وفي حديث لإذاعة "سبوتنيك"، قال الحايك: "نعيش في كنتونات صغيرة متقطعة الأطراف، وللتحرك من بيت لحم إلى رام الله والخليل يجب أن تمر على الحواجز الإسرائيلية"، مؤكدا أن "الفلسطينيين يعيشون وضعا صعبا للغاية"، مضيفا "في الحقيقة هو "ضم صامت" للضفة الغربية، وهناك الكثير من المناطق لا يستطيع أصحابها خاصة من المزارعين وأصحاب الأراضي الوصول اليها، كما يوجد استيطان رعوي موجود بحماية الجيش الإسرائيلي للسيطرة على هذه الأماكن".
وتعليقا على مشروع "طريق السيادة" الإسرائيلي وتأثيره على إقامة الدولة الفلسطينية، لفت الحايك إلى أن "كل أوصال الدولة الفلسطينية متقطعة ولا يوجد روابط إطلاقا، وهي عبارة عن حواجز للجيش الإسرائيلي، والطريق التي كانت تستغرق نصف ساعة في الظروف الطبيعية باتت اليوم تستغرق ساعتين أو أكثر"، مؤكدا أن "الحكومة الإسرائيلية هذه تعمل بشكل متسارع وفي سباق مع الزمن لتكريس وشطب مبدأ الدولة الفلسطينية التي تعتمد على ارض متكاملة ومترابطة، لكن اليوم طريق السيادة الذي يتحدثون عنه تقطيع لشمال الضفة عن جنوبها بالمطلق".
وعن الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، أكد وزير السياحية أنه "لا يوجد مقاصة ولا تحويل للاموال بل سرقة لها واغتصاب لحقوق وأموال الفلسطينيين"، قائلا "أموالنا تتجاوز الـ12 مليار شيكل محجوزة لدى الإسرائيليين، ونحن ندفع للموظفين ستين بالمئة من رواتبهم"، مضيفا "نحن في مرحلة الصمود لتجاوز هذه المرحلة الصعبة".
وأكد أن "الإسرائيليين لا يريدون أي استقرار اقتصادي للشعب الفلسطيني"، لافتا إلى أن "حكومة سموتريتش وبن غفير، حكومات عنصرية، ليس لديهم أي أجندة إنسانية".
وتعليقا على تصريح نتنياهو حول عدم اكتراث القادة العرب للقضية الفلسطينية، شدد على أن "نتنياهو يحاول أن يخلق شرخا بين الفلسطينيين والمحيط العربي"، مؤكدا أن "الموقف المصري والسعودي والأردني واضح للجميع رغم الضغوطات، والقادة العرب مهتمون بإيجاد حل للقضية الفلسطينية".
الحايك، دعا "إلى تغيير في المواقف الدولية لتكون على الأرض من خلال فرض عقوبات ووقف التعامل مع إسرائيل"، معتبرا أن "التظاهرات لم تُجير في خدمة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
وفي ما يتعلق بالقطاع السياحي في فلسطين، أكد الحايك أنه "من أهم القطاعات الاقتصادية تحديدا بيت لحم"، كاشفا عن أن "نحو 65 بالمئة يعملون في هذا القطاع الذي تعرض لضربات موجهة منذ جائحة "كورونا"، لكن اليوم يوجد استثمارات في الضفة الغربية بحدود 100 مليون دولار في القطاع الخاص وفي قطاع الفنادق"، قائلا "في بيت لحم يوجد 15 فندقا جديدا تحت الإنشاء، ومن المتوقع الوصول خلال العام الحالي إلى عشرة آلاف غرفة فندقية".
وتابع: "بعض الدول الأوروبية لا تملك تأمينا من أجل الحضور، وبالتالي نضغط لرفع الحظر عن زيارة الأراضي الفلسطينية"، مشيرا إلى أن "الأفواج السياحية من اندونيسيا لم تتوقف عن القدوم، وهي ليست قوية بالشكل اللازم لكنها مؤشر جيد"، كاشفا أن "التشغيل على المستوى السياحي يعتمد على مناطق مثل رام الله وأريحا وجنين ونابلس على فلسطينيي الداخل، فهم لديهم قوة اقتصادية وقدرة شرائية مهمة".
وختم قائلا " إن الأضرار بالقطاع السياحي بدأت منذ جائحة كورونا"، معلنا أن "الخسائر قدرت بحدود مليوني دولار يوميا وهناك حركة اقتصادية واقفة"، مشيرا إلى أن "حجم الخسائر غير مسبوق، لكن القطاع الخاص صابر وصامد".