وزير الخارجية المصري يتحدث عن تهيئة المناخ لاستئناف حوار يمني - يمني

بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، سبل دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية.
Sputnik
وأكد عبد العاطي، خلال اللقاء، موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق.
وحذر من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد في اليمن، وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية على أساس حوار يمني–يمني جامع، يفضي إلى تحقيق تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، وتضع حدًا لمعاناته الإنسانية.
السيسي وبن فرحان يؤكدان ضرورة التوصل لحلول سلمية لأزمات السودان واليمن والصومال وغزة
من جانبه، استعرض المبعوث الأممي مستجدات جهوده واتصالاته مع الأطراف المعنية، معربا عن تقديره للدور المصري الداعم للتهدئة ، ومؤكدا تطلعه لمواصلة التنسيق مع مصر باعتبارها طرفا إقليميا مركزيا في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وكانت المملكة العربية السعودية رحّبت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، "يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية".
وأكدت المملكة، استنادًا إلى بيان وزارة الخارجية البلاد الصادر في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أن "القضية الجنوبية ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجتها ضمن إطار الحل السياسي الشامل في اليمن".
بعد أزمة الجنوب..ما هو مستقبل العلاقة بين السعودية وأنصار الله في اليمن؟
وأشارت إلى أن "العلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين والمصالح المشتركة تستدعي توفير الأجواء المناسبة للحوار"، داعية جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفعالة في المؤتمر لـ"إيجاد تصور شامل يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة ويعزز أمن واستقرار الجمهورية اليمنية"، وفقا لبيان الخارجية السعودية.
ويشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
مصر والإمارات تؤكدان أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد في اليمن ودعم الحوار الوطني اليمني
وبإحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
مناقشة