/1d/1060598471_0:119:1280:839_1920x0_80_0_0_448afe6b8694f507da44c0cb19d7a4b3.jpg
وتضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إجراءات جبائية جديدة لدعم الانتقال الطاقي، تتمثل أساسا في الإعفاء من المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة وبعض المعاليم الموظفة على توريد البطاريات المعدة لخزن الكهرباء، إلى جانب التخفيض في المعاليم الجمركية المستوجبة على توريد اللاقطات الشمسية، وتوسيع مجال تمويل عمليات التأهيل البيئي للمؤسسات.وأضاف الكنزاري: "مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي التونسي لا تزال محدودة، إذ لا تتجاوز 9 % من إجمالي إنتاج الطاقة في البلاد، في وقت تواجه فيه تونس تحديات متزايدة في تأمين حاجياتها من الطاقة".وتابع أن "كلفة التوريد تتجه إلى الارتفاع بفعل التقلبات في الأسواق الدولية، وهو ما ينعكس مباشرة على وضع الشركة التونسية للكهرباء والغاز".وفي ظل غياب اكتشافات جديدة للغاز أو النفط، اعتبر الكنزاري أن "الطاقات المتجددة تمثل أحد الحلول المتاحة أمام تونس لتلبية حاجياتها من الطاقة، لا سيما أنها تتمتع بإمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لكن تطوير هذه المصادر اصطدم بعدد من العوائق، وفي مقدمتها ارتفاع المعاليم الجبائية الموظفة على الألواح الشمسية، التي قال إنها بلغت 60%"، معتبرا أن "هذه الأعباء ساهمت في تعطيل نسق الانتقال الطاقي ولم تشجع الصناعيين على الاستثمار في القطاع".وفي ما يتعلق بانقطاعات الكهرباء، أرجع الكنزاري جانبا من الصعوبات المسجلة إلى "التأخر في الاستثمار في محطات إنتاج الكهرباء"، معتبرا أن "تطوير الإنتاج من الطاقات المتجددة يمكن أن يسهم في الحد من تداعيات هذه الانقطاعات".خطوة جيدة... ولكن غير كافيةمن جانبه، قال الخبير الدولي في الطاقة رضا مأمون لـ"سبوتنيك": "التخفيض في المعاليم الجبائية الموظفة على اللاقطات الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، يمثل خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح، خاصة في ظل توجه السلطات التونسية نحو توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة وتسريع الانتقال الطاقي".وشدد مأمون على "أهمية توسيع قائمة التجهيزات المشمولة بالتخفيضات الجبائية"، معتبرا أن "الاكتفاء ببعض مكونات المنظومة قد لا يحقق الأثر المرجو في تقليص الكلفة الإجمالية للاستثمار".وأوضح أن "توسيع استخدام الطاقة الشمسية يظل مهما في مسار تنويع مصادر الطاقة، لكنه لا يمثل سوى أحد مكونات التحول الطاقي الذي تحتاجه تونس"، مبينا أن "الهيدروجين الأخضر يمثل أحد الخيارات الاستراتيجية لمستقبل الطاقة في البلاد، بالنظر إلى دوره المحتمل في دعم الانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة".
https://sarabic.ae/20250801/أهم-5-مشروعات-طاقة-شمسية-في-تونس-تنقل-البلاد-إلى-مرحلة-أخرى-1103256337.html
https://sarabic.ae/20261021/بين-جذب-الاستثمارات-وحماية-الثروات-هل-تغير-مجلة-المحروقات-الجديدة-معادلة-الطاقة-في-تونس؟-1117993309.html
https://sarabic.ae/20261020/أزمة-الطاقة-في-تونس-أمام-3-تحديات-رئيسية-هل-تستطيع-البلاد-تخطيها؟---1117957444.html
https://sarabic.ae/20260718/تونس-تلجأ-إلى-تقنين-الكهرباء-هل-أصبح-الأمن-الطاقي-في-البلاد-مهددا؟-1115308503.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/03/1d/1060598471_2:0:1279:958_1920x0_80_0_0_f9d4b334449e08d686e87882dc3daba7.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, قطاع الطاقة, الطاقة الشمسية, تقارير سبوتنيك, حصري
تونس, قطاع الطاقة, الطاقة الشمسية, تقارير سبوتنيك, حصري
الطاقة الشمسية في تونس... رهان على السيادة الطاقية وتقليص التبعية للخارج
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
تتجه تونس إلى تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، في مسعى لتقليص عجزها الطاقي والحد من تبعيتها للخارج وضمان أمن التزود بالكهرباء.
وتضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إجراءات جبائية جديدة لدعم الانتقال الطاقي، تتمثل أساسا في الإعفاء من المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة وبعض المعاليم الموظفة على توريد البطاريات المعدة لخزن الكهرباء، إلى جانب التخفيض في المعاليم الجمركية المستوجبة على توريد اللاقطات الشمسية، وتوسيع مجال تمويل عمليات التأهيل البيئي للمؤسسات.
وفي السياق، قال رئيس الغرفة النقابية الوطنية لتركيب وصيانة المعدات الفلطاضوئية، علي الكنزاري، لـ"سبوتنيك": "الإجراءات الجبائية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 لفائدة قطاع الطاقة الشمسية تمثل خطوة إيجابية، وإن جاءت متأخرة، خاصة بعد الصعوبات التي شهدتها تونس خلال صائفة 2026 بسبب انقطاعات الكهرباء".
وأضاف الكنزاري: "مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي التونسي لا تزال محدودة، إذ لا تتجاوز 9 % من إجمالي إنتاج الطاقة في البلاد، في وقت تواجه فيه تونس تحديات متزايدة في تأمين حاجياتها من الطاقة".
وأوضح أن "تونس لا تمتلك موارد كافية من الطاقة الأحفورية لتغطية حاجياتها، ما جعلها تعتمد على التوريد منذ سنة 2000"، مشيرا إلى أن "واردات الغاز الطبيعي تغطي نحو 70% من الاستهلاك المحلي".
وتابع أن "كلفة التوريد تتجه إلى الارتفاع بفعل التقلبات في الأسواق الدولية، وهو ما ينعكس مباشرة على وضع الشركة التونسية للكهرباء والغاز".
وفي ظل غياب اكتشافات جديدة للغاز أو النفط، اعتبر الكنزاري أن "الطاقات المتجددة تمثل أحد الحلول المتاحة أمام تونس لتلبية حاجياتها من الطاقة، لا سيما أنها تتمتع بإمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لكن تطوير هذه المصادر اصطدم بعدد من العوائق، وفي مقدمتها ارتفاع المعاليم الجبائية الموظفة على الألواح الشمسية، التي قال إنها بلغت 60%"، معتبرا أن "هذه الأعباء ساهمت في تعطيل نسق الانتقال الطاقي ولم تشجع الصناعيين على الاستثمار في القطاع".
وفي هذا السياق، قدم الكنزاري أرقاما بشأن تطور تركيز التجهيزات الشمسية في القطاعين الصناعي والمنزلي، موضحا أن "القدرة المركبة في القطاع الصناعي بلغت 100 ميغاواط، مقابل هدف كان يناهز 1000 ميغاواط، فيما بلغت القدرة المركبة في القطاع المنزلي 550 ميغاواط. ونحو 200 ألف عائلة انتفعت بالطاقة الشمسية، من إجمالي يقدر بـ4 ملايين عائلة في تونس".
وفي ما يتعلق بانقطاعات الكهرباء، أرجع الكنزاري جانبا من الصعوبات المسجلة إلى "التأخر في الاستثمار في محطات إنتاج الكهرباء"، معتبرا أن "تطوير الإنتاج من الطاقات المتجددة يمكن أن يسهم في الحد من تداعيات هذه الانقطاعات".
خطوة جيدة... ولكن غير كافية
من جانبه، قال الخبير الدولي في الطاقة رضا مأمون لـ"سبوتنيك": "التخفيض في المعاليم الجبائية الموظفة على اللاقطات الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، يمثل خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح، خاصة في ظل توجه السلطات التونسية نحو توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة وتسريع الانتقال الطاقي".
وأوضح مأمون، أن "نجاعة هذه الإجراءات تظل مرتبطة بمدى شمولها مختلف التجهيزات الضرورية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية"، مشيرا إلى أن "اللاقطات الشمسية تمثل جزءا من منظومة متكاملة تشمل أيضا البطاريات والمحولات الكهربائية وأجهزة تحويل التيار المعروفة بـ"إنفرتر".
وشدد مأمون على "أهمية توسيع قائمة التجهيزات المشمولة بالتخفيضات الجبائية"، معتبرا أن "الاكتفاء ببعض مكونات المنظومة قد لا يحقق الأثر المرجو في تقليص الكلفة الإجمالية للاستثمار".
وأوضح أن "ارتفاع أسعار التجهيزات يمثل أحد التحديات التي تحد من الإقبال على الطاقة الشمسية، ما يجعل تخفيف الأعباء الجبائية عن مختلف مكونات المحطات أمرا من شأنه تشجيع الأفراد والمؤسسات على اعتماد هذه التكنولوجيا".
وأوضح أن "توسيع استخدام الطاقة الشمسية يظل مهما في مسار تنويع مصادر الطاقة، لكنه لا يمثل سوى أحد مكونات التحول الطاقي الذي تحتاجه تونس"، مبينا أن "الهيدروجين الأخضر يمثل أحد الخيارات الاستراتيجية لمستقبل الطاقة في البلاد، بالنظر إلى دوره المحتمل في دعم الانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة".