https://sarabic.ae/20261103/خبير-محاولات-فصل-أوكرانيا-عن-روسيا-امتداد-لاستراتيجية-غربية-تستهدف-تقليص-النفوذ-الروسي-1118392602.html
خبير: محاولات فصل أوكرانيا عن روسيا امتداد لاستراتيجية غربية تستهدف تقليص النفوذ الروسي
خبير: محاولات فصل أوكرانيا عن روسيا امتداد لاستراتيجية غربية تستهدف تقليص النفوذ الروسي
سبوتنيك عربي
أكد ألكسندر دودتشاك، الباحث البارز في معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، أن محاولات فصل أوكرانيا عن روسيا تعود إلى قرون، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي والموارد... 03.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-03T19:31+0000
2026-11-03T19:31+0000
2026-11-03T19:31+0000
روسيا
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/05/09/1062022538_0:76:3375:1974_1920x0_80_0_0_9a9115cd14a56a5cad9561072db80710.jpg
وقال دودتشاك، في مقابلة مع "سبوتنيك - إنترناشونال"، تعليقاً على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن المحاولات الخارجية المستمرة لتفكيك روسيا وإضعاف وحدتها، إن محاولات التأثير في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا ليست ظاهرة حديثة، بل تمتد جذورها إلى مراحل تاريخية مختلفة.وأوضح أن مفهوم الهوية الأوكرانية شهد تحولات سياسية وتاريخية على مدى القرنين الماضيين، معتبرًا أن بعض التيارات السياسية المعاصرة استخدمت الهوية الوطنية لتكريس التمايز عن روسيا وتعزيز خطاب مناهض لها. وأضاف أن هذا التوجه ارتبط، بحسب رؤيته، بتشكيل هوية سياسية تقوم على تبني أفكار قومية معادية لروسيا، مشيراً إلى أن بعض هذه التيارات لا تشترط الانتماء التاريخي أو الثقافي إلى الأراضي الأوكرانية بقدر ما تركز على تبني توجهاتها السياسية والأيديولوجية.وفي هذا السياق، لفت دودتشاك إلى الأهمية الجغرافية والجيوسياسية للأراضي التي تشكل أوكرانيا الحالية، نظراً لإطلالتها على البحر الأسود وبحر آزوف ونهر الدانوب، فضلاً عن امتلاكها أراضي زراعية خصبة وموارد طبيعية مهمة، ووقوعها ضمن منطقة ذات أهمية استراتيجية في النظريات الجيوسياسية المتعلقة بقلب العالم، التي تناولها عدد من مؤسسي علم الجغرافيا السياسية، ومن بينهم هالفورد ماكيندر.واعتبر أن فصل أوكرانيا عن روسيا أدى إلى تغيير طبيعة التوازنات الجيوسياسية في المنطقة، مستشهداً بأطروحات المفكر الاستراتيجي الأمريكي، زبيغنيو بريجنسكي، بشأن أهمية أوكرانيا في تحديد مكانة روسيا الدولية. وأضاف أن استمرار الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين، ضمن إطار تعاون أو اتحاد بين الجمهوريات، كان من شأنه، وفق تقديره، أن يترك أثراً مختلفاً في التوازنات الإقليمية.كما تناول دودتشاك الأهمية الاستراتيجية للموقع الروسي على البحر الأسود وبحر آزوف، مشيراً إلى أن السيطرة على الممرات البحرية والموانئ والطرق التجارية في المنطقة كانت جزءاً من الحسابات الجيوسياسية المتعلقة بمستقبل روسيا. وربط ذلك بالتطورات التي شهدتها منطقة البحر الأسود والقوقاز والشرق الأوسط، بما في ذلك مشروعات خطوط نقل الطاقة التي كان من الممكن أن تمر عبر سوريا وتركيا باتجاه أوروبا، موضحاً أن التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة غيرت طبيعة هذه الحسابات.وأوضح أن إنشاء شبكة من المنظمات والمؤسسات التي تعمل في مجالات مهنية وتعليمية وثقافية ودينية وقومية مختلفة أتاح، بحسب رأيه، التأثير في شرائح واسعة من المجتمع، ولا سيما الشباب والطلاب والمعلمين والأكاديميين والعاملين في المؤسسات الإعلامية.وأشار إلى أن مؤسسة جورج سوروس بدأت نشاطها في أراضي الاتحاد السوفيتي عام 1990، قبل تفككه، وركزت على استقطاب الشباب والكوادر النشطة من خلال برامج المنح والدعم التعليمي والثقافي. واعتبر أن هذه المبادرات أسهمت في بناء شبكات من الأفراد والمؤسسات التي امتد تأثيرها لاحقاً إلى الحياة العامة والسياسية.وأضاف أن هذه المنظمات عملت، وفق تحليله، من خلال تخصصات متعددة، شملت التعليم والإعلام ومراقبة الانتخابات والمجال القانوني، فضلاً عن دعم المبادرات المهنية والأنشطة المجتمعية، الأمر الذي أتاح لها التأثير التدريجي في تشكيل الرأي العام وتوجهات الأجيال الجديدة.ولفت إلى أن هذا المسار أصبح أكثر وضوحاً مع مرور السنوات، مشيراً إلى أن الجيل الذي بدأ تعليمه المدرسي عقب استقلال أوكرانيا عام 1991 وصل إلى المرحلة الجامعية مع اندلاع أحداث الثورة البرتقالية عام 2004. وذكر أن نحو 20 ألف شخص مرّوا، بحسب تقديراته، عبر برامج المنح وشبكات المنظمات غير الحكومية، قبل أن يشارك بعضهم في الحراك السياسي الذي شهدته البلاد.واختتم دودتشاك حديثه بالقول إن التعامل الغربي مع روسيا اتسم، بحسب تقييمه، بطابع استراتيجي طويل الأمد، من خلال توظيف أدوات سياسية واقتصادية وإعلامية ومؤسساتية متداخلة، بهدف التأثير في توجهات المجتمعات وإعادة تشكيل علاقاتها السياسية والجيوسياسية.
https://sarabic.ae/20261103/خبير-سياسي-تحويل-أوكرانيا-إلى-أداة-للضغط-على-روسيا-شكل-أحد-أهداف-الاستراتيجية-الغربية-1118392326.html
https://sarabic.ae/20261103/مسؤول-في-الدوما-الروسي-التنوع-القومي-والثقافي-ووحدة-الشعوب-يمثلان-سر-قوة-روسيا-واستقرارها-1118392121.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/05/09/1062022538_322:0:3053:2048_1920x0_80_0_0_2c14a8d59004df9741dd0c2de541e23a.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
روسيا, العالم
خبير: محاولات فصل أوكرانيا عن روسيا امتداد لاستراتيجية غربية تستهدف تقليص النفوذ الروسي
أكد ألكسندر دودتشاك، الباحث البارز في معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، أن محاولات فصل أوكرانيا عن روسيا تعود إلى قرون، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي والموارد الاقتصادية والأهمية الاستراتيجية للأراضي الأوكرانية جعلتها محوراً مهماً في الحسابات الجيوسياسية الغربية المتعلقة بروسيا.
وقال دودتشاك، في مقابلة مع "سبوتنيك - إنترناشونال"، تعليقاً على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن المحاولات الخارجية المستمرة لتفكيك روسيا وإضعاف وحدتها، إن محاولات التأثير في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا ليست ظاهرة حديثة، بل تمتد جذورها إلى مراحل تاريخية مختلفة.
وأوضح أن مفهوم الهوية الأوكرانية شهد تحولات سياسية وتاريخية على مدى القرنين الماضيين، معتبرًا أن بعض التيارات السياسية المعاصرة استخدمت الهوية الوطنية لتكريس التمايز عن روسيا وتعزيز خطاب مناهض لها. وأضاف أن هذا التوجه ارتبط، بحسب رؤيته، بتشكيل هوية سياسية تقوم على تبني أفكار قومية معادية لروسيا، مشيراً إلى أن بعض هذه التيارات لا تشترط الانتماء التاريخي أو الثقافي إلى الأراضي الأوكرانية بقدر ما تركز على تبني توجهاتها السياسية والأيديولوجية.
وأشار الباحث إلى أن محاولات إضعاف روسيا وتفكيك أراضيها ظهرت في مراحل تاريخية متعددة، مستشهداً بمشروعات جيوسياسية تعود إلى الحرب العالمية الأولى وما قبلها، فضلاً عن أفكار استراتيجية ظهرت في أوروبا الشرقية، ومنها مشروع "البروميثية" المرتبط بالسياسي البولندي يوزف بيوسودسكي، والذي استهدف إقامة تحالف من الشعوب الواقعة بين بحر البلطيق والبحر الأسود لمواجهة روسيا.
