وفي مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، رأى عثمان أن "المحتوى الذي يريد أن يقدمه بوتين، أن العالم لا يمكن أن يدار من قطب واحد، والتصرفات الأحادية التي يتصرفها البعض لن تجدي ولن تصل بشعوب العالم إلى السلام"، معتبرا أن "من لا يملكون القوة يبتعدون دائما عن الجلوس والمفاوضات باعتبار أن ليس لديهم أوراقا أصلا ليفاوضوا أحدا، لهذا فهي رسالة سلام تدل على قوة روسيا بكل المجالات، وبالتالي القوي هو الشخص الذي يستطيع أن يجيد الدبلوماسية الدولية".
وتابع أن "الرئيس بوتين يريد أن يرسل رسالة إلى الدول مفادها أنه لا يمكن أن نصل إلى حياة وأمان بالتصرفات الأحادية، خاصة بعد الذي حدث في فنزويلا.. وما يحدث في إيران، إضافة إلى محاولات الاعتداء على العرق الروسي الموجود في بعض المناطق الأوكرانية"، مؤكد أنه "عندما تكون هناك أقطاب متعددة في العالم يكون هناك مجال للسلام أكثر"، لافتا إلى أن "التفرد بالقرار الدولي لا يصل بشعوب العالم إلى الأمان والاستقرار".
وحول ما هو مطلوب اليوم من الأطراف الغربية لبناء هذا السلام، قال عثمان: "الدبلوماسية بالجلوس على طاولة المفاوضات الواقعية"، متابعا: "اليوم من غير المعقول أن تكون ضعيفا أو خاسرا أو لا تمتلك أوراقا تفاوضية قوية وتجلس على طاولة المفاوضات وتفرض شروطا خيالية لا يمكن تطبيقها على ارض الواقع".
ورأى أن "هناك نوعا من الانفتاح بالعلاقات السياسية والخارجية وخصوصا بملف أوكرانيا بين روسيا والولايات المتحدة، كما أن خيار الرئيس بوتين التفاوض مع الجانب الأمريكي بشكل مباشر هو الخيار الصحيح"، لافتا ألى أن "باب الدبلوماسية الروسية مفتوح على مصراعيه والقوي في الدبلوماسية، قوي على الأرض".
وشدد الخبير في العلاقات الروسي، أن "أوبك+" هي المنظومة الأهم في إنتاج وتسويق النفط في العالم، مضيفا أن اختيار سان بطرسبورغ لتكون مقرا للاجتماع المقبل، رسالة مهمة من روسيا"، مؤكدا أنه "عندما يكون هناك توافق ما بين أبرز منتجي النفط في العالم هذا سينعكس بشكل إيجابي على أسعار وإستقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية".