وقال بري: "لبنان بأكمله بات في مرمى الاستهداف الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تميّز في اعتداءاتها بين اللبنانيين، بل تستهدف الجميع دون استثناء، معتبرًا أنه لا يمكن القبول ببقاء لبنان ساحة مستباحة أو "حقل رماية" أمام الاعتداءات الإسرائيلية.
ودعا رئيس البرلمان اللبناني إلى انسحاب إسرائيل الفوري من النقاط الخمس، مؤكدًا أن لجنة "الميكانيزم" لم تبد الفاعلية المطلوبة ولم تؤد دورها المطلوب، إلا أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار.
كما حمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية حماية البلاد وتنفيذ ما التزمت به في بيانها الوزاري، مشددًا على ضرورة تحمّل المسؤوليات الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
وفي ما يتعلّق بالموقف الداخلي، أكد أن "الطائفة الشيعية، كسائر اللبنانيين، ليست من دعاة الحرب، بل تحب الحياة وتسعى إلى الاستقرار، إلا أن الاعتداءات الإسرائيلية دفعتها إلى المواجهة"، لافتًا إلى أن التصدي جاء بدافع وطني خالص وليس استجابة لأي أوامر أو أجندات خارجية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان.
ورغم الاتفاق، يشنّ الجيش الإسرائيلي، من حين لآخر، ضربات في لبنان، يقول إنها لإزالة "تهديدات حزب الله"، وفق تعبيره.