وقال البرهان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عربية: "لن نقبل بهدنة ولا وقف لإطلاق النار، ما دامت المليشيا (قوات الدعم السريع) موجودة في شبر واحد من السودان"، على حد قوله.
كما شدد البرهان على أن "خارطة الطريق"، التي قدمها في الآونة الأخيرة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى الأمم المتحدة، تمثّل "مبادرة الدولة السودانية الرسمية"، وأنه "تم الاتفاق عليها" من قبل الجهات المعنية في الحكومة، على حد قوله.
وخاطب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الاثنين الماضي، جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، ليطرح "مبادرة حكومة السودان للسلام"، في إطار جهود إنهاء الصراع المستمر في البلاد.
وأفاد محمد عبد القادر، المستشار الصحفي لرئيس الوزراء السوداني، بأن "المبادرة تُكمل خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة السودانية سابقاً إلى الأمم المتحدة، وتتوافق مع أهدافها في وقف الحرب وتحقيق السلام الشامل"، بحسب ما ذكرت صحيفة "ألوان" السودانية.
وأوضح عبد القادر أن "المبادرة تشمل إعلان وقف إطلاق نار مشروطا بانسحاب المليشيا المتمردة (الدعم السريع) من جميع المواقع التي تحتلها، تحت رقابة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية".
وأكد المستشار الصحفي أن "المبادرة لا تتعارض مع خارطة الطريق المقدمة للأمم المتحدة، بل تكملها وتعزز جميع الجهود الرامية إلى وقف النزاع".
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.