وقال المصري، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك": "أوراق الطرف الأوكراني ضعفت بالكامل وخرج من مرحلة المساومة كليا، في ظل الأمر الواقع الذي فرضته القوات الروسية على الأرض، بسيطرتها على نحو 20 في المئة من مساحة أوكرانيا".
ولفت إلى "صمود روسيا في المواجهات العسكرية وعدم تأثرها بالعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ما أدى الى إضعاف الموقف الأوروبي وتعزيز التواصل الروسي الأمريكي، مع استبعاد أي دور لزيلينسكي".
وأضاف المصري: "إحلال السلام يتطلب نظاما جديدا يقود أوكرانيا بعيدا عن أي تحالفات عسكرية مع الأوروبيين، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فقط".
وأشار إلى أن "الإدارة الأمريكية، بشخص الرئيس دونالد ترامب، تؤيد إنهاء الأزمة الأوكرانية، في حين أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة تساند الدول العميقة الأوروبية في منطق الإيديولوجيا والهيمنة، وتسعى إلى إطالة أمد الصراع".
واعتبر أن ترامب "يعمل على فرض هيمنة كاملة على الأوروبيين وإضعافهم وتطويعهم، بما يجعل سياساتهم متناغمة بالكامل مع سياسات واشنطن" ما من شأنه "تسهيل الوصول إلى الحل في اليوم التالي ولا سيما في ظل الإعياء الاقتصادي الأوروبي، وعدم قدرتهم على تحمل كلفة دعم زيلنسكي بمفردهم."
وأردف الباحث السياسي: "هناك دولا تؤيد التقارب الروسي- الأمريكي"، لافتا إلى أن "من مصلحة القادة الأوروبيين إعادة التواصل مع موسكو، إلا أن محاذير أمريكية تحول دون ذلك بهدف إبقاء أوروبا تحت الهيمنة الأمريكية، ولا سيما أن واشنطن لا تريد عودة الأوروبيين إلى شراء النفط الروسي، وتسعى إلى حصر العلاقة مع موسكو بإطار علاقات حسن الجوار فقط".
وأشارالمصري إلى أن "إحباط العمليات الإرهابية الأوكرانية يؤكد أن الأمن القومي الروسي تحت السيطرة، وأن روسيا عصية على أي اختراق أمني داخل حدودها"، معتبرا أن ذلك "يعزز قدرة موسكو على تحقيق أهدافها عبر المفاوضات في المرحلة المقبلة، ويصب في إطار نهج الرئيس بوتين الساعي إلى حلول تخدم مصلحة بلاده عبر الندية والاحترافية في توجيه الرسائل".
وأشارالمصري إلى أن "إحباط العمليات الإرهابية الأوكرانية يؤكد أن الأمن القومي الروسي تحت السيطرة، وأن روسيا عصية على أي اختراق أمني داخل حدودها"، معتبرا أن ذلك "يعزز قدرة موسكو على تحقيق أهدافها عبر المفاوضات في المرحلة المقبلة، ويصب في إطار نهج الرئيس بوتين الساعي إلى حلول تخدم مصلحة بلاده عبر الندية والاحترافية في توجيه الرسائل".
وختم المصري حديثه، بالقول: "ذلك يثبت أن النظام الأوكراني تخريبي ودموي، لا يرغب في المفاوضات أو البحث عن حلول، ويسعى إلى استمرار الصراع".