وقال بوستنيكوف لوكالة "سبوتنيك": "على الرغم من أن التنبؤ، كما يُقال، مهمة شاقة لا تُقدّر، إلا أن تقييم السيناريوهات المحتملة لكيفية تطور موقف معين يُعد جزءًا من عملنا. ونحن بالتأكيد نُعدّ مثل هذه التقييمات".
وتابع: "لكن في المقام الأول للاستخدام الداخلي ولتقديم التقارير للإدارة، إذ إن استباق الأحداث في التعليقات العامة ليس مستحسنًا دائمًا. وهذا تحديدًا هو ما يجعلنا نرى أنه من المُبرر الامتناع عن الإدلاء بتوقعات في وسائل الإعلام وانتظار إشارات رسمية من الجانب الأمريكي قبل التعليق على الحقائق واستخلاص النتائج للمستقبل".
ووفقاً له، تتوقع موسكو أنه في الوقت المتبقي قبل انتهاء صلاحية المعاهدة، "ستقوم واشنطن أخيراً بصياغة وتحديد رد جوهري على المبادرة البناءة في مجال ما بعد معاهدة ستارت، والتي طرحها الرئيس الروسي في سبتمبر الماضي".
وأضاف: "رداً على سؤالكم بشأن خطوات روسيا المستقبلية، أود أن أذكركم بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس الروسي سابقاً في هذا الشأن. نحن على أهبة الاستعداد لأي سيناريو محتمل، وذلك تبعاً لرد الولايات المتحدة على مبادرتنا".
في وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود المنصوص عليها في معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية لمدة عام واحد بعد 5 فبراير/شباط 2026. وأوضح أن خطوات الامتثال لقيود معاهدة ستارت ستكون سارية المفعول إذا بادلته الولايات المتحدة بالمثل. ووفقًا لتقارير إعلامية عديدة، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراح بوتين بشأن معاهدة "ستارت" بأنه فكرة جيدة.
ووفقا لبوتين، فإن "معاهدة "ستارت" تنتهي في 5 فبراير (شباط) 2026، ما يعني الاختفاء الوشيك للاتفاق الدولي الأخير بشأن القيود المباشرة على قدرات الصواريخ النووية. مؤكدا أن "الرفض الكامل لإرث هذا الاتفاق، سيكون من وجهات نظر عديدة، خطوة خاطئة وقصيرة النظر، والتي في رأينا، ستؤثر سلبا على تحقيق أهداف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلن في فبراير 2023، تعليق مشاركة روسيا في المعاهدة، مؤكدًا أن روسيا الاتحادية لن تسمح للولايات المتحدة الأمريكية، وحلف الناتو بتفتيش منشآتها النووية، متهمًا واشنطن بعدم الالتزام ببنود المعاهدة والسعي لتقويض الأمن القومي الروسي.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، لم يستبعد قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية الجنرال سيرغي كاراكاييف، إمكانية زيادة روسيا لعدد الرؤوس النووية على منصاتها المنشورة، ردًا على إجراءات مماثلة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه أكد في الوقت ذاته أن موسكو تعتزم الحفاظ على عدد رؤوسها النووية ضمن حدود معاهدة "نيو ستارت".