وقال إيزادي في حديث لوكالة "سبوتنيك": "نعم، الصراع العسكري حتمي، كما تعلمون، هاجمت الولايات المتحدة إيران، في يونيو(حزيران) من العام 2025، وقُتل أكثر من 1200 جندي في البلاد".
وأضاف: "ما تزال الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل) يمتلكان نزعة حربية، فقد هاجما إيران مرة وفشلا في تحقيق أهدافهما (إسقاط الحكومة الإيرانية الحالية)، وترامب، في نهاية المطاف، سيبقى رئيسًا لثلاث سنوات أخرى، لذلك لديهما خطط وسيناريوهات أخرى لتحقيق أهدافهما، وقد بدأ تنفيذ بعضها في الأسبوعين الماضيين، من خلال إثارة الفوضى والاضطرابات في إيران".
وأردف إيزادي: "إنهم (الولايات المتحدة وإسرائيل) يريدون تكرار التجربة الليبية في إيران، ومهاجمة إيران بأسلوب ليبيا ذاته تحت ذريعة حماية حقوق الإنسان، لكن هناك فرقان جوهريان بين إيران وليبيا (خلال حكم الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي)".
وتابع: "الفرق الأول هو أن الحكومة الليبية (بقيادة القذافي) نشأت نتيجة انقلاب عسكري، بينما الحكومة الإيرانية متجذرة بعمق في الثورة الإسلامية، التعبير السلمي عن إرادة الشعب الإيراني".
وأضاف عالم السياسة بجامعة طهران: "الفرق الثاني هو أن الشعب الإيراني رأى التجربة الليبية، وأدرك أن الأمريكيين لا يكترثون إطلاقًا بحقوق الإنسان، إذ سمحوا لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص".
وتابع إيزادي: "لذلك، فإن المعرفة السياسية للإيرانيين، في ضوء التجربة الليبية، تتجاوز ما كان موجودًا في ليبيا".
وأشار الخبير الإيراني أيضًا إلى احتمال قيام الولايات المتحدة، أثناء إجلائها لقواتها العسكرية من بعض القواعد في الدول المجاورة لإيران، بشنّ غارات جوية صاروخية باستخدام غواصاتها، كما ذكرت العديد من وسائل الإعلام الغربية، وقال إيزادي: "نعم، تمتلك الولايات المتحدة هذه القدرة أيضًا، مع ذلك، سيكون من الخطأ الفادح أن تُقدم على مهاجمة إيران مجددًا".
وبرر إيزادي ذلك بأن "السلطات الإيرانية قررت الردّ بجدية أكبر هذه المرة (على أي تحرك عدائي)، لذا فإن أي هجوم أمريكي من هذا القبيل على إيران لن يؤدي إلا إلى حرب شاملة واسعة النطاق، وإذا أراد الأمريكيون تكرار خطأ يونيو 2025، فسيتعين عليهم دفع ثمن باهظ هذه المرة".