وأشار مجدلاني، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، إلى أن "هذا العدوان يتجاوز استهداف حركة حماس، ليشمل المساس بسيادة دولة قطر واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها".
وأوضح أن "الاعتداء على دولة قطر لا يمكن فصله عن سلسلة الممارسات العدوانية، التي تنتهجها القيادة السياسية في إسرائيل"، واصفًا إياه بـ"شكل من أشكال الإجرام المنظم"، مؤكدًا أن "هذا العمل يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية".
وأكد أن "هذا العدوان الإسرائيلي، الذي استهدف اغتيال قيادات من حركة حماس، يمثل محاولة إسرائيلية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة"، مضيفًا أن "العدوان الإسرائيلي الأخير ما كان ليتم لولا الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل".
ووجّه مجدلاني، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، مطالبًا إياه بـ"مواصلة جهوده الحثيثة لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير"، مؤكدًا أن "هذه الأعمال العدوانية باتت تهدد الأمن والاستقرار ليس فقط في دول المنطقة، بل تتجاوز ذلك لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إن "العملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي ضد كبار قادة "حماس"، مستقلة".
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، عن مكتب نتنياهو، أن "عملية سلاح الجو الإسرائيلي هي عملية بادرت بها إسرائيل وحدها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة".
وأكد مكتب نتنياهو أن "العملية ضد كبار قادة "حماس" مستقلة تماما وبادرت بها إسرائيل ونفذتها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة".
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن "إسرائيل أخطرت الولايات المتحدة الأمريكية، مسبقا، بنيتها استهداف قيادات بارزة في حركة حماس الفلسطينية في قطر".
وأكدت الهيئة على موقعها الإلكتروني أن "الجيش الإسرائيلي قام بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك) لاستهداف بعض قيادات حركة حماس في قطر"، موضحة أن "سلاح الجو الإسرائيلي نفذ هجوما على القيادة العليا لحركة حماس في الدوحة، وأن القيادي البارز في الحركة، خليل الحية، قد قُتل في الهجوم" على حد قولها.
ومن جانبه، نشر الجيش الإسرائيلي بيانا، زعم من خلاله، أن "أعضاء القيادة الذين تم استهدافهم قادوا أنشطة المنظمة الإرهابية لسنوات، وهم مسؤولون بشكل مباشر عن أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وشنّ الحرب ضد دولة إسرائيل".
وأكد مصدر قيادي في "حماس" لقناة "الجزيرة"، أنه "تم استهداف الوفد المفاوض للحركة أثناء اجتماعه في الدوحة لمناقشة مقترح الرئيس ترامب لوقف إطلاق النار"، فيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "هاجم جيش الدفاع والشاباك من خلال سلاح الجو قبل قليل بشكل موجه بالدقة قيادة حركة حماس".
وأدانت الخارجية القطرية الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف "مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس بالدوحة".
وقالت: "الاعتداء الإسرائيلي الإجرامي يشكل انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية كافة، وتهديد خطير لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر".
وفي وقت سابق، هدّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، بتصفية قيادات حركة حماس الفلسطينية في الخارج، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة. وقال: "معظم قادة الحركة المتبقين يجلسون في الخارج، وسنصل إليهم أيضا".