https://sarabic.ae/20261101/دفاع-بكتيري-غير-مسبوق-كيف-تقتل-الخلية-نفسها-لإنقاذ-بقية-البكتيريا؟-1118327060.html
دفاع بكتيري غير مسبوق... كيف تقتل الخلية نفسها لإنقاذ بقية البكتيريا؟
دفاع بكتيري غير مسبوق... كيف تقتل الخلية نفسها لإنقاذ بقية البكتيريا؟
سبوتنيك عربي
اكتشف علماء آلية دفاع مناعية غير مألوفة لدى البكتيريا، تعمل بطريقة مختلفة عن أنظمة الدفاع المعروفة، إذ تدفع الخلية المصابة بفيروس إلى تدمير نفسها، في محاولة... 01.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-01T14:52+0000
2026-11-01T14:52+0000
2026-11-01T14:52+0000
علوم
الصحة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102238/86/1022388628_0:60:2000:1185_1920x0_80_0_0_ea5013ef1fcb831f0be5fec0191febf4.jpg
ويعتمد النظام، المعروف باسم "ريترونات النوع السادس"، على استخدام الحمض النووي لتنشيط إنتاج بروتين سام داخل الخلية، بدلاً من تثبيط تأثيره، كما يحدث في أنظمة دفاعية أخرى، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس دايلي". وقد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لتطوير أدوات أكثر دقة للتحكم في الجينات، فضلاً عن استكشاف أساليب مبتكرة لمكافحة البكتيريا المسببة للأمراض.لماذا تضحي البكتيريا بخلاياها؟ تتعرض البكتيريا باستمرار لهجمات فيروسات تُعرف باسم "العاثيات"، وهي كائنات تصيب الخلايا البكتيرية وتستغل آلياتها الحيوية لإنتاج نسخ جديدة منها. ولمواجهة هذه التهديدات، طورت البكتيريا مجموعة من أنظمة الدفاع، من بينها "الريترونات"، وهي آليات جزيئية تستطيع اكتشاف بعض أنواع العدوى الفيروسية وتحفيز الخلية المصابة على تدمير نفسها. ولا تقتصر أهمية الريترونات على دورها الدفاعي، إذ تحظى باهتمام الباحثين لقدرتها على إنتاج الحمض النووي أحادي الجديلة وتوصيله بكفاءة، وهي خاصية قد تساعد مستقبلاً في تطوير تقنيات لتحرير المادة الوراثية داخل الخلايا البشرية وتصحيح الطفرات المرتبطة بالأمراض. نظام دفاعي يعمل بطريقة معاكسة كان العلماء يعتقدون أن الريترونات المعروفة تعتمد على وجود بروتين سام داخل الخلية، مع إبقاء تأثيره معطلاً بواسطة أجزاء قصيرة من الحمض النووي أحادي الجديلة. وعندما تهاجم العاثيات البكتيريا، يختل هذا التوازن، ما يسمح بتحرير السم وتفعيل تأثيره، وصولاً إلى موت الخلية المصابة. لكن ريترونات النوع السادس كشفت عن آلية مختلفة، إذ لم يتمكن الباحثون في البداية من رصد الحمض النووي الذي يُفترض أن تنتجه هذه الأنظمة، الأمر الذي دفعهم إلى الاعتقاد بأنها قد تكون غير نشطة. الحمض النووي يتحول إلى مفتاح لتفعيل السم وبعد سلسلة من التجارب، اكتشف الفريق أن النظام ينتج كميات ضئيلة للغاية من الحمض النووي داخل الخلايا السليمة، بينما يرتفع إنتاجه بصورة كبيرة عند تعرض البكتيريا لهجوم فيروسي. ويتفاعل الحمض النووي المتراكم مع جزيء من الحمض النووي الريبي، كان يمنع إنتاج البروتين السام، فيعمل على إزالة هذا التثبيط ويسمح بتصنيع السم بسرعة. وبذلك، يعمل الحمض النووي في هذا النظام بوصفه مفتاحاً لتشغيل إنتاج البروتين السام، بدلاً من أن يكون وسيلة لتعطيل تأثيره، وهو ما يمثل اختلافاً جوهرياً عن آليات الدفاع التي عرفها العلماء سابقاً. تقنية جديدة ساعدت في كشف الآلية واجه الباحثون صعوبة في فهم طريقة عمل النظام، بعدما أخفقت الاختبارات التقليدية في رصد الكميات الضئيلة من الحمض النووي الموجودة داخل الخلايا غير المصابة. وللتغلب على هذه المشكلة، استعان الفريق بتقنية "سبيسر-سيك"، التي طُورت في مختبر الباحث سيث شيبمان، وتعتمد على مكونات نظام "كريسبر-كاس" لتسجيل النشاط الجزيئي داخل الخلايا. وساعدت هذه التقنية في الكشف عن آثار الحمض النووي التي لم تتمكن الاختبارات السابقة من رصدها، ما أتاح للباحثين فهم كيفية تنشيط النظام الدفاعي عند تعرض البكتيريا لهجوم فيروسي. هل يقود الاكتشاف إلى علاجات وتقنيات جديدة؟ يدرس العلماء إمكانية الاستفادة من هذه الآلية في تطوير مستشعرات ومفاتيح جزيئية اصطناعية للتحكم في نشاط الجينات، بما يسمح بتشغيل جينات محددة أو إيقافها وفقاً للحاجة، وهو ما قد يفتح مجالات جديدة أمام أبحاث الأمراض وتصميم العلاجات. كما يبحث الفريق إمكانية توظيف البروتينات السامة الصغيرة في تطوير مضادات ميكروبية تستهدف البكتيريا الضارة. ومع ذلك، لا تزال هذه التطبيقات في مراحل البحث والتطوير، ولا يعني الاكتشاف التوصل إلى علاج جاهز للاستخدام. لكنه يكشف عن آلية دفاع طبيعية غير متوقعة، قد توفر للعلماء أدوات وأفكاراً جديدة في مجال التقنيات الجزيئية ومكافحة العدوى البكتيرية.
https://sarabic.ae/20261008/علماء-روس-يبتكرون-طريقة-لحفظ-البكتيريا-النافعة-لمدة-300-يوم-1117641209.html
https://sarabic.ae/20261003/دراسة-جديدة-بكتيريا-في-الأمعاء-قد-تزيد-خطر-إصابتك-بألزهايمر-1117508559.html
https://sarabic.ae/20260718/دراسة-بكتيريا-اللثة-قد-تتسلل-إلى-أخطر-مكان-في-الجسم-1115307782.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102238/86/1022388628_251:0:2000:1312_1920x0_80_0_0_e012cdaac953d0157416a43bea713fb1.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
علوم, الصحة
دفاع بكتيري غير مسبوق... كيف تقتل الخلية نفسها لإنقاذ بقية البكتيريا؟
اكتشف علماء آلية دفاع مناعية غير مألوفة لدى البكتيريا، تعمل بطريقة مختلفة عن أنظمة الدفاع المعروفة، إذ تدفع الخلية المصابة بفيروس إلى تدمير نفسها، في محاولة لمنع انتشار العدوى وحماية الخلايا البكتيرية المجاورة.
ويعتمد النظام، المعروف باسم "ريترونات النوع السادس"، على استخدام الحمض النووي لتنشيط إنتاج بروتين سام داخل الخلية، بدلاً من تثبيط تأثيره، كما يحدث في أنظمة دفاعية أخرى، بحسب تقرير نشره
موقع "ساينس دايلي".
وقد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لتطوير أدوات أكثر دقة للتحكم في الجينات، فضلاً عن استكشاف أساليب مبتكرة لمكافحة البكتيريا المسببة للأمراض.
لماذا تضحي البكتيريا بخلاياها؟
تتعرض
البكتيريا باستمرار لهجمات فيروسات تُعرف باسم "العاثيات"، وهي كائنات تصيب الخلايا البكتيرية وتستغل آلياتها الحيوية لإنتاج نسخ جديدة منها.
ولمواجهة هذه التهديدات، طورت البكتيريا مجموعة من أنظمة الدفاع، من بينها "الريترونات"، وهي آليات جزيئية تستطيع اكتشاف بعض أنواع العدوى الفيروسية وتحفيز الخلية المصابة على تدمير نفسها.
ورغم أن هذه العملية تؤدي إلى موت الخلية، فإنها تحرم الفيروس من فرصة التكاثر داخلها، وتحد من انتقال العدوى إلى الخلايا المجاورة، بما يسهم في حماية المستعمرة البكتيرية بأكملها.
ولا تقتصر أهمية الريترونات على دورها الدفاعي، إذ تحظى باهتمام الباحثين لقدرتها على إنتاج الحمض النووي أحادي الجديلة وتوصيله بكفاءة، وهي خاصية قد تساعد مستقبلاً في تطوير تقنيات لتحرير المادة الوراثية داخل الخلايا البشرية وتصحيح الطفرات المرتبطة بالأمراض.
نظام دفاعي يعمل بطريقة معاكسة
كان العلماء يعتقدون أن الريترونات المعروفة تعتمد على وجود بروتين سام داخل الخلية، مع إبقاء تأثيره معطلاً بواسطة أجزاء قصيرة من الحمض النووي أحادي الجديلة.
وعندما تهاجم العاثيات البكتيريا، يختل هذا التوازن، ما يسمح بتحرير السم وتفعيل تأثيره، وصولاً إلى موت الخلية
المصابة. لكن ريترونات النوع السادس كشفت عن آلية مختلفة، إذ لم يتمكن الباحثون في البداية من رصد الحمض النووي الذي يُفترض أن تنتجه هذه الأنظمة، الأمر الذي دفعهم إلى الاعتقاد بأنها قد تكون غير نشطة.
الحمض النووي يتحول إلى مفتاح لتفعيل السم
وبعد سلسلة من التجارب، اكتشف الفريق أن النظام ينتج كميات ضئيلة للغاية من الحمض النووي داخل الخلايا السليمة، بينما يرتفع إنتاجه بصورة كبيرة عند تعرض البكتيريا لهجوم فيروسي.
ويتفاعل الحمض النووي المتراكم مع جزيء من الحمض النووي الريبي، كان يمنع إنتاج البروتين السام، فيعمل على إزالة هذا التثبيط ويسمح بتصنيع السم بسرعة.
ويبدو أن البروتين الناتج صغير الحجم للغاية، لكنه قادر على الاندماج في الغشاء المحيط بالخلية البكتيرية والتأثير في استقراره، ما يؤدي إلى موت الخلية المصابة والحد من انتشار العدوى.
وبذلك، يعمل الحمض النووي في هذا النظام بوصفه مفتاحاً لتشغيل إنتاج البروتين السام، بدلاً من أن يكون وسيلة لتعطيل تأثيره، وهو ما يمثل اختلافاً جوهرياً عن آليات الدفاع التي عرفها العلماء سابقاً.
تقنية جديدة ساعدت في كشف الآلية
واجه الباحثون صعوبة في فهم طريقة عمل النظام، بعدما أخفقت الاختبارات التقليدية في رصد الكميات الضئيلة من الحمض النووي الموجودة داخل الخلايا غير المصابة.
وللتغلب على هذه المشكلة، استعان الفريق بتقنية "سبيسر-سيك"، التي طُورت في مختبر الباحث سيث شيبمان، وتعتمد على مكونات نظام "كريسبر-كاس" لتسجيل النشاط الجزيئي داخل الخلايا.
وساعدت هذه التقنية في الكشف عن آثار
الحمض النووي التي لم تتمكن الاختبارات السابقة من رصدها، ما أتاح للباحثين فهم كيفية تنشيط النظام الدفاعي عند تعرض البكتيريا لهجوم فيروسي.
هل يقود الاكتشاف إلى علاجات وتقنيات جديدة؟
يدرس العلماء إمكانية الاستفادة من هذه الآلية في تطوير مستشعرات ومفاتيح جزيئية اصطناعية للتحكم في نشاط الجينات، بما يسمح بتشغيل جينات محددة أو إيقافها وفقاً للحاجة، وهو ما قد يفتح مجالات جديدة أمام أبحاث الأمراض وتصميم العلاجات.
كما يبحث الفريق إمكانية توظيف البروتينات السامة الصغيرة في تطوير مضادات ميكروبية تستهدف البكتيريا الضارة.
ومع ذلك، لا تزال هذه التطبيقات في مراحل البحث والتطوير، ولا يعني الاكتشاف التوصل إلى علاج جاهز للاستخدام. لكنه يكشف عن آلية دفاع طبيعية غير متوقعة، قد توفر للعلماء أدوات وأفكاراً جديدة في مجال التقنيات الجزيئية ومكافحة العدوى البكتيرية.