البرهان: أبواب المصالحة الوطنية ما زالت مفتوحة والسودان بلد يتسع للجميع

في كلمة وجهها إلى الشعب السوداني بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال، جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، دعوته إلى المصالحة الوطنية في البلاد، مؤكدًا أن أبوابها "ما زالت مفتوحة" وأن "السودان يتّسع للجميع".
Sputnik
ووصف البرهان الصراع الدائر في البلاد بأنه "معركة وجودية"، مطمئنًا السودانيين بأن "النصر قادم وسيكون حليف الشعب السوداني". وأضاف: "نطمئن أهلنا في كل أنحاء السودان، خاصة في دارفور وكردفان، بأن النصر سيحل في كل مكان"، بحسب ماذكر موقع "النيلين" الإخباري.
جيش جنوب السودان يأمر المدنيين بإخلاء مناطق المعارضة مع تصاعد القتال شرقي البلاد

كما أكد البرهان "التزام القوات المسلحة والقوات المساندة بالوقوف إلى جانب الشعب لتحقيق تطلعاته في الحرية والسلام والعدالة"، مشيرًا إلى أن "استقلال السودان تحقق بتضحيات الأجداد في محطات تاريخية حاسمة مثل ثورة المهدي عام 1885، وعام الاستقلال 1956".

وأوضح أن الشعب السوداني "يعيد صناعة تاريخه من جديد"، متوقعًا "توحدًا وطنيًا جديدًا لطرد التمرد، كما توحد سابقًا لطرد الاستعمار"، قائلًا: "سنجتمع مجددًا لنحتفل بطرد الميليشيا وتحقيق النصر النهائي".
منسقة الأمم المتحدة في السودان: الفاشر "مسرح جريمة".. والمدينة أصبحت مهجورة إلى حد كبير
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
مقتل عسكريين تشاديين في قصف بطائرة مسيرة على الحدود مع السودان

واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
مناقشة