العراق والاتحاد الأوروبي يبحثان تعزيز التعاون الأمني المشترك

تلقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً من الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بحث خلاله الجانبان العلاقات الجيدة التي تربط العراق بالاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
Sputnik
وأفادت وزارة الخارجية العراقية، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن الاتصال شهد تبادلاً لوجهات النظر حول التطورات في سوريا، لاسيