اكتشاف أثري مذهل في المغرب... حصن يعود إلى 4 آلاف عام

© Sputnik . mohamed Hemida
تابعنا عبر
كشفت عمليات البحث والتنقيب الأثري في المغرب عن بقايا منشآت دفاعية قديمة، أقيمت على مرتفع طبيعي تحيط به تضاريس أسهمت في تعزيز حمايته. وأظهرت نتائج التحاليل العلمية، المعتمدة على تقنية الكربون المشع، أن هذه المنشآت تعود إلى النصف الأول من الألفية الثانية قبل الميلاد، ما يكشف عن قدم النشاط العمراني والدفاعي في المنطقة.
وتشير نتائج التحاليل، حسب صحيفة SciTechDaily، إلى أن سكان منطقة وادي بخث أعادوا تنظيم استقرارهم مع مرور الزمن، حيث انتقل مركز نشاطهم من المساحة الشمالية الواسعة إلى الجزء الجنوبي، الذي وفّر موقعًا أكثر ملاءمة للحماية والدفاع. وتعكس الأعمال الترابية الضخمة التي أنجزت، في تلك الفترة، مستوى متقدمًا من التنظيم الجماعي، وقدرة السكان على تعبئة الجهود لتنفيذ مشاريع إنشائية كبيرة. ورغم ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون الغرض الأساسي من هذه التحصينات والتهديدات التي ربما دفعت إلى تشييدها.
وبعد قرون طويلة، عادت المنطقة لتشهد مرحلة جديدة من النشاط البشري، خلال الفترة الممتدة بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر، حيث أعيد استخدام بعض المنشآت القديمة وإدخال تعديلات عليها. كما ظهرت بالقرب منها مستوطنة صغيرة، إلى جانب مقبرة أقيمت بين المواقع المختلفة.
وبعد قرون طويلة، عادت المنطقة لتشهد مرحلة جديدة من النشاط البشري، خلال الفترة الممتدة بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر، حيث أعيد استخدام بعض المنشآت القديمة وإدخال تعديلات عليها. كما ظهرت بالقرب منها مستوطنة صغيرة، إلى جانب مقبرة أقيمت بين المواقع المختلفة.
أما الشواهد الأثرية الأقدم، فتتمثل في آلاف الفؤوس الحجرية المصقولة، إلى جانب أدوات أخرى وقطع فخارية تحمل زخارف مرسومة، وهي مكتشفات تعود إلى مجتمع زراعي استوطن المنطقة قبل تشييد التحصينات بوقت طويل.
ولا تقتصر أهمية هذه الاكتشافات على الكشف عن تاريخ وادي بخت فحسب، بل تفتح آفاقًا جديدة لفهم الروابط التي جمعت المغرب العربي القديم بمناطق حوض البحر الأبيض المتوسط، بما فيها الأراضي التي تشكل اليوم إسبانيا والبرتغال.
ولا تقتصر أهمية هذه الاكتشافات على الكشف عن تاريخ وادي بخت فحسب، بل تفتح آفاقًا جديدة لفهم الروابط التي جمعت المغرب العربي القديم بمناطق حوض البحر الأبيض المتوسط، بما فيها الأراضي التي تشكل اليوم إسبانيا والبرتغال.
ولفث الانتباه قبلها عالم الآثار الفرنسي أرمان لورمال منذ ثلاثينيات القرن الماضي، بوجود ثلاثة جدران تشكل إلى جانب منحدر طبيعي حاد، منطقة محمية. غير أن العلماء لم يتمكنوا من تحديد أصل هذه المنشآت وعمرها إلا بعد مرور عقود من الزمن.
