مصر تقبل رسميا الدعوة الموجهة من ترامب إلى السيسي للانضمام لـ"مجلس السلام" في غزة

أعلنت جمهورية مصر العربية، اليوم الأربعاء، قبولها الرسمي للدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام المعني بالإشراف على تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة.
Sputnik
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، بأن القاهرة ستباشر فوراً استكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لإتمام عملية الانضمام إلى المجلس.
ترامب: نعرف مكان جثة الأسير الأخير في غزة
وجددت مصر تقديرها العميق لقيادة الرئيس ترامب والتزامه الشخصي بإنهاء الحرب في غزة، وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وأكدت القاهرة دعمها الكامل لمهمة مجلس السلام في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، وذلك وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والذي يعدّ إطاراً أممياً لتنفيذ وقف إطلاق النار الدائم وإعادة الإعمار.
فرنسا: ميثاق "مجلس السلام" في غزة يثير مخاوف بشأن توافقه مع نظيره الخاص بالأمم المتحدة
وشدد البيان على استمرار الجهود المصرية بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف: تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية دون أي قيود، نشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع، تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من أداء مهامها الإدارية والخدمية، إطلاق مشروعات التعافي المبكر في مختلف أنحاء غزة كخطوة أولى نحو إعادة الإعمار الشامل، الدفع باتجاه مسار سياسي يفضي إلى سلام عادل ودائم، يلبي حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، ويضمن في الوقت ذاته الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.
واندلعت الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما أعلنت حركة حماس بدء عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً مكثفاً ثم عمليات برية داخل القطاع.
العاهل البحريني يقبل دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" في قطاع غزة
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وتضمن وقفًا مؤقتًا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
مناقشة