وأكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، مساء اليوم الثلاثاء، أن تصريحات السوداني جاءت خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بغداد، حيث استعرض رؤية الحكومة العراقية إزاء التحديات الداخلية والإقليمية، وأهمية دعم جهود الاستقرار والأمن في المنطقة.
أعرب السوداني عن قلق العراق من تصاعد نشاط عناصر تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول عدة) والمجموعات المتطرفة داخل السجون السورية، داعيا إلى عملية سياسية شفافة تشمل جميع المكونات السورية وضمانة أساسية لأمن المنطقة بأسرها.
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن "المجتمع العراقي متماسك"، و"القوات الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة لفرض الأمن وتأمين الحدود"، مؤكدا أن "إجراءات تأمين الحدود اتخذت منذ عامين بناء على قراءة استباقية للأحداث في سوريا".
فيما دعا شياع السوداني إلى "مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي" لضمان الأمن في سوريا.
وكان نائب قائد العمليات المشتركة في العراق، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، قد أكد، أمس الاثنين، أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل، حيث نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، عن المحمداوي أن "قطعاتنا العسكرية جاهزة لأي تسلل أو تقرب للعصابات الإرهابية من الحدود العراقية السورية".
وأشار القائد العسكري العراقي إلى أنه "نطمئن مواطنينا بأن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل"، متابعا: "اعتمدنا كاميرات حرارية وطائرات مسيرة لمراقبة الحدود".
وشدد نائب قائد العمليات المشتركة في العراق، على أن "طيران الجيش وجميع القطعات تراقب الحدود مع سوريا بشكل مستمر ودوري".
وفي السياق ذاته، أشارت اللجنة العسكرية العراقية العليا في بيانها، إلى انطلاق المرحلة الثانية من مهمة التحالف الدولي لمحاربة "داعش" في سوريا، مع استمرار التنسيق لمنع تأثير بؤر التنظيم على الأمن القومي العراقي.
ولفتت في بيان لها إلى أن "دور التحالف في العراق سيقتصر على تقديم الدعم اللوجستي العابر لعملياته في سوريا عبر تواجده في قاعدة جوية بأربيل، مع إمكانية تنفيذ عمليات مشتركة عند الضرورة انطلاقا من قاعدة "عين الأسد".
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد أن "قوة العراق العسكرية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة، وأن العراق ماض في حماية سيادته وبناء شراكات أمنية متكافئة تحترم قراره الوطني المستقل وتسهم في حفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين".
يشار إلى ان بغداد وواشنطن أبرمتا، في أواخر سبتمبر/ أيلول 2024، اتفاقا يقضي بتحديد نهاية عام 2026 موعدا رسميا لإنهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، عقب سلسلة من جولات الحوار بين الطرفين.
وفي أغسطس/ آب 2025، سجلت أولى الخطوات العملية ضمن خطة الانسحاب التدريجي، مع مغادرة أرتال عسكرية أمريكية لقاعدة عين الأسد غرب محافظة الأنبار، وأفادت مصادر أمنية في بغداد والأنبار بأن بعض هذه الأرتال ضمّت معدات عسكرية ثقيلة، في دلالة على أن ما جرى يمثل انسحابا فعليا وليس مجرد إعادة انتشار.