وذكرت صحيفة "اليوم السابع"، مساء اليوم الأحد، أن تصريحات سويلم جاءت خلال مشاركته في جلسة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ المصري، لمناقشة "سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي".
وشدد هاني سويلم على أن "الإجراءات الأحادية غير المنضبطة في ملء وتشغيل السد هي المسؤولة عن هذه الأضرار، وأن مصر تحتفظ بحق المطالبة بالتعويض عنها في المستقبل".
وأوضح سويلم أن هناك ضررا وقع بالفعل نتيجة السد، مشيرا إلى أن "كميات تصل إلى 38 مليار متر مكعب قد خصمت من حصة مصر السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب تقريبا، وهو ما يمثل خسارة كبيرة في ظل الظروف الهيدرولوجية المتغيرة".
وأكد وزير الموارد المائية والري المصري أن مهمة بلاده كانت منع وصول هذه الأضرار إلى المواطن المصري خاصة الفلاح، والجهود المكثفة في إدارة المنظومة المائية داخليا بدءا من السد العالي نجحت في تحقيق حالة رضا لدى المزارعين رغم الفترة الصعبة.
وفي السياق نفسه، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أول أمس الجمعة، رسالة مكتوبة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أشاد فيها بدور القاهرة في التوسط للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وأعرب ترامب في رسالته، عن استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا من أجل حسم ملف تقاسم مياه النيل وخفض التوتر المرتبط بسد النهضة، مشيرًا إلى أن نسخًا من الرسالة وُجهت إلى قادة كل من السعودية والإمارات وإثيوبيا والسودان.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى التزام الولايات المتحدة بالسلام، مؤكدًا استعداده، مع فريقه، للعمل على التوصل إلى حل نهائي ومسؤول لقضية تقاسم مياه النيل، بما يراعي احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل، ومبرزًا الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة ترى أنه لا ينبغي لأي دولة أن تفرض سيطرة أحادية على موارد نهر النيل بما يضر بدول الجوار، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم عبر مفاوضات عادلة وشفافة، مدعومة بخبرة فنية ودور أمريكي فاعل في المراقبة والتنسيق بين الأطراف.
واختتم ترامب رسالته بالتأكيد على أهمية حل التوترات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير ضمن أولويات أجندته، معربًا عن أمله في ألا يقود هذا النزاع إلى صراع عسكري بين مصر وإثيوبيا، ومجددًا شكره للرئيس السيسي على الصداقة والشراكة بين البلدين.
ويعدّ سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل.
وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبًا على حقها التاريخي في مياه النيل، فيما تقول الحكومة الإثيوبية إن "السد سيعزز خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد".