وأكدت إبراهيم، أمس الجمعة، "وجود قدر من المرونة والتجاوب بين الجانبين، إلى جانب تنامٍ في تفهم دمشق لمشروع الإدارة الذاتية"، لافتة في الوقت ذاته إلى دور تركي وصفته بـ"الإيجابي خلال الفترة الأخيرة"، وفقا لتصريحات أدلت بها لشبكة "رووداو".
وأوضحت أن "المباحثات الحالية تتركز على الشق العسكري"، مشيرة إلى "العمل على حسم هذا الملف والتوقيع عليه قبل الانتقال إلى دمج بقية المؤسسات".
وبيّنت أن "الاتفاق يقضي بدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن بنية الجيش السوري عبر تشكيل 3 فرق عسكرية، ولواء لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى لواء نسائي خاص بوحدات حماية المرأة، مع الحفاظ مؤقتًا على خصوصيتها".
وأضافت أن "قوات سوريا الديمقراطية ستتولى حماية مناطق شمال وشرق سوريا"، مؤكدة أن "الجيش السوري لن يدخل تلك المناطق، على اعتبار أن "قسد" ستصبح جزءا من الجيش، بما يمنحها صفة رسمية".
ووصفت المتحدثة باسم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أجواء المفاوضات بـ"الإيجابية"، معتبرة أن "دمشق باتت تنظر إلى اللامركزية على أنها مطلب وطني عام وليس مشروعًا انفصاليًا"، مشددة على أن "هدف الإدارة الذاتية يتمثل في بناء سوريا موحدة بنظام ديمقراطي لا مركزي".
وأقرت إبراهيم بوجود "تباطؤ في وتيرة الاجتماعات خلال عام 2025"، لكنها أعربت عن تفاؤلها بأن "يحمل عام 2026، تقدمًا ملموسًا في مسار الاتفاق".
وأشارت إلى "تأجيل لقاء كان مقررًا بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ومسؤولين بارزين في دمشق، بينهم الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، لأسباب تقنية"، متوقعة "تحديد موعد جديد خلال الأيام العشرة المقبلة".
وفي ما يخص الدور التركي، أشارت المتحدثة باسم "قسد"، إلى "بروز قدر من المرونة ووجود قنوات تواصل مع أنقرة"، معربة عن أملها في أن "تضطلع تركيا بدور إيجابي في إنجاح الاتفاق"، محذّرة من أن "غياب تعاون إقليمي قد يبقي سوريا في دائرة الصراع وربما يدفعها نحو حرب أهلية"، على حد قولها.
يشار إلى أن الاتفاق الموقّع في 10 مارس/ آذار 2025، بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد "قسد" مظلوم عبدي، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وضمان حقوق جميع السوريين، مع الالتزام بعدم الانقسام وحل الخلافات قبل نهاية عام 2025.