تتكون الأذن الداخلية من ثلاث قنوات نصف دائرية، مملوءة بسائل ومحاطة بنسيج عظمي كثيف، يعمل كحاجز وقائي موثوق ويغلق النظام بأكمله. لكن في حال وجود ثقب في جدران الأذن الداخلية العظمية، تُدرك الأصوات والحركات بشكل حاد للغاية، ويصبح الإحساس بالتوازن غير موثوق.
وقد نجح جراحو معهد سفيرزيفسكي للأبحاث في علم الأورام وجراحة العظام في ترميم غشاء الأذن الداخلية للمريض، ما خفف من الأعراض المؤلمة التي عانى منها لعشر سنوات، عبر تقنية جديدة طفيفة التعمق ضمن الأذن، تُمكن من تجنب العمليات الجراحية التقليدية المعقدة والمؤلمة.
وأكدت راكوفا قائلةً: "تُعد التقنية طفيفة التعمق التي طُوّرت في معهد سفيرزيفسكي مثالا على الابتكار... كان المريض يسمع حركة عينيه ونبضات قلبه، ويشعر بدوار من الأصوات، ويفقد توازنه مع أدنى حركة لرأسه، ولم تزد الأعراض إلا سوءا مع مرور كل عام". موضحة أن علاج هؤلاء المرضى كان يتطلب سابقا إجراء عملية فتح الجمجمة، والتي تنطوي على مخاطر عالية لحدوث مضاعفات.
وأضافت: "أما الآن، وبفضل تقنية متطورة طوّرها أطباء موسكو، تُجرى العملية بأكثر الطرق أمانا وأقلها تعمقا باستخدام أدوات جراحية دقيقة، وأفاد المريض مباشرة بعد الجراحة باختفاء الأصوات، وبعد ثلاثة أيام، لوحظ تحسن في توازنه".
استخدم جراحو موسكو أدوات جراحية دقيقة عبر النتوء الخشائي للوصول إلى المنطقة المصابة دون إلحاق الضرر ببنية الدماغ، وباستخدام مادة خاصة، قاموا بإغلاق الفتحة الإضافية واستعادة إحكام إغلاق الأذن الداخلية، ما أدى إلى وقف تدفق السائل غير الطبيعي والقضاء على الأعراض المزعجة المصاحبة له، وقد تكللت الجراحة بالنجاح.