وزير السياحة الفلسطيني: ما يحصل اليوم ضم صامت للضفة الغربية وخسائر القطاع السياحي مليوني دولار يوميا

تحدث وزير السياحة والآثار الفلسطيني، من بيت لحم، هاني الحايك، عن عملية توسع الاستيطان الإسرائيلية المستمرة وتأثيرها على إقامة الدول الفلسطينية، كاشفا أن "الفرصة للتوسع الجغرافي للفلسطينيين على أرضهم أصبحت شبه معدومة".
Sputnik
وفي حديث لإذاعة "سبوتنيك"، قال الحايك: "نعيش في كنتونات صغيرة متقطعة الأطراف، وللتحرك من بيت لحم إلى رام الله والخليل يجب أن تمر على الحواجز الإسرائيلية"، مؤكدا أن "الفلسطينيين يعيشون وضعا صعبا للغاية"، مضيفا "في الحقيقة هو "ضم صامت" للضفة الغربية، وهناك الكثير من المناطق لا يستطيع أصحابها خاصة من المزارعين وأصحاب الأراضي الوصول اليها، كما يوجد استيطان رعوي موجود بحماية الجيش الإسرائيلي للسيطرة على هذه الأماكن".

وأكد الحايك أن "الحكومة الإسرائيلية تشرّع ما تريد وتقوم بما تريد، وهذا مخالف للقوانين والاتفاقات الدولية"، لافتا إلى أن "إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل اتفاق والتزام ولا توفر لنفسها جهدا لتسمع رأي الآخرين، بل تعمل على الأرض وفق أجندتها فقط"، معتبرا أن "المجتمع الدولي اليوم ضعيف، لأنه لا يوجد أي إجراء على الأرض ضد إسرائيل، فقط إدانة".

لأول مرة منذ عامين... بيت لحم تضيء شجرة الميلاد

"طريق السيادة" تقطيع لشمال الضفة عن جنوبها بالمطلق

وتعليقا على مشروع "طريق السيادة" الإسرائيلي وتأثيره على إقامة الدولة الفلسطينية، لفت الحايك إلى أن "كل أوصال الدولة الفلسطينية متقطعة ولا يوجد روابط إطلاقا، وهي عبارة عن حواجز للجيش الإسرائيلي، والطريق التي كانت تستغرق نصف ساعة في الظروف الطبيعية باتت اليوم تستغرق ساعتين أو أكثر"، مؤكدا أن "الحكومة الإسرائيلية هذه تعمل بشكل متسارع وفي سباق مع الزمن لتكريس وشطب مبدأ الدولة الفلسطينية التي تعتمد على ارض متكاملة ومترابطة، لكن اليوم طريق السيادة الذي يتحدثون عنه تقطيع لشمال الضفة عن جنوبها بالمطلق".

وأضاف: "نحن اليوم في البؤر الاستيطانية الموجودة في كل الأراضي الفلسطينية، من الصعب القيام برابط متكامل جغرافيا بكل المدن والقرى لإقامة سيادة فلسطينية عليه، وإعلان عن قيام الدولة".

الحكومة الإسرائيلية تعترف بـ 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية

لا مقاصة ولا تحويل للأموال.. وإسرائيل لا تريد أي استقرار اقتصادي للشعب الفلسطيني

وعن الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، أكد وزير السياحية أنه "لا يوجد مقاصة ولا تحويل للاموال بل سرقة لها واغتصاب لحقوق وأموال الفلسطينيين"، قائلا "أموالنا تتجاوز الـ12 مليار شيكل محجوزة لدى الإسرائيليين، ونحن ندفع للموظفين ستين بالمئة من رواتبهم"، مضيفا "نحن في مرحلة الصمود لتجاوز هذه المرحلة الصعبة".
وأكد أن "الإسرائيليين لا يريدون أي استقرار اقتصادي للشعب الفلسطيني"، لافتا إلى أن "حكومة سموتريتش وبن غفير، حكومات عنصرية، ليس لديهم أي أجندة إنسانية".
أونروا: أكثر من 12 ألف طفل فلسطينى يعيشون حالة "نزوح قسرى" في الضفة

القادة العرب مهتمون بإيجاد حل للقضية الفلسطينية

وتعليقا على تصريح نتنياهو حول عدم اكتراث القادة العرب للقضية الفلسطينية، شدد على أن "نتنياهو يحاول أن يخلق شرخا بين الفلسطينيين والمحيط العربي"، مؤكدا أن "الموقف المصري والسعودي والأردني واضح للجميع رغم الضغوطات، والقادة العرب مهتمون بإيجاد حل للقضية الفلسطينية".
الحايك، دعا "إلى تغيير في المواقف الدولية لتكون على الأرض من خلال فرض عقوبات ووقف التعامل مع إسرائيل"، معتبرا أن "التظاهرات لم تُجير في خدمة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة "العدل الدولية"

استثمارات في الضفة الغربية بحدود 100 مليون دولار

وفي ما يتعلق بالقطاع السياحي في فلسطين، أكد الحايك أنه "من أهم القطاعات الاقتصادية تحديدا بيت لحم"، كاشفا عن أن "نحو 65 بالمئة يعملون في هذا القطاع الذي تعرض لضربات موجهة منذ جائحة "كورونا"، لكن اليوم يوجد استثمارات في الضفة الغربية بحدود 100 مليون دولار في القطاع الخاص وفي قطاع الفنادق"، قائلا "في بيت لحم يوجد 15 فندقا جديدا تحت الإنشاء، ومن المتوقع الوصول خلال العام الحالي إلى عشرة آلاف غرفة فندقية".

وأشار إلى أنه "في العشرين يوما الماضية تمت إضاءة شجرة الميلاد في بيت لحم، وهذه المناسبة أعطت مؤشرا جيدا، واستقطبت أفواجا سياحية ، ثمانين بالمئة منها من فلسطنيين الداخل حيث امتلات الفنادق والمطاعم وهذا انعكس بشكل ايجابي على اقتصاديات بيت لحم"، معتبرا أن "ذلك أعطى اشارة لدول العالم أن بيت لحم آمنة ويمكن الحضور إليها وزيارتها".

‌‏الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل في غزة منذ إعلان وقف النار
وتابع: "بعض الدول الأوروبية لا تملك تأمينا من أجل الحضور، وبالتالي نضغط لرفع الحظر عن زيارة الأراضي الفلسطينية"، مشيرا إلى أن "الأفواج السياحية من اندونيسيا لم تتوقف عن القدوم، وهي ليست قوية بالشكل اللازم لكنها مؤشر جيد"، كاشفا أن "التشغيل على المستوى السياحي يعتمد على مناطق مثل رام الله وأريحا وجنين ونابلس على فلسطينيي الداخل، فهم لديهم قوة اقتصادية وقدرة شرائية مهمة".
وختم قائلا " إن الأضرار بالقطاع السياحي بدأت منذ جائحة كورونا"، معلنا أن "الخسائر قدرت بحدود مليوني دولار يوميا وهناك حركة اقتصادية واقفة"، مشيرا إلى أن "حجم الخسائر غير مسبوق، لكن القطاع الخاص صابر وصامد".
غوتيريش: شعب غزة يعاني خطر المجاعة والعالم يتفرج
مناقشة