أعاد العرض إحياء فن الأراجوز الشعبي بروح معاصرة، حيث تفاعل الأطفال مع الشخصيات الكوميدية والرسائل التربوية التي حملها العرض في قالب مرح ومبسط.
ويأتي هذا النشاط في إطار دعم الفنون التراثية وتقديم محتوى ثقافي موجه للأطفال، ضمن برنامج متنوع يستمر طوال اليوم على المسرحين الكبير والصغير.
فيما انطلقت على خشبة المسرح الكبير فقرة من السيرة الهلالية، ضمن برنامج الأنشطة الفنية للهيئة العامة لقصور الثقافة، والعرض قدّم مشاهد من الملحمة الشعبية الشهيرة، التي تُعد من أبرز موروثات الحكاية العربية، حيث امتزج السرد الشعري بالموسيقى الشعبية في أداء حي تفاعل معه الجمهور.
ويأتي تقديم السيرة الهلالية في إطار الحفاظ على التراث الشفهي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، ليظل حاضرا كجزء من الهوية الثقافية المصرية.
معرض القاهرة الدولي للكتاب
© Sputnik . MOHAMED HEMEDA
كما شهد المسرح الكبير عرضا فنيا لفرقة كفر الشيخ للفنون الشعبية، ضمن فعاليات اليوم الفني الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وقدمت الفرقة مجموعة من اللوحات الاستعراضية المستوحاة من البيئة الريفية المصرية، حيث امتزجت الأزياء التقليدية بالموسيقى الشعبية والحركات الراقصة لتجسيد ملامح الحياة اليومية في محافظة كفر الشيخ المصرية. ولقي العرض تفاعلا واسعا من الجمهور، الذي استمتع بالأداء الجماعي وروح الفلكلور الأصيل، في إطار حرص الهيئة على إبراز التنوع الثقافي والفني في مختلف المحافظات.
وشهد المسرح الكبير عرضا موسيقيا لفرقة "دانييلي سيبي باند"، بتنظيم من المعهد الثقافي الإيطالي بالقاهرة، حيث قدمت الفرقة الإيطالية مجموعة من المقطوعات التي مزجت بين موسيقى الجاز والإيقاعات العالمية، في أداء اتسم بالحيوية والتجديد، ما أضفى أجواء احتفالية على القاعة.
جذب العرض اهتمام الجمهور، الذي تفاعل مع التنوع الموسيقي والآلات المستخدمة، ليؤكد دور التعاون الثقافي في مد جسور التواصل الفني بين مصر والعالم.
معرض القاهرة الدولي للكتاب
© Sputnik . MOHAMED HEMEDA
وتعد هذه الدورة الأكبر في تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب، بمشاركة 1457 دار نشر من 83 دولة، يمثلها أكثر من 6600 عارض، ما يعكس حجم التنوع الثقافي والحضور الدولي داخل أروقة المعرض، حيث تشارك العديد من الدول بأجنحة مميزة في مقدمتها روسيا والسعودية والإمارات، وسلطنة عمان، وعدد من الدول العربية والأوروبية.
ويحتفي المعرض في افتتاحه هذا العام بالأديب العالمي نجيب محفوظ باعتباره شخصية الدورة، حيث تتصدر أعماله وإبداعاته عددًا من الفعاليات والحوارات النقدية التي تناقش أثره في الأدب العربي والعالمي، إلى جانب لقاءات تناقش قضايا ثقافية معاصرة.
ويشهد اليوم الأول جدول متنوع من الندوات الفكرية، واللقاءات الأدبية، والأمسيات الشعرية، إلى جانب الأنشطة الفنية وفعاليات الطفل، بمشاركة نخبة من المفكرين والمبدعين من مصر والعالم العربي والدولي.