وخلال الجلسة الوزارية، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، إن "هذه الدورة تمثّل لحظة فارقة لما أصبح أكبر تجمع وزاري عالمي من نوعه".
وأشار إلى أن "
المشاركة قد توسعت بشكل ملحوظ منذ إطلاق المائدة المستديرة وصندوق التمويل المعدني في عام 2022، من 32 حكومة إلى وزراء وممثلين رفيعي المستوى من أكثر من 100 دولة ، إلى جانب 59 منظمة دولية، بما في ذلك جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، والدول المورّدة والدول المستهلكة".
كما استعرض الوزير السعودي الإنجازات الرئيسية التي تحققت من خلال المائدة المستديرة الوزارية وصندوق النقد الدولي على مدى السنوات الخمس الماضية. وتشمل هذه الإنجازات ما يلي:
● التعاون مع مجموعة البنك الدولي لمعالجة فجوات التمويل في مجال الاستكشاف وتمويل البنية التحتية على الأجندة العالمية.
● الريادة في تعزيز الشفافية من خلال معايير تعكس واقع الدول الموردة.
● إنشاء شبكة من مراكز التميّز لبناء القدرات في جميع مناطق التوريد، مع التركيز على تنمية المواهب والاستدامة وتمكين التكنولوجيا وتعزيز المؤسسات.
كما أُعلن إنشاء فريق توجيهي وزاري دائم، مُكلفًا بتقديم التوجيه الاستراتيجي للمائدة المستديرة الوزارية وصندوق النقد الدولي، ومتابعة تنفيذ المبادرات القائمة، واقتراح مجالات تعاون جديدة. وسيضمن الفريق تمثيلًا جغرافيًا متوازنًا من الدول المنتجة والمصدّرة والمستهلكة، بعضوية أولية متغيرة تضم 19 دولة، لضمان استمرارية ومساءلة عمل المائدة المستديرة.
واستعرض المديفر التقدم المحرز خلال عام 2025، في المبادرات الأساسية الثلاث للمائدة المستديرة الوزارية وهي:
● تطوير إطار دولي للمعادن الحيوية لتعزيز التعاون بشأن سلاسل الإمداد المرنة والبنية التحتية ومواءمة السياسات.
● تطوير إطار عمل للاستدامة يعكس أولويات الدول المنتجة، مع تعزيز الشفافية من خلال أنظمة التتبع والشهادات.
● إنشاء شبكة من مراكز التميّز في جميع أنحاء منطقة التعدين الممتدة، التي تشمل أفريقيا وغرب ووسط آسيا وأمريكا اللاتينية لبناء القدرات التقنية والمؤسسية والبشرية.
وقدّم نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين السعودي، مسودة إطار عمل مستقبل المعادن، موضحًا المبادئ والأهداف وآليات الحوكمة المقترحة. وبحسب المديفر، يوفر هذا الإطار عملية شاملة ومتعددة الأطراف للدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة، بهدف مواءمة الأولويات، وحشد الاستثمارات العامة والخاصة، وتطوير سلاسل القيمة المعدنية، وغيرها.
وتتاح للدول المهتمة بالمشاركة في الإطار فرصة التعليق على المسودة حتى نهاية مارس/ آذار 2026 ، ما يتيح التفعيل السريع لترتيبات الحوكمة الخاصة به، ويمثل هذا الإطار تتويجًا لجهود صندوق النقد الدولي منذ عام 2023.
ورحّب المشاركون بالاستراتيجية، التي بُنيت على ثلاثة محاور وهي السياسات والحوكمة والقدرة المؤسسية، البنية التحتية الأساسية، وتعبئة القطاع الخاص والابتكار، باعتبارها شراكة حاسمة لإطلاق التمويل اللازم للبنية التحتية وتعزيز مرونة سلسلة التوريد العالمية.
كما تم إطلاع الأعضاء على التقدم المحرز نحو تطوير معيار دولي للتعدين المسؤول وشفافية سلسلة التوريد، بما في ذلك اتفاق لإطلاق معيار تتبع النحاس كمشروع تجريبي أولي.