وأشار الخبير في التراث الثقافي حمودة الدهدار، إلى أن "قصر الباشا يعدّ أبرز المعالم التاريخية والأثرية في البلدة القديمة بمدينة غزة، ويعود تاريخ بناء القصر إلى العصر المملوكي قبل 800 عام، ويحتوي القصر على قطع أثرية تعود إلى العصر الروماني والعصر البيزنطي والمملوكي، واليوم لم يبقَ منه سوى بعض الجدران الخارجية وجذع المئذنة المثمّنة".
وأشار الدهدار إلى أن "قصر الباشا مرّ بتسميات متعددة تعكس المراحل التاريخية التي عرفتها غزة، ففي العصر المملوكي عُرف القصر باسم "دار السعادة"، ثم عُرف لاحقًا باسم قصر "آل رضوان" نسبة للعائلة، التي حكمت غزة خلال العهد العثماني 1556 – 1690، وعُرف لاحقا باسم قصر "الباشا"، نسبة إلى حكام غزة في العهد العثماني".
وأشار طارق رجب، فني ترميم المواقع الأثرية إلى "وجود صعوبات تعرقل ترميم وتأهيل قصر "الباشا"، وتكمن المشكلة الرئيسية في منع إسرائيل إدخال المواد اللازمة للعمل إلى غزة، لذلك يضطر العمال للعمل بأيديهم وبأوعية بلاستيكية على إزالة الرمال وبقايا الجصّ المتفتّت داخل القصر للوصول إلى القطع الأثرية تحت الركام".
ويتمنى المواطن محمود عطالله، والذي يعيش بالقرب من قصر "الباشا"، أن يعود القصر كما كان قبل الحرب، وقال عطالله لوكالة "سبوتنيك": "هذا القصر من معالم غزة التاريخية المهمة وربما هو أبرزها، ومنذ طفولتي أحتفظ للقصر بذكريات جميلة، وبعون الله سيعود القصر وتعود غزة إلى الحياة".