وعلى وقع الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد على غلاء المعيشة والمطالب السياسية، قال بزشكيان إن "الحكومة ستبذل أقصى جهودها لمنع تعرّض أصحاب القطاعات المهنية لأي مشكلات"، مؤكّدًا استعداده للتدخل شخصيًا والتحدث مباشرة مع المحتجين إذا تطلّب الأمر، وذلك من أجل معالجة مطالبهم المشروعة، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأشار بزشكيان إلى "توقيف عدد من المنتمين إلى القطاعات المهنية"، معتبرًا أن "هذا الأمر يستدعي معالجة جادة لقضاياهم، ولا سيما في حال وجود تقصير حكومي"، مشددًا على ضرورة الاستماع إلى مطالبهم والعمل على حلها.
كما أكد بزشكيان أن "الدولة لن تتعامل مع أي فئة بالقوة أو القمع"، قائلًا: "إذا كان لدى أي شخص مشكلة، فيجب العمل على حلها فورًا"، داعيًا إلى معالجة هموم أصحاب القطاعات المهنية على وجه السرعة، وعدم السماح بتضرّر أي فئة نتيجة آلية تخصيص العملة الجديدة.
وأضاف الرئيس الإيراني أنه وجّه، في المحافظات، إلى "استدعاء المنتجين وأصحاب القطاعات المهنية للاستماع إلى شكاواهم ومعالجة أي هموم تواجههم"، مشيرًا إلى أنه "في حال ظهور مشكلات تتطلب تدخلًا على مستوى الحكومة المركزية، يجب إبلاغها فورًا".
وشدّد على أن "واجب الحكومة لا يقتصر على فئة بعينها، بل يشمل جميع أبناء الشعب"، مؤكدًا أن "أي مشكلة قائمة يتم متابعتها والعمل على حلها دون تمييز".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد عبر منشور له عبر منصته "تروث سوشيال"، بـ"تدخل عسكري محتمل إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قمع المتظاهرين بالعنف"، على حد قوله.
وقال ترامب: "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما جرت عادتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد.. نحن جاهزون ومحملون ومستعدون للانطلاق. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر! .. الرئيس دونالد جيه. ترامب".
وأغلق أصحاب محلات في طهران متاجرهم، يوم الاثنين الماضي، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجًا على تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، الذي تفاقم بسبب العقوبات الغربية والانخفاض السريع في قيمة العملة الوطنية.
وأفادت وكالة أنباء "إيلنا"، عن تنظيم تظاهرات حول أسواق عدة تقع وسط العاصمة طهران.
وأضافت الوكالة القريبة من أوساط التجار أن المحتجين: "يطالبون بتدخل فوري للحكومة للحد من تقلبات سعر الصرف وتحديد استراتيجية اقتصادية واضحة".
وسجل الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا مقابل الدولار، الأحد الماضي، وفقًا لسعر السوق السوداء غير الرسمي، حيث بلغ سعر الدولار الواحد أكثر من 1,4 مليون ريال (مقارنة بـ820 ألف ريال قبل عام).