إعلام: سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند نهاية الأمن العالمي

أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن القادة الأوروبيين يعتقدون أن التدخل العسكري الأمريكي المباشر في غرينلاند سيشكل نهاية نظام الأمن الدولي الذي تم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرة إلى أن المواجهة العسكرية ستكون كارثية على حلف الناتو.
Sputnik
ونقلت إحدى تلك الوسائل عن ثلاثة دبلوماسيين ومسؤول في الاتحاد الأوروبي: "تحاول الحكومات ( الأوروبية) تجنب الصدام العسكري (مع الولايات المتحدة)".

وأضافت: "يحذر القادة من أن التدخل العسكري الأمريكي المباشر في غرينلاند - وهي منطقة تابعة لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، من شأنه أن يمثل نهاية نظام الأمن الدولي لما بعد الحرب".

وبحسب المصادر، اشتدّ النقاش بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي أكد فيها أن الولايات المتحدة "بحاجة" إلى الجزيرة، وأنها لا تستبعد استخدام القوة.

وأشارت إلى أن زعماء الاتحاد الأوروبي يسعون للتوصل إلى اتفاق حول مستقبل غرينلاند من شأنه أن يسمح لدونالد ترامب بادعاء النصر في القضية دون تدمير التحالف الذي يدعم الأمن الأوروبي.

ووفقا للصحيفة، فإنه "من بين المقترحات هو استخدام الناتو لتعزيز أمن القطب الشمالي، ومنح الولايات المتحدة تنازلات بشأن استخراج المعادن، ويميل قادة الكتلة بشدة نحو المصالحة بشأن المواجهة مع ترامب".
ترامب يهدد رئيس وزراء غرينلاند بـ"مشكلة كبيرة"
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا على ضرورة انضمام غرينلاند إلى الولايات المتحدة. وخلال ولايته الأولى، اقترح شراء غرينلاند، وفي مارس/آذار 2025، أعرب عن ثقته بإمكانية ضمها.

وتعد غرينلاند جزءا من مملكة الدنمارك، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح مرارا بأن الجزيرة يجب أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة، مشيرا إلى أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي.

ورفض ترامب في وقت سابق، تقديم تعهد بعدم استخدام القوة العسكرية للسيطرة على غرينلاند، كما امتنع عن إعطاء إجابة واضحة حول ما هو الأهم بالنسبة له، الجزيرة أم الحفاظ على حلف شمال الأطلسي.

وحذرت سلطات الدنمارك وغرينلاند الولايات المتحدة من الاستيلاء على الجزيرة، مؤكدة أنها تتوقع احترام سلامة أراضيها. كما ناقشت دول الاتحاد الأوروبي، في يناير/كانون الثاني، ردود فعل محتملة في حال تحولت التهديدات الأمريكية بشأن غرينلاند إلى واقع.

وكانت الجزيرة مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءا من المملكة، لكنها حصلت، عام 2009، على حكم ذاتي يتيح لها إدارة شؤونها الداخلية وتحديد سياستها الداخلية بشكل مستقل.
خبير أرجنتيني: التهديد بإرسال قوات أوروبية إلى غرينلاند مجرد سياسة دعائية داخل الناتو
مشروع قانون أمريكي لحظر الاستيلاء على أراضي حلفاء "الناتو"
مناقشة