وأوضحت الوزارة، في بيان على صفحتها الرسمية على "تليغرام"، أنها باشرت فوراً بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مع متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين.
كما تم تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه، وضبط الحالة الأمنية داخله.
وأكدت وزارة الداخلية التزامها الكامل بمبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون، مشيرة إلى أنها تتابع شؤون السجون بشكل دقيق ومنهجي، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الأمن والاستقرار.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أفادت، في وقت سابق من اليوم الجمعة، بأن وحدات الجيش بدأت قبل قليل بنقل عناصر تنظيم "قسد" من سجن الأقطان ومحيطه في محافظة الرقة إلى مدينة عين العرب شرق حلب.
وأكدت الهيئة لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن هذه الخطوة تعد الأولى لتطبيق اتفاق الثامن عشر من يناير/كانون الثاني، حيث ستتسلم وزارة الداخلية السجن لإدارته.
وأضافت الهيئة أن الجيش سيرافق عناصر تنظيم "قسد" إلى محيط مدينة عين العرب.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري استمرار عملية الانتشار في منطقة الجزيرة، داعية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية، ضمن إطار الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري للفترة الانتقالية أحمد الشرع الأحد الماضي، لوقف إطلاق النار وضمان الاندماج الكامل لـ"قسد" في الجيش السوري.
وجاء الاتفاق بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية، ويتضمن دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة، مع التزام "قسد" بتزويد دمشق بأسماء ضباط الجيش السابق شمال شرقي سوريا.
وينص الاتفاق على التزام قيادة "قسد" بعدم دمج عناصر الجيش السابق في صفوفها، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور للحكومة السورية إداريا وعسكريا فورا، والانسحاب إلى شرق نهر الفرات تمهيداً لإعادة الانتشار.
كما يشمل الاتفاق وقفا فوريا وشاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات، ودمج أفراد "قسد" ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، وتسليم الحكومة المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة.
وينص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ الحسكة لضمان التمثيل المحلي، وإزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب (كوباني)، وتشكيل قوة أمنية محلية من سكان المدينة مع الإبقاء على شرطة محلية تابعة إدارياً لوزارة الداخلية.
وتضمن الاتفاق دمج إدارة سجناء تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا وعدة دول) والمخيمات ضمن هيكل الحكومة، مع اعتماد مرشحين من "قسد" لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة، مع التزام الدولة بمواصلة مكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن.