وأضافت في بيان لها أنها "تثمّن في هذا السياق طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عقد مؤتمر في الرياض لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، مما يعكس حرصه على اعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة القضايا الوطنية".
كما أعربت الوزارة عن "تقدير قطر لاستضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر، دعما لجهودها المتواصلة في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن".
وأكدت على "أهمية مشاركة جميع المكونات الجنوبية بشكل بنّاء في المؤتمر المزمع عقده بالرياض، بما يضمن مصلحة الشعب اليمني ويعزز وحدة اليمن وسيادته"، وشددت كذلك على "ضرورة الالتزام بمخرجات الحوار الوطني كإطار شامل للوصول إلى حل سياسي يعكس تطلعات كافة مكونات الشعب اليمني".
وحذرت وزارة الخارجية القطرية في بيانها من "اتخاذ أي إجراءات أحادية دون التشاور بين الأطراف اليمنية، ما قد يؤدي إلى الفوضى ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة".
وختمت قطر بالتأكيد على "دعمها الكامل للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي، بما يسهم في إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار السلمي، ويعزز أمن واستقرار اليمن والمنطقة".
ورحّبت السعودية بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، يجمع كافة المكونات الجنوبية لمناقشة "القضية الجنوبية" وحلها عبر الحوار.
ويأتي هذا الإعلان وسط تقدم عسكري لقوات "درع الوطن" في محافظة حضرموت شرقي اليمن، حيث أعلنت السيطرة على مناطق استراتيجية وانسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع عدة.
ويشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وبإحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.