رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية يتحدث لـ "سبوتنيك" عن أهداف مؤتمر التعدين الدولي

قال عبد الله بن مظفر الشمراني، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إن الهيئة تمكنت من إجراء مسح لـ "الدرع العربي" رغم التحديات التي واجهتها، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى غطت مساحة 630 ألف كيلومترا مربعا.
Sputnik
وتابع، في مقابلة مع "سبوتنيك" على هامش النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي تستضيفه الرياض، النتائج كانت إيجابية ونحن الآن بصدد الانتقال للمرحلة الثانية في بعض الأماكن التي كانت بالفعل واعدة.
وتحدث الشمراني عن قطاع المسح الجيولوجي في المملكة العربية السعودية وأهم الاستراتيجيات والخطط التي يتم العمل عليها في الوقت الراهن.

إلى نص الحوار:

لو تحدثنا عن التعاون مع الجانب الروسي للاستفادة من خبراته وهل هناك أفق لتعزيزه؟
نحن منفتحون على كل الدول، على كل من لديه رغبة في التعاون وإنتاج شيء يستفيد منه العالم، نحن منفتحون عليه. ورأينا هنا الكثير من الشركات، أكثر من 100 دولة ومنهم شركات روسية متواجدين معنا هنا، وصار بعض الأعمال بين الجهات للوصول إلى منطقة تخدم الطرفين.
انطلاق "مؤتمر التعدين الدولي" في الرياض... صور
نحن نتحدث اليوم عن مستقبل المعادن، التحديات، التمويل، الكثير من الأمور، ولكن فيما يتعلق بالتحولات الجيوسياسية في المنطقة، كيف تؤثر على أسعار المعادن مثل الذهب والنفط؟ وكيف ترون الترقب والاحتياطات لمثل هذه التقلبات؟
لنبق بعيدين عن السياسة.
لا نتحدث سياسة.. أتحدث عن الارتدادات على الأسعار والعمل في مجال المعادن والاستخراج والاستدامة.
العالم في حاجة إلى الطاقة، وإلى الطاقة المتجددة، وللوصول لهذه المرحلة يجب من وجود المعادن. العالم فيه طلب عال الآن على المعادن. ومن جهة أخرى، هناك نقص في الكفاءات أو العمالة الماهرة والجيولوجيين المهرة الذين يساعدون في الحصول على المعلومات الجيولوجية.
إضافة لذلك، التكنولوجيا المتوفرة في وقتنا الحاضر لأعمال الجيولوجيا قد تكون متأخرة بعض الشيء عن بقية العلوم. ولكن بسبب الزخم والتوجه الذي نراه الآن في العالم نحو المعادن، أنا متأكد أنه سيكون هناك اهتمام بتطوير التقنيات الناشئة واستغلالها الاستغلال الصحيح لخدمة البشرية.
وبالنسبة للأسعار، نلاحظ أنها ترتفع، ولكن من خبرة بسيطة في بعض المواد، الأسعار متقلبة من وقت لآخر بناء على الحاجة، "عرض وطلب"، وفي النهاية. إذا توفرت المواد تنقص الأسعار، وهذا ما سنواجهه في المستقبل، وبسبب الطلب المتزايد الآن لا أحد يدري إلى أين ستتجه الأسعار.
في إطار استراتيجيات التنمية المستدامة، هناك اهتمام كبير بالمعادن ودورها، ولكن فيما يتعلق بالبنية التحتية والتمويل، هل يمكن للسعودية أن تشارك مع مؤسسات دولية في دعم البنية التحتية لاستخراج المعادن ودعم خطط التنمية في المنطقة العربية والشرق الأوسط؟
لاحظنا في هذا المؤتمر (مؤتمر التعدين الدولي) وجود جمع من الحكومات والممولين والشركات، والهدف كان إيجاد منصة تجمع هذه الأطراف للتشارك في الوصول إلى النجاح.
ما نراه اليوم هو وجود تمويلات من كل الدول، الجميع لديه استعداد أن يمول ويمكن، ولكن الشيء الأساسي هو "القيمة المضافة" والحاجة التي ينظر إليها الجميع، ومادامت هذه الأشياء متوفرة والجميع على رؤية واحدة، أعتقد أن التمويل لن يكون فيه صعوبة.
موتمر التعدين الدولي بالرياض… تفاصيل الاجتماع الوزاري بمشاركة 100 دولة
حول التعاون مع روسيا... هي تمتلك خبرة طويلة في النفط والطاقة... هل يمكن تعزيز التعاون معها للاستفادة من هذه الخبرات في القارة الأفريقية والشرق الأوسط؟
نحن نقول إن العلم والجيولوجيا لا تعرف مكانا وليس لها حدود. نحن نعيش جميعا على أرض واحدة، والمعلومة في أي مكان في العالم لها إضافة.
قد تتشابه الجيولوجيا في روسيا والسعودية والمغرب وأمريكا، وهذا يساعد علماء الجيولوجيا على تبادل المعلومات، وهذا ما نسعى له الآن، وهو أن نجمع قادة هيئات المسح الجيولوجي في العالم لنعمل سويا لمعرفة أرضنا والاستفادة من ثرواتها.
وتستضيف السعودية النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في العاصمة الرياض، تحت شعار "المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد"، بمشاركة 200 جهة، ونحو 100 دولة.
مناقشة