أحد أنواع "التغليف" هو شكل خاص يُسمى "رباعيات غوانين" (G-quadruplexes)، التي تُعد شكلا بديلا من الحمض النووي "DNA" أو "RNA"، وتتألف من عدة طبقات مستوية من أربع قواعد غوانين مرتبطة معا بروابط هيدروجينية، تؤثر هذه البنى بشكل كبير على وظائف خلايانا ونمو مختلف الأعضاء والأنسجة. يمكن تخيلها كعقدة صغيرة تتشكل عند وجود العديد من أحرف الغوانين (G).
وطورا نموذجا يُدعى "ديب غو" (DeepGQ)، يستخدم التعلم العميق لإنشاء خرائط "رباعيات غوانين" فردية لكل نسيج. النموذج قادر على تحليل شريط الحمض النووي في كلا الاتجاهين في آنٍ واحد، كما لو كان يقرأه من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار. يساعد هذا البرنامج على التعرف بدقة على النمط الكامل لخصائص منطقة الحمض النووي قيد الدراسة.
وأضاف : "فعلى سبيل المثال، دُرِب أحد النماذج على خلايا الدماغ فقط، وآخر على خلايا الكبد، وهكذا بالنسبة لـ 14 نوعا من الأنسجة. سمح هذا لكل نموذج بتحديد أنماط النمو الخاصة بنوع نسيج معين".
وأضاف باشكاتوف: "باختصار، هو بمثابة خرائط جوجل لبنية "رباعيات غوانين"، الذي يرسم المعالم وأنماط الحركة على خريطة DNA مسطحة، والعديد من الأمراض الخطيرة، من السرطان إلى التنكس العصبي، هي أمراض فقدان هوية الأنسجة. فإما أن تنسى الخلايا وظيفتها، أو أن برنامج تخصصها يتعطل".