وأوضح "أوتشا" في بيان أصدره بمناسبة احتفاله باليوم العالمي للعمل الإنساني إن عمال الإغاثة يقفون على الخطوط الأمامية للصراعات في العالم يُقتلون بأعداد غير مسبوقة، إذ يمثل هذا العدد المرتفع بشكل فاضح زيادة بنسبة 137 في المئة مقارنة بعام 2022، عندما قُتل 118 عامل إغاثة.
وقد يكون عام 2024 في طريقه ليسجل نتيجة أكثر دموية، فحتى 7 أغسطس/ آب الجاري، قُتل 172 عامل إغاثة، وفقًا للعدد المؤقت الصادر من قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة، بحسب البيان.
وأضاف "أوتشا" أنه تم تسجيل أكثر من نصف الوفيات في 2023 في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وبداية من أكتوبر/ تشرين الأول إلى ديسمبر/ كانون الأول، كان معظم الوفيات ناتجة عن الأعمال العدائية في غزة بفعل الغارات الإسرائيلية.
ومنذ أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 280 عامل إغاثة في غزة وحدها، غالبيتهم من موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.
في السياق ذاته، ساهمت مستويات العنف المتطرفة في السودان وجنوب السودان في ارتفاع حصيلة القتلى المأساوية، سواء في عام 2023 أو في عام 2024، وفي كل هذه الصراعات، فإن معظم الضحايا هم من الموظفين الوطنيين، كما لا يزال العديد من العاملين في المجال الإنساني محتجزين في اليمن.
من جانبها، قالت جويس مسويا، وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة الطارئة بالإنابة: "إن تطبيع العنف ضد العاملين في المجال الإنساني وعدم المساءلة أمر غير مقبول وغير منصف ويضر بشكل كبير بعمليات الإغاثة في كل مكان".
وتابعت مسويا: "اليوم، نكرر مطالبتنا لأصحاب السلطة بالتحرك لإنهاء الانتهاكات ضد المدنيين والإفلات من العقاب الذي تُرتكب به هذه الهجمات الشنيعة".
يذكر أنه في اليوم العالمي للعمل الإنساني، ينظم العاملون في مجال الإغاثة وأولئك الذين يدعمون جهودهم في جميع أنحاء العالم فعاليات للتضامن وتسليط الضوء على الخسائر المروعة للصراعات المسلحة، بما في ذلك الخسائر في أرواح العاملين في المجال الإنساني. إلى جانب إرسال رسالة مشتركة من قادة المنظمات الإنسانية إلى الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة تطلب من المجتمع الدولي إنهاء الهجمات على المدنيين وحماية جميع العاملين في مجال الإغاثة ومحاسبة الجناة.