وفي هذا السياق، لفت دودتشاك إلى الأهمية الجغرافية والجيوسياسية للأراضي التي تشكل أوكرانيا الحالية، نظراً لإطلالتها على البحر الأسود وبحر آزوف ونهر الدانوب، فضلاً عن امتلاكها أراضي زراعية خصبة وموارد طبيعية مهمة، ووقوعها ضمن منطقة ذات أهمية استراتيجية في النظريات الجيوسياسية المتعلقة بقلب العالم، التي تناولها عدد من مؤسسي علم الجغرافيا السياسية، ومن بينهم هالفورد ماكيندر.
واعتبر أن فصل أوكرانيا عن روسيا أدى إلى تغيير طبيعة التوازنات الجيوسياسية في المنطقة، مستشهداً بأطروحات المفكر الاستراتيجي الأمريكي، زبيغنيو بريجنسكي، بشأن أهمية أوكرانيا في تحديد مكانة روسيا الدولية. وأضاف أن استمرار الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين، ضمن إطار تعاون أو اتحاد بين الجمهوريات، كان من شأنه، وفق تقديره، أن يترك أثراً مختلفاً في التوازنات الإقليمية.
كما تناول دودتشاك الأهمية الاستراتيجية للموقع الروسي على البحر الأسود وبحر آزوف، مشيراً إلى أن السيطرة على الممرات البحرية والموانئ والطرق التجارية في المنطقة كانت جزءاً من الحسابات الجيوسياسية المتعلقة بمستقبل روسيا. وربط ذلك بالتطورات التي شهدتها منطقة البحر الأسود والقوقاز والشرق الأوسط، بما في ذلك مشروعات خطوط نقل الطاقة التي كان من الممكن أن تمر عبر سوريا وتركيا باتجاه أوروبا، موضحاً أن التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة غيرت طبيعة هذه الحسابات.
وفي معرض حديثه عن الأدوات التي استخدمها الغرب للتأثير في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا، أشار دودتشاك إلى دور المنظمات غير الحكومية والمؤسسات والصناديق الأجنبية في تشكيل التوجهات الاجتماعية والسياسية، معتبراً أن هذه الأنشطة بدأت منذ فترة الحرب الباردة واستمرت بعد الحرب العالمية الثانية، ثم توسعت بصورة أكبر عقب تفكك الاتحاد السوفيتي.
وأوضح أن إنشاء شبكة من المنظمات والمؤسسات التي تعمل في مجالات مهنية وتعليمية وثقافية ودينية وقومية مختلفة أتاح، بحسب رأيه، التأثير في شرائح واسعة من المجتمع، ولا سيما الشباب والطلاب والمعلمين والأكاديميين والعاملين في المؤسسات الإعلامية.
وأشار إلى أن مؤسسة جورج سوروس بدأت نشاطها في أراضي الاتحاد السوفيتي عام 1990، قبل تفككه، وركزت على استقطاب الشباب والكوادر النشطة من خلال برامج المنح والدعم التعليمي والثقافي. واعتبر أن هذه المبادرات أسهمت في بناء شبكات من الأفراد والمؤسسات التي امتد تأثيرها لاحقاً إلى الحياة العامة والسياسية.
وأضاف أن هذه المنظمات عملت، وفق تحليله، من خلال تخصصات متعددة، شملت التعليم والإعلام ومراقبة الانتخابات والمجال القانوني، فضلاً عن دعم المبادرات المهنية والأنشطة المجتمعية، الأمر الذي أتاح لها التأثير التدريجي في تشكيل الرأي العام وتوجهات الأجيال الجديدة.
ولفت إلى أن هذا المسار أصبح أكثر وضوحاً مع مرور السنوات، مشيراً إلى أن الجيل الذي بدأ تعليمه المدرسي عقب استقلال أوكرانيا عام 1991 وصل إلى المرحلة الجامعية مع اندلاع أحداث الثورة البرتقالية عام 2004. وذكر أن نحو 20 ألف شخص مرّوا، بحسب تقديراته، عبر برامج المنح وشبكات المنظمات غير الحكومية، قبل أن يشارك بعضهم في الحراك السياسي الذي شهدته البلاد.
وأضاف أن أحداث عام 2014 شكلت، وفق قراءته، مرحلة مفصلية في هذا المسار، مع انتقال التأثيرات السياسية والاجتماعية المتراكمة إلى مستوى أكثر مباشرة في بنية السلطة ومؤسسات الدولة الأوكرانية.
واختتم دودتشاك حديثه بالقول إن التعامل الغربي مع روسيا اتسم، بحسب تقييمه، بطابع استراتيجي طويل الأمد، من خلال توظيف أدوات سياسية واقتصادية وإعلامية ومؤسساتية متداخلة، بهدف التأثير في توجهات المجتمعات وإعادة تشكيل علاقاتها السياسية والجيوسياسية.