"قسد" تعلن فقدان السيطرة على سجن يضم آلاف السجناء من "داعش"... والجيش السوري يعلق

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الاثنين، فقدان السيطرة الأمنية على سجن الشدادي الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا ودول عدة).
Sputnik
وجاء في بيان "قسد": "منذ ساعات صباح اليوم، تعرض سجن الشدادة (الشدادي)، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق. وقد تصدّى مقاتلو قوّات سوريا الديمقراطية لهذه الهجمات، وتمكنوا من كسرها عدة مرات".

وتابع: "رغم أن سجن الشدادة يقع على بعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة. وإذ نحيط الرأي العام علما، فإننا نؤكد أن سجن الشدادة خرج حاليا عن سيطرة قواتنا".

دمشق توجه رسالة لوحدات "قسد" مع اقتراب قواتها من ريف الحسكة
وفي وقت لاحق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن وحدات الجيش ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي جنوب الحسكة وما حولها بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت "قسد" سراحهم والذين ينتمون لتنظيم "داعش"، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".

وأوضحت أنه سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية في مدينة الشدادي لوزارة الداخلية فورا، وذلك بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط، مشيرة إلى أن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة "قسد"، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، ولكن رفضت قيادة "قسد" ذلك وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة، بحسب "سانا".

وتابعت: "نحمل قسد كامل المسؤولية عن إطلاقهم لسراح عناصر تنظيم "داعش" من سجن الشدادي، وسنقوم بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة".
دمج وتسليم وانسحاب… ماذا يتضمن الاتفاق الجديد بين دمشق و"قسد"؟
وفي وقت سابق من اليوم، أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، استمرار عملية الانتشار في منطقة الجزيرة العربية، داعيةً قوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية، في إطار الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري للفترة الانتقالية أحمد الشرع، أمس الأحد، لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ"قسد" في الجيش السوري.

وجاء الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية خلال الأيام القليلة الماضية، متضمنًا مجموعة من البنود.

ومن بين تلك البنود، دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها، على أن تلتزم "قسد" بتزويد دمشق بأسماء ضباط الجيش السابق إبان حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، شمال شرقي سوريا.
ووفقا لنص الاتفاق، تلتزم قيادة "قسد" بالامتناع عن دمج عناصر الجيش السابق في صفوفها، مع تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا للحكومة السورية بشكل فوري، فضلا عن انسحاب "قسد" إلى شرق نهر الفرات، تمهيدا لإعادة الانتشار.
تصويت... برأيك هل ينجح اتفاق دمشق—"قسد" الجديد أمام اختبارات التنفيذ؟
وشمل الاتفاق وقفا فوريا وشاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس، مع دمج أفراد "قسد" ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، واستلام الحكومة كل المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة.

وينص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لتولي منصب محافظ الحسكة ضمانة للتمثيل المحلي، وإزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب كوباني، وتشكيل قوة أمنية فيها من سكان المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية ترتبط إداريا بوزارة الداخلية.

وتضمنت بنود الاتفاق دمج الجهة المسؤولة عن سجناء تنظيم "داعش" الإرهابي والمخيمات ضمن الحكومة، مع اعتماد مرشحين من قوات "قسد" لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكل الدولة، مع التزام الدولة بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو بالتحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن.
ويأتي هذا التطور، في وقت أوضح فيه قائد قوات "قسد"، مظلوم عبدي، أنه سيزور دمشق اليوم الاثنين، للقاء الشرع، مضيفًا أنه "سيوضح بنود الاتفاق في الأيام المقبلة".
مناقشة