مجتمع

علماء من المدرسة العليا للاقتصاد الروسية يطورن نموذجا يعتمد التعلم العميق لرسم خرائط جينية

طور باحثون من مركز الذكاء الاصطناعي في المدرسة العليا للاقتصاد "HSE"، نموذجا للذكاء الاصطناعي يستخدم التعلم العميق لإنشاء خرائط جينية، يفتح هذا النموذج آفاقا جديدة لتشخيص وعلاج الأمراض الخطيرة، بما في ذلك سرطان الدماغ والاضطرابات التنكسية العصبية.
Sputnik
يشبه الحمض النووي سلسلة طويلة من الرموز تتكون من أربعة أحرف: "A ،C ،G ،T"، إلى جانب تسلسل الأحرف نفسه، تلعب طريقة التفاف شريط الحمض النووي دورا هاما، فبعض أجزاء الشفرة الوراثية مفتوحة، أي يمكن قراءتها واستنساخها لاحقا بواسطة الخلية، بينما تكون أجزاء أخرى مغلقة، حسب ما ورد في بوابة روسيا العلمية "ساينتفيك روسيا".

أحد أنواع "التغليف" هو شكل خاص يُسمى "رباعيات غوانين" (G-quadruplexes)، التي تُعد شكلا بديلا من الحمض النووي "DNA" أو "RNA"، وتتألف من عدة طبقات مستوية من أربع قواعد غوانين مرتبطة معا بروابط هيدروجينية، تؤثر هذه البنى بشكل كبير على وظائف خلايانا ونمو مختلف الأعضاء والأنسجة. يمكن تخيلها كعقدة صغيرة تتشكل عند وجود العديد من أحرف الغوانين (G).

افترض العلماء في مركز الذكاء الاصطناعي التابع للمدرسة العليا للاقتصاد، أن لكل نوع من الخلايا مجموعة فريدة من هذه العقد، تحدد وظيفة الخلية. على سبيل المثال، يختلف الحمض النووي لخلايا الدماغ العصبية في عقده المحددة عن الحمض النووي لخلايا الكبد. تؤثر هذه الاختلافات على نمو ووظيفة أنواع الخلايا المختلفة.مع ذلك، كانت دراسة هذه العمليات في المختبرات مكلفة، ولم تكن نتائجها دقيقة دائما.

وطورا نموذجا يُدعى "ديب غو" (DeepGQ)، يستخدم التعلم العميق لإنشاء خرائط "رباعيات غوانين" فردية لكل نسيج. النموذج قادر على تحليل شريط الحمض النووي في كلا الاتجاهين في آنٍ واحد، كما لو كان يقرأه من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار. يساعد هذا البرنامج على التعرف بدقة على النمط الكامل لخصائص منطقة الحمض النووي قيد الدراسة.

مجتمع
علماء روس يطورون طريقة للتنبؤ بالأمراض الوراثية والمناعية
قال أرتيم باشكاتوف، الباحث المساعد في مركز البحوث والتكنولوجيا الطبية في الجامعة: "افترضنا أن خصائص بيئة الخلية، وليس بنية الحمض النووي فحسب، هي التي تحدد نمو الخلايا في كل نوع من أنواع الأنسجة، ولاختبار هذه الفكرة، أنشأنا نماذج متخصصة لأنواع الأنسجة المختلفة، بدلا من نموذج واحد شامل".

وأضاف : "فعلى سبيل المثال، دُرِب أحد النماذج على خلايا الدماغ فقط، وآخر على خلايا الكبد، وهكذا بالنسبة لـ 14 نوعا من الأنسجة. سمح هذا لكل نموذج بتحديد أنماط النمو الخاصة بنوع نسيج معين".

وأوضح أنه بفضل "ديب.غو" أصبح بإمكان العلماء الوصول إلى أداة للتنبؤ بدقة عالية ببنية "رباعيات غوانين"، فبدلا من الدراسات المكلفة، يمكن لأي باحث يدرس، على سبيل المثال، سرطان الكبد أو مرض "ألزهايمر"، جمع البيانات من عينات المرضى، وإنشاء خريطة دقيقة لأكثر الأهداف المحتملة للاختبار.

وأضاف باشكاتوف: "باختصار، هو بمثابة خرائط جوجل لبنية "رباعيات غوانين"، الذي يرسم المعالم وأنماط الحركة على خريطة DNA مسطحة، والعديد من الأمراض الخطيرة، من السرطان إلى التنكس العصبي، هي أمراض فقدان هوية الأنسجة. فإما أن تنسى الخلايا وظيفتها، أو أن برنامج تخصصها يتعطل".

مجتمع
التحدث بلغات متعددة يساعد على بقاء الدماغ "أكثر شبابا"
وتابع: "قد تصبح لبنية "رباعيات غوانين" أهدافا جديدة لعلاج هذه الأمراض. إذا استمرت الخلية السرطانية في حالة نشاط بفضل وصلة محددة، فمن الممكن تصميم دواء يعمل على فك هذه الوصلة أو تثبيتها قبل أن تنكسر، ما يؤدي إلى موت الخلية السرطانية".
وأوضحت ماريا بوبتسوفا، مديرة مركز البحوث والتكنولوجيا الطبية الحيوية، أن هذا قد يُفضي مستقبلا إلى ابتكار نموذج مخصص للمريض، فمن خلال أخذ خزعة وتحليل بياناتها، سيُصبح بالإمكان إنشاء خريطة شخصية للوصلات النشطة واختيارعلاج مُخصص للغاية.
علماء روس يطورون طريقة جديدة لمراقبة مستويات السكر في الدم بدقة عالية ودون الحاجة إلى إبر
مناقشة