دمشق توجه رسالة لوحدات "قسد" مع اقتراب قواتها من ريف الحسكة

أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، استمرار عملية الانتشار في منطقة الجزيرة العربية، داعيةً قوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية، في إطار الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري للفترة الانتقالية أحمد الشرع، أمس الأحد، لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ"قسد" في الجيش السوري.
Sputnik
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن هيئة العمليات، قولها: "وحدات من الجيش تتابع عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية وتقوم بتأمين مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي وريفي الحسكة الشرقي والشمالي".

وأضافت: "نهيب بقوات سوريا الديمقراطية بعدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة والالتزام بالاتفاق".

دمج وتسليم وانسحاب… ماذا يتضمن الاتفاق الجديد بين دمشق و"قسد"؟
كما قالت وزارة الداخلية السورية إن "وحدات الوزارة بدأت بالدخول إلى ريف محافظة دير الزورالشرقي، ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظَّم في جميع البلدات والقرى، انسجاما مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأضافت: "تركز في هذه المرحلة على تعزيز الانتشار الأمني، من خلال تنظيم الدوريات وتثبيت نقاط المراقبة، لترسيخ الأمن وحماية المدنيين وممتلكاتهم".
وجاء الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية خلال الأيام القليلة الماضية، متضمنًا مجموعة من البنود.
تصويت... برأيك هل ينجح اتفاق دمشق—"قسد" الجديد أمام اختبارات التنفيذ؟
ومن بين تلك البنود، دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها، على أن تلتزم "قسد" بتزويد دمشق بأسماء ضباط الجيش السابق إبان حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في شمال شرق سوريا.
ووفقا لنص الاتفاق، تلتزم قيادة "قسد" بالامتناع عن دمج عناصر الجيش السابق في صفوفها، مع تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل فوري، فضلًا عن انسحاب "قسد" إلى شرق نهر الفرات، تمهيدا لإعادة الانتشار.
وشمل الاتفاق وقفا فوريا وشاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس، مع دمج أفراد "قسد" ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، واستلام الحكومة كل المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة.
بعد الاتفاق مع الحكومة السورية.. قائد "قسد" يعلن الانسحاب من الرقة ودير الزور
وينص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لتولي منصب محافظ الحسكة ضمانة للتمثيل المحلي، وإزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب كوباني، وتشكيل قوة أمنية فيها من سكان المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية ترتبط إداريا بوزارة الداخلية.
وتضمنت بنود الاتفاق دمج الجهة المسؤولة عن سجناء تنظيم "داعش" الإرهابي (تنظيم محظور في روسيا ودول عدة) والمخيمات ضمن الحكومة، مع اعتماد مرشحين من قوات "قسد" لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكل الدولة، مع التزام الدولة بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو بالتحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن.
ويأتي هذا التطور، في وقت أوضح فيه قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، أنه سيزور دمشق اليوم الاثنين، للقاء الشرع، مضيفًا أنه "سيوضح بنود الاتفاق في الأيام القادمة".
مناقشة