ونشرت "قناة عدن المستقلة" التابعة للمجلس الانتقالي، عبر موقعها الإلكتروني، أن "الرئيس الزبيدي، يدعو شعب الجنوب العربي للاحتشاد في العاصمة عدن، عصر الجمعة المقبلة".
وأكد الزبيدي أن "هذا الاحتشاد يأتي كخطوة شعبية حاسمة لتدشين العمل الفعلي بالإعلان الدستوري، الذي يمثل إرادة شعب الجنوب وسقف تطلعاته السياسية في استعادة دولته كاملة السيادة"، مشددًا على أن هذا المسار "لا رجعة عنه ولا يقبل المساومة".
وأوضح أن "المليونية المرتقبة تحمل هدفًا حقوقيًا وسياسيًا ملحًا، يتمثل في المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في العاصمة السعودية الرياض"، مؤكدًا "رفض شعب الجنوب القاطع لأي محاولات تهدف إلى فرض الإكراه السياسي أو عزل القيادة عن قواعدها الجماهيرية".
وأشار الزبيدي إلى أن "صوت الشعب في العاصمة عدن، سيكون الرد الأقوى على كافة محاولات الانتقاص من حق التمثيل السياسي للجنوب"، لافتًا إلى أن "الإعلان الدستوري هو البوصلة الحقيقية لتثبيت مؤسسات الدولة وحماية مكتسبات الثورة والمقاومة الجنوبية من أي مؤامرات تهدف لإعادة إنتاج التبعية".
وكانت السعودية، دعت في وقت سابق، إلى حوار بين مختلف الفصائل حول قضية الجنوب. وبدعوة من المملكة، توجه نحو 50 شخصا من مسؤولي المجلس الانتقالي إلى الرياض، لكن تعذر التواصل معهم منذ وصولهم، بحسب وسائل إعلام محلية.
وفُقد أثر الزبيدي قبل محادثات الرياض، التي دُعي إليها وفد المجلس بعد التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة. وكان يفترض أن يكون الزبيدي مع الوفد في الرياض، إلا أن التحالف العربي بقيادة السعودية أعلن أنه "لم يستقلّ الطائرة، وهرب إلى الإمارات".
وشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.