واعتبر، عون، في تصريحات له، أن "هذه التطورات تعكس نية واضحة لإفشال الجهود المبذولة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لوقف التصعيد".
وجدد الدعوة إلى تمكين "الميكانيزم" من إنجاز المهمات الموكلة إليه، وذلك من خلال توافق الأطراف المعنيين وتوفير الدعم الدولي اللازم لضمان نجاحه في أداء دوره.
وأشار الرئيس اللبناني، إلى أن استمرار إسرائيل في اعتداءاتها يأتي رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع مختلف المساعي والجهود الرامية إلى التهدئة، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا واضحًا للجهود الدبلوماسية المبذولة من أجل الحفاظ على الاستقرار.
ودعا عون "المجتمع الدولي إلى التدخل بفاعلية لوضع حد لتمادي إسرائيل ووقف اعتداءاتها، بما يسهم في حماية الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة".
واستهدف الجيش الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر، أمس الاثنين، عدة مناطق وبلدات في جنوب لبنان والبقاع الغربي، ما أسفر عن إصابة شخصين.
وقال مصدر ميداني لوكالة "سبوتنيك": "إن الطيران الحربي الإسرائيلي يستمر في خرق الأجواء اللبنانية حيث نفذ سلسلة غارات عنيفة على سيارة في بلدة بريقع قضاء النبطية تسبب بإصابتين، وعلى عدة مناطق سكنية في جنوب لبنان وفي البقاع الغربي".
وأوضح المصدر أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدتي كفر حتى بقضاء صيدا جنوبي لبنان، المنارة وعين التينة في البقاع الغربي، وبلدة أنان بقضاء جزين جنوبي لبنان ما تسبب بتدمير المباني المستهدفة وأضرار في المنطقة وصلت لمسافة 500 متر مربع.
ولفت المصدر إلى أن "أنواع الصواريخ التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في قصفه من العيار الثقيل نظرا لحجم السحب الدخانية الناتجة عنها وشدة الصوت والارتجاج الناجم عنها".
ووجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، قبلها، تهديدا باستهداف 4 بلدات جنوبي لبنان هي: كفر حتى، أنان، المنارة، عين التينة.
وقال أدرعي، في بيان عبر "تلغرام": "سيهاجم الجيش الإسرائيلي على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها لإعادة إعمار أنشطته".
وأضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "نحث سكان المباني المحددة بالأحمر والمباني المجاورة لهما: أنتم تتواجدون بالقرب من مباني يستخدمها حزب الله ومن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر".
هذا وكان قد دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 كانون الثاني/ يناير 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال"، ورغم الاتفاق، يشن الجيش الإسرائيلي من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها لإزالة "تهديدات حزب الله".