لكن مع تجاوزه الآن سن الأربعين، بدأت هذه القوة البدنية الهائلة – التي كانت ميزة – تتحول تدريجياً إلى عبء تكتيكي وفني يهدد أداءه هذا الموسم، بحسب ما ذكر موقع "إرم" نيوز.
اللافت أن المشكلة ليست في تراجع اللياقة البدنية – فالبرتغالي لا يزال يُظهر قوة خارقة في التدريبات – بل في الضريبة الفسيولوجية التي تدفعها الكتلة العضلية الضخمة على حساب المرونة والخفة داخل الملعب.
أبرز التحديات التي يواجهها رونالدو حالياً:
بطء الدوران وفقدان الخفة
في كرة القدم الحديثة، لم تعد السرعة مجرد ركض مستقيم، بل سرعة تغيير الاتجاه والرد السريع.
عندما يستلم رونالدو الكرة وظهره للمرمى، أصبح الالتفاف يتطلب جزءاً من الثانية أطول مما كان عليه سابقاً، وهي اللحظة التي يكفيها المدافعون الأصغر سناً والأخف لاستخلاص الكرة.
الجذع العضلي القوي يفتقر إلى المرونة الكافية للالتفاف الخاطف، مما يجعل حركاته تبدو ميكانيكية أكثر منها انسيابية.
اختفاء الحلول الفردية والمراوغات القصيرة
حتى المراوغات البسيطة لتعديل زاوية التسديد أصبحت أقل فعالية.
الجسم الصلب ممتاز في الالتحامات الهوائية والصراعات البدنية، لكنه يشكل عائقاً كبيراً عندما تكون الكرة على الأرض ويتطلب الأمر حركات سريعة وزئبقية تعتمد على مرونة المفاصل والعضلات – وهو ما يتعارض مع حالة الصلابة العضلية التي يحافظ عليها اللاعب.
الضغط الهائل على المفاصل
من الناحية الطبية، الكتلة العضلية الضخمة تضع حملاً إضافياً على الركبتين والكاحلين، خاصة مع التراجع الطبيعي في جودة الأربطة بعد سن الأربعين.
كل قفزة أو توقف مفاجئ يولد ضغطاً كبيراً على مفاصل لاعب يحمل وزن عضلي يضاهي ملاكمي الوزن المتوسط، مما يؤثر أحياناً على دقة الإنهاء في الكرات المعقدة.
فقدان الانفجارية في الخطوات الأولى
أكثر ما يظهر بوضوح للعين المجردة هو بطء الانطلاقة الأولى. الانتقال من الثبات إلى السرعة القصوى يتطلب قوة انفجارية هائلة، ومع تقدم العمر تتراجع قدرة الألياف العضلية السريعة على توليد هذه الطاقة فجأة.
نتيجة لذلك، قد يصل رونالدو إلى سرعة عالية في المسافات الطويلة، لكنه يخسر السباق في اللقطات التي تحتاج خطفاً سريعاً للكرة في الأمتار الثلاثة الأولى.
في النهاية، يواجه كريستيانو رونالدو هذا الموسم تحدياً غير مسبوق، وهو كيف يحافظ على قوته الخارقة دون أن تصبح عبئاً يحد من مرونته وسرعة بديهته داخل الملعب؟ الإجابة على هذا السؤال قد تحدد شكل نهاية مسيرته الأسطورية.