خبير: القانون الدولي سقط وأصبح وجهة نظر.. ووظائف الأمم المتحدة مجرد رواتب ومناصب

علّق مدير مركز الدراسات القانونية في الجامعة اللبنانية الدكتور سامر عبد الله، على الوثائق المسرّبة، التي نُشرت في الآونة الأخيرة، والتي تؤكد استثناء المحكمة الجنائية الدولية لدول معينة من قراراتها، مؤكدًا أن "القانون الدولي قد سقط، وتحديدًا القانون الجنائي الدولي".
Sputnik
وقال عبد الله في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "نحن اليوم أمام كندا، التي تتحضر لاجتياح أمريكي، وترامب الذي يهدد بمحو إيران عن الخريطة، وجرائم حرب في غزة، حيث لم يتم اعتقال أي مسؤول إسرائيلي رغم كل مذكرات التوقيف، التي صدرت وكل الاتهامات ورغم موقف محكمة العدل الدولية".

وأضاف: "أصبح الموضوع شكليًا، ليس له أي اَلية تنفيذ، لأن منطق القانون الدولي قائم على الأحادية وعلى نظام الـ"فيتو" وعلى غض النظر عن دول واتهام دول أخرى وتضخيم ملفات في دول أخرى بشكل استنسابي وغير عادل".

لافروف: العملية الأمريكية في فنزويلا انتهاك صارخ للقانون الدولي
وأكد مدير مركز الدراسات القانونية في الجامعة اللبنانية أن "القانون الدولي سقط وأصبح وجهة نظر، فقط مقررات تُدرّس في جامعات ومعاهد حقوق الإنسان وهذا ملموس"، مشيرًا إلى أن "العالم قد تحوّل، والمنطق الذي ساد بعد الحرب العالمية الثانية بدأ يتلاشى اليوم، وأصبح العالم أمام المجهول تجاه ما نشاهده وما يحصل من التقلبات على صعيد أسعار العملات وانعكاسها على الاستقرار وعلى جشع بعض الدول، التي مارست الترف الاقتصادي والسياسي وسياسات الغزو، وهي تريد أن تُنقذ اقتصاداتها بحروب جديدة وبعمليات خطرة تهدد السلم والأمن الدوليين".

وتابع عبد الله: "تقول الولايات المتحدة الأمريكية أنها تبيع النفط الفنزويلي. ما هو منطق الحدود والحقوق والموارد البشرية والسيادة واعتقال الرئيس ووضعه في السجون"، لافتًا إلى أن "كل ذلك مخالف للقانون الدولي ولمنطق القانون الدولي، ومنطق القوي على الضعيف فقط".

وأردف ضيف "سبوتنيك": "إننا أمام فراغ ومرحلة يقول البعض إنها مرحلة انتقالية، ولكنها بدأت ولكنها متى تنتهي؟ وماذا لو طالت هذه الفترة الانتقالية عشر سنوات أو أكثر بانتظار أن تتفق الأمم على آلية جديدة أكثر عدلًا وأكثر إنسانية أو أقله لتفعيل ما هو قائم وما هو موجود؟".
ترامب: لا أحتاج القانون الدولي

واعتبر الدكتور سامر عبد الله أن "وظائف الأمم المتحدة مجرد رواتب ومناصب وعرض لتقارير ولنماذج أو قوانين موحّدة أو قوانين نموذجية، ولكن في التطبيق على أرض الواقع لا يوجد أي شيء يذكر".

وأكد عبد الله أن "السائد اليوم هو سياسة التهديد والوعيد وتنفيذ التهديدات، وعندما نجد أوروبا بأكملها عاجزة أمام ترامب، فلابد من موقف على الصعيد الدولي، كتحالفات جديدة من أجل وقف الأسلوب الأمريكي الجديد"، وختم بالقول: "نحن أمام مشهد غير معقول وغير مسبوق وهو انحراف خطر في منطق العلاقات الدولية والعلاقات بين الدول".
مناقشة