وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الخميس، "نحن نقرأ أن ما يجري في السودان هو حراك في أيادي خارجية كثيرة، لعبت هذا الدور أو جزء من هذا المشهد بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا الحراك ليس بجديد، ولكن في حالة تصاعد خطير وكارثي، ومع هذا الوضع السودان الآن أفضل مما كان، إذا نظرنا لهذه الحرب التي انطلقت وفرضت على الشعب السوداني في 15 أبريل//نيسان 2023، الوضع الآن ونحن في العام 2026 يختلف تماما، الموقف الآن لا نقول جيد ممتاز ولكن نقول أفضل مما كان".
وتابع ثالث، الشعب السوداني اتخذ القرار والموقف، لأن هذه الحرب فرضت عليه والغرض منها كان كسر شوكة السودان والنيل منه والسيطرة على القرار السياسي، وسحب الإرادة الوطنية السودانية والتحكم فيها من أطراف أخرى باستخدامها كأداة، لأن قوات الدعم السريع كانت تنفذ هذا العمل لصالح بلدان أخرى.
واستطرد: نحن نرى أن قرار الشعب السوداني الذي اتخذ مفاده، أن الشعب السوداني لن يقبل المساس بسيادته واستقلال قراره الوطني وممارسة حقه في تقرير شؤونه وإدارتها بشكل مستقل ووطني.
وقال رئيس حركة الشباب، نحن لا نرفض مساعدة المجتمع الإقليمي والدولي في إطار المصالح المشتركة مع الشعب السوداني، وأن يشاركوا معنا لأننا لسنا بمعزل ولسنا في جزيرة معزولة، لكن دون التدخل أو المساس بقرارنا الوطني وسيادتنا مهما كان وتحت أي طائلة كانت، ولن تستطيع أي قوة دولية أو إقليمية أن تفرض وصايتها أو تركع السودان عسكريا أو سياسيا بفرض أي مشروع سياسي.
وقال ثالث، إنه من الناحية الثانية فإن العودة إلى الخرطوم جاءت نتيجة التقدم في الوضع الداخلي أو تحسن الأوضاع، الوضع الآن أفضل، العودة إلى الخرطوم تعني بسط سيادة البلاد وفرض هيبة الدولة والقانون في كل أرجاء البلاد انطلاقا من العاصمة الخرطوم، وها هي الحكومة الاتحادية المركزية تعود إلى الخرطوم لمباشرة مهامها الوطنية من خلال العاصمة القومية، هذا الأمر هو استعداد للمرحلة القادمة لحسم هذا التمرد والعدوان المسنود بالمرتزقة الذي يهدف إلى تدمير قدرات الشعب السوداني ومحاولة فرض واقع جديد بذرائع مختلفة.
ولفت، إلى أنه "يجري الآن من جانب أعداء السودان محاولة خلق منطقة تحت الوصاية الأجنبية والدولية في إطار التدخل في الشأن الداخلي السوداني، الآن نعد العدة الكاملة، ولذلك كانت عودة السلطة والحياة الى الخرطوم وغالبية الولايات وفي نفس الوقت قواتنا تعمل في المحاور المختلفة في كردفان وتتقدم يوما بعد يوم".
واختتم ثالث بالقول، القوات المسلحة السودانية تقوم بواجبها الدستوري نحو التصدي لكل الأخطار التي تواجه البلاد والحفاظ على الأرواح والممتلكات ومقدرات وموارد البلاد ونحن سندافع ونقاتل، في الوقت ذاته السلام هو مشروع الدولة السودانية، كلنا مع السلام ومع إنهاء حالة الحرب، لكن ليس بشروط المجتمع الإقليمي والدولي ولا بشروط كائن من كان، بل بشروطنا نحن كسودانيين في إطار ما يحفظ سيادة البلاد، قرارنا الوطني سياسي، نحن لا نستجيب ولا نقبل أن تفرض علينا أي مشاريع خارجية.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.