الولايات المتحدة: الأنشطة العسكرية الصينية قرب تايوان تزيد التوترات بلا داع

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المناورات العسكرية الصينية حول تايوان "زادت التوترات في المنطقة بلا داع"، داعية بكين إلى "وقف ضغوطها العسكرية".
Sputnik
وقال تومي بيغوت، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان يوم الخميس: "إن الأنشطة العسكرية الصينية وخطابها تجاه تايوان ودول أخرى في المنطقة تزيد التوترات بلا داع".
وأضاف: "نحث بكين على ضبط النفس، ووقف ضغوطها العسكرية على تايوان، والانخراط بدلا من ذلك في حوار جاد"، متابعا: "تدعم الولايات المتحدة السلام والاستقرار في مضيق تايوان، وتعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن، بما في ذلك باستخدام القوة أو الإكراه"، حسب ما ورد في موقع "سي.بي.إس.نيوز".

وكان الجيش الصيني نفّذ، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، تدريبات بالذخيرة الحية في محيط تايوان، بمشاركة البحرية وسلاح الجو وقوة الصواريخ وخفر السواحل، في سيناريو يحاكي تطويق الجزيرة. وأطلقت بكين على المناورات اسم "مهمة العدالة 2025"، وشاركت فيها أكثر من 200 طائرة حربية، فيما أعلنت تايوان رصد إطلاق 27 صاروخاً سقط بعضها على مسافة قريبة من سواحلها.

الصين تبدأ تدريبات عسكرية واسعة حول تايوان لاختبار الحصار والسيطرة
وصرح الرئيس ترامب يوم الاثنين بأنه غير قلق بشأن هذه المناورات، متجاهلا على ما يبدو احتمال إصدار الرئيس شي جين بينغ أوامر بالهجوم على تايوان. وقال ترامب للصحفيين ردا على سؤال حول المناورات: "تربطني علاقة ممتازة بالرئيس شي، ولم يبلغني بأي شيء بخصوص هذا الأمر. لقد رأيته بنفسي".
وأضاف: "لا أعتقد أنه سيُقدم على ذلك"، متابعا: "إنهم يُجرون مناورات بحرية في تلك المنطقة منذ 20 عامًا. الآن ينظر الناس إلى الأمر بشكل مختلف".
جاءت مناورات بكين بعد موافقة إدارة ترامب على حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وكانت هذه المناورات العسكرية الصينية الأخيرة سادس جولة رئيسية من المناورات منذ عام 2022، حين أثارت زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك، نانسي بيلوسي، إلى تايوان غضب بكين.
الرئيس الصيني بشأن تايون: إعادة التوحيد مسار تاريخي لا يمكن إيقافه
وتجدر الإشارة إلى أن الصين تنفذ تدريبات مماثلة حول تايوان منذ عام 2022، بعد زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك، للجزيرة، والتي أدت إلى تصاعد التوترات في المنطقة.
وشملت التدريبات السابقة مناورات متعددة للقوات البرية والجوية والبحرية، مثل تدريبات "السيف المشترك 2024"، في مايو/ أيار وأكتوبر/ تشرين الأول 2024، مؤكدة على قانونية هذه التدريبات وضرورتها لضمان الأمن القومي الصيني.
وفي المقابل، تجري تايوان تدريبات عسكرية منتظمة سنويًا، مع تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة وشراء الأسلحة لتعزيز قدراتها الدفاعية. وتؤكد الصين بانتظام أن هدفها هو إعادة توحيد الجزيرة سلميًا، لكنها تحتفظ بخيار استخدام القوة ضد أي محاولات انفصالية إذا لزم الأمر.
وتعتبر بكين أن تايوان جزءا من الأراضي الصينية وتهدد باستعادتها "ولو بالقوة إذا لزم الأمر"، بينما يعتبر الحزب "الديمقراطي التقدمي" الحاكم في الجزيرة أنها "دولة مستقلة".
الصين: يجب "الرد بقوة" على مبيعات السلاح الأمريكية لتايوان
رئيس تايوان يعلن تعهده "الدفاع بحزم عن سيادة" الجزيرة بعد إجراء الصين لمناورات عسكرية
الصين تفرض عقوبات على 30 شركة وشخصا أمريكيا بسبب مبيعات الأسلحة إلى تايوان
رئيس تايوان يتعهد بعدم "تصعيد" النزاع أو "الاستفزاز" مع الصين
مناقشة