وأضافت مهاجراني، في مؤتمر صحفي، أن "الحكومة تتحمّل مسؤولية حماية المجتمع"، مشددة على أن حكومة بلادها "ستغتنم الفرصة لإحياء مسار الحوار"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "الشعب الإيراني عبّر بوضوح، خلال يوم أمس، عن إدانته للإرهاب ورفضه للعنف".
وأوضحت المتحدثة أن "الحرب الإرهابية صادرت الاحتجاجات السلمية للشعب الإيراني، على غرار مصادرة العدوان الأمريكي - الإسرائيلي لعملية المفاوضات الإيرانية".
واتهمت مهاجراني، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"كشف نياتهما السيئة تجاه الشعب الإيراني، عبر دعمهما الحرب الإرهابية في الشارع الإيراني"، مؤكدة أن "الإرهابيين يتلقون دعمًا واضحًا من الرئيس الأمريكي، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صرّح أمس الاثنين، بأن "هناك من يحاول جرّ واشنطن للحرب بهدف تحقيق مصالح إسرائيل"، وأكد بأنه "إذا أرادت واشنطن اختبار الخيار العسكري، الذي اختبرته سابقا، فنحن مستعدون له".
وأضاف عراقجي، في تصريحات لقناة "الجزيرة" القطرية: "لا يمكن الجمع بين أفكار واشنطن المطروحة وإطلاقها تهديدات ضد إيران"، مؤكدًا: "لدينا استعداد عسكري كبير وواسع مقارنة بما كان خلال الحرب الأخيرة".
وأوضح عراقجي أن "التظاهرات التي شهدتها إيران، تحوّلت في بعض المناطق إلى أعمال عنف"، مؤكدًا أن "قوات الأمن تعاملت معها بهدوء".
وكان مصدر أمني إيراني، كشف لـ"سبوتنيك" في وقت سابق من يوم أمس الاثنين، عن سقوط أكثر من 500 قتيل في أحداث الشغب المرتبطة بالاحتجاجات في إيران، بينهم 110 عناصر من عناصر الشرطة والحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن "بعض المشاركين استخدموا أسلحة وعبوات ناسفة خلال التظاهرات".
وأعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية اعتقال نحو 30 شخصا بتهمة تنفيذ "أعمال تخريبية" وضبط شحنات أسلحة في مناطق متفرقة من البلاد، وذلك في ظل موجة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان،اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل، بـ"استقدام إرهابيين من الخارج لزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في البلاد".
من جانبه، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السلطات الإيرانية من "عواقب وخيمة في حال قُتل المتظاهرون"، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الولايات المتحدة وإسرائيل، بـ"تدبير الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية".
وانطلقت الاحتجاجات في إيران، أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، بسبب انخفاض قيمة التومان الإيراني، وتركزت بداية على التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها على أسعار الجملة والتجزئة.
ولاحقًا تحوّلت الاحتجاجات في مدن إيرانية عدة إلى اشتباكات مع الشرطة، واتخذت الشعارات طابعًا سياسيًا، موجّهةً سهامها نحو النظام السياسي القائم في إيران، وأُفيد بوقوع إصابات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين أيضًا.