وفي تصريحات لـوكالة "بلومبرغ"، أوضح سلام، أن "ما يشهده جنوب لبنان حاليًا “إن لم يكن حربًا شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد"، في إشارة إلى استمرار التوترات والاعتداءات.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية، أن "لبنان يعمل على حشد الدعم الدولي، مستخدمًا كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية".
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين حزب الله وإيران، قال سلام: "لا أظن أن هذه العلاقة قد ضعفت"، مشيرًا إلى أن رسالته الدائمة إلى حزب الله هي "أن يتصرّف كحزب لبناني، وأن يعطي الأولوية لدوره الوطني على أي أجندة إقليمية أخرى".
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات، أمس الأربعاء، استهدفت عددا من المباني في جنوبي لبنان، مما أدى إلى أضرار كبيرة.
وأفاد مراسل "سبوتنيك" بأن سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت عدة مبان في بلدة قناريت جنوبي لبنان، مما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة"، كما استهدفت الغارات منزلا في بلدة الكفور في قضاء النبطية.
ونتيجة الغارات على بلدة قناريت، أُصيب عدد من الصحفيين، إصابات طفيفة، خلال تغطيتهم للهجوم، في محيط مكان الاستهداف.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء الماضي، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن ما أنجزته حكومة بلاده خلال الفترة بين 5 أغسطس/ آب و5 سبتمبر/ أيلول 2025، "في ملف حصر السلاح بيد الدولة، يُعدّ خطوة غير مسبوقة في تاريخ لبنان الحديث".
وأوضح عون، خلال لقائه مع أعضاء السلك الدبلوماسي وممثّلي المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، أن "الجيش اللبناني تمكّن منذ أكثر من 10 أشهر من بسط سيطرته الكاملة على جنوب الليطاني وتنظيفه من السلاح غير الشرعي".
وشدد الرئيس اللبناني على أن "الدولة ستواصل أداء واجبها رغم حملات الاستفزاز والتخوين"، مؤكدًا التمسك بـ"مسار استعادة السيادة الكاملة ومنع زج لبنان في صراعات الآخرين، والعمل على أن تكون جميع الحدود، وفي مقدّمها الجنوب، تحت سلطة القوات المسلحة حصرًا".
يشار إلى أن اتفاق وقف النار، الذي أبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى حربًا استمرت أكثر من عام بين "حزب الله" وإسرائيل، لكن تل أبيب تواصل شن ضربات على لبنان، وتقول إنها "تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب"، متعهدة بـ"منعه من ترميم قدراته"، وتبقي قواتها في 5 نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وإثر ضغط كبير من أمريكا، وعلى وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله" تطبيقًا للاتفاق، وبدأ الجيش تنفيذها على أن تنجز المرحلة الأولى منها في المنطقة الحدودية بحلول نهاية العام الفائت.