وأوضح داي، اليوم الخميس، في تصريحات لـ "سبوتنيك"، على هامش مؤتمر التعدين الدولي، أن تدفقات رأس المال تمثل تحديا محوريا آخر، نظرا لكونها عابرة للحدود، وهو ما يفرض على الدول والشركات العمل على تطوير مشاريع قادرة على جذب الاستثمارات الدولية في ظل المنافسة الشديدة بين الأسواق، مشيرا إلى أن المستثمرين يوجهون أموالهم نحو المشاريع التي تحقق أفضل العوائد.
وأضاف أن تصاعد ما يعرف بـ "توطين الموارد" بات عاملا مؤثرا في قرارات الاستثمار داخل قطاع التعدين، لافتا إلى أن هذه الظاهرة تتطلب تعاملا أكثر تعقيدا وتنسيقا على المستوى الحكومي، من خلال حوارات بين الدول لوضع أطر توازن بين حماية الموارد الوطنية وضمان جاذبية الاستثمار.
وتطرق داي إلى الارتفاع القياسي في أسعار الذهب، مؤكدا أن المعدن الأصفر لا يزال ملاذا آمنا في أوقات عدم الاستقرار الجيوسياسي، وهو ما يفسر الزيادة الكبيرة في الطلب عليه، معتبرا أن جزءا كبيرا من هذه القفزات السعرية يرتبط بالتوترات العالمية الراهنة.
وأشار إلى أن قطاع التعدين بطبيعته له دورات صعودا وهبوطا وأن فترات التراجع يعقبها انتعاش في أسعار السلع، ما يجعل الاستثمار في هذا المجال لعبة طويلة الأجل تتطلب تنوعا في المحافظ السلعية، والعمل في بيئات مستقرة، وإدارة المخاطر الجيوسياسية بفعالية.
وختم الرئيس التنفيذي لشركة "أماك" بالتأكيد أن المشاريع الجيدة ستظل قادرة على الحصول على التمويل، سواء من رأس المال المحلي أو الدولي، داعيًا إلى تطوير آليات مالية مرنة وحوار دولي مسؤول لمعالجة التحديات المرتبطة "بتوطين الموارد" وضمان استدامة القطاع.
واستضافت السعودية النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في العاصمة الرياض، تحت شعار "المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد"، بمشاركة 200 جهة، ونحو 100 دولة.