مصر والإمارات تؤكدان أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد في اليمن ودعم الحوار الوطني اليمني

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، تناول عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
Sputnik
ووقفا لبيان وزارة الخارجية المصرية، أكد عبد العاطي، خلال الاتصال، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من تعاون وثيق وتنسيق متواصل على مختلف المستويات.
وتناول الاتصال تطورات القضية الفلسطينية في ظل الأوضاع الكارثية الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية، والجهود الدولية المبذولة لدفع مسار السلام، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
الصليب الأحمر: إعادة فتح معبر رفح ضرورية لتوفير مساعدات كافية لقطاع غزة
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية استمرار التنسيق القائم في إطار الآلية الرباعية، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، وصولًا إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وفيما يتعلق بالأوضاع في اليمن، تم التأكيد على أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، ودعم الحوار الوطني اليمني.
وشدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية عبر حوار يمني–يمني جامع، بما يحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الأمن والاستقرار.
وفي ختام الاتصال، اتفق الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز العمل العربي المشترك ويسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وكانت المملكة العربية السعودية رحّبت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، "يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية".
السيسي وبن فرحان يؤكدان ضرورة التوصل لحلول سلمية لأزمات السودان واليمن والصومال وغزة
وأكدت المملكة، استنادًا إلى بيان وزارة الخارجية البلاد الصادر في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أن "القضية الجنوبية ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجتها ضمن إطار الحل السياسي الشامل في اليمن".
وأشارت إلى أن "العلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين والمصالح المشتركة تستدعي توفير الأجواء المناسبة للحوار"، داعية جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفعالة في المؤتمر لـ"إيجاد تصور شامل يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة ويعزز أمن واستقرار الجمهورية اليمنية"، وفقا لبيان الخارجية السعودية.
ويشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
بعد أزمة الجنوب..ما هو مستقبل العلاقة بين السعودية وأنصار الله في اليمن؟
وبإحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
مناقشة