وقال كاستيليوني في حديث لإذاعة "سبوتنيك موندو": "الانتشار الأوروبي أقرب إلى لفتة دعائية، محاولة للقول سنواصل الدفاع عما نعتبره ملكًا لنا، لكن هذا لا يعكس الواقع بأي حال من الأحوال. لماذا؟ لأنه بالإضافة إلى الانتشار الألماني، تنشر المملكة المتحدة قواتها أيضا، وقبل أقل من أسبوع، التقى دونالد ترامب برئيس الوزراء البريطاني ستارمر، واتفقا على أن سياستهما المشتركة الأساسية هي احتواء روسيا في القطب الشمالي".
وأوضح أنه "عندما يتحدثان عن احتواء روسيا في القطب الشمالي، فمن المنطقي أن يتحدثا أيضا عن غرينلاند. لذا، يبدو لي هذا، قبل كل شيء، حيلة دعائية موجهة للجمهور المحلي، محاولة لتصوير موقف سيادي أوروبي غير موجود في الواقع".
وأضاف كاستيليوني: "هناك نقطة لا بد من أخذها بعين الاعتبار، وهي بالغة الأهمية لفهم التحليل برمّته، وهي أننا نتحدث عن عمل أمريكي مباشر في غرينلاند. ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لحلف الناتو؟ في جوهره، يُعد هذا استمرارًا للسياسة التي انتهجها دونالد ترامب سابقا، حين قال إذا لم تمولوا دفاعنا، فلن نضمنه بأي حال من الأحوال".
وتابع الخبير الأرجنتيني: "علاوة على ذلك، كان من بين أحدث تصريحات دونالد ترامب، التساؤل: ما هو الدور الذي يلعبه حلف الناتو اليوم؟ يبدو لي أن هذا سيقضي تماما على الصورة الزائفة للدفاع عن النفس، والتي لطالما عنت في الواقع حماية المصالح الأمريكية".
وعبّر كاستيليوني عن اعتقاده أن "ذلك سيُمثل ضربة داخلية قوية لحلف الناتو كهيكل تنظيمي، إذ ستفقد المنظمة مصداقيتها تماما، فضلًا عن مبدأ المساواة داخل الحلف، فمن المفترض أن تتمتع دولة صغيرة اسميًا كالدنمارك، غير قادرة على الوقوف في وجه الولايات المتحدة، بثقل مُساو داخل المنظمة".
وختم بالقول: "في الواقع، سينهار كل هذا تماما، وسيتعين على كل دولة إعادة النظر في سياستها تجاه واشنطن. لسوء الحظ، فإن النهج الأوروبي لإعادة النظر في سياسته تجاه واشنطن يختزل إلى شيء واحد، من الأفضل الخضوع بدلًا من الاستقلال".