وقام الباحثون بدراسة المتغيرات الجينية لدى ما يقرب من 10,000 شخص، ومجموعات بيانات أخرى من دراسات الارتباط على مستوى الجينوم، وتم التركيز على جين "CYP1A2" (جين استقلاب الكافيين) وجين "AHR".
وأظهر الأشخاص ذوو الاستقلاب البطيء، ارتفاعا في مستوى الكافيين في الدم لفترة أطول، وهو ما يرتبط بانخفاض مؤشر كتلة الجسم بمقدار 0.24 كجم/م²، وانخفاض كتلة الدهون في الجسم، وانخفضت احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني بشكلٍ متناسب، بغض النظر عن عوامل نمط الحياة الأخرى، حسب ماورد في مجلة "ساينس أليرت" العلمية.
يُرجّح أن الكافيين يعمل عن طريق زيادة توليد الحرارة في الجسم وأكسدة الدهون، ما يُحسن تحويل الدهون إلى طاقة، وبالتالي يزيد حرق السعرات الحرارية اليومية بنحو 100 سعر حراري لكل 100 ملغ، كما قد يُعزز الشعور بالشبع للحد من تناول الطعام وتنشيط الدهون لاستخدامها كمصدر إضافي للطاقة.
وتدعم هذه التجارب قصيرة المدى فقدان الدهون بشكل حاد، إلا أن التأثيرات طويلة المدى تحتاج إلى تأكيد، ولم تظهر أي ارتباطات ذات دلالة إحصائية بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل السكتة الدماغية أو قصور القلب، ويرتبط ارتفاع استهلاك الكافيين وراثيا بانخفاض احتمالية الإصابة بالسمنة والسكري، ما يُشير إلى أن مصادر الكافيين غير الغنية بالسعرات الحرارية، مثل القهوة السوداء، قد تُساعد في الوقاية من مخاطر السكر.
كما يُقلل التوزيع العشوائي المندلي المعتمد في الدراسة، من العوامل المُربكة، ولكنه لا يمكنه إثبات السببية المباشرة، فقد تؤثر عوامل غير مُقاسة على النتائج، كما أن الكافيين ليس مفيدا للجميع، وتتطلب مخاطر الكافيين (الأرق، والتوتر) الاعتدال - ≤ 400 ملغ/ يوم للبالغين، وهناك حاجة إلى تجارب سريرية عشوائية لاختبار التدخلات، فقد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين، إلى زيادة القلق أو مشاكل النوم، لذا فإن الاعتدال مهم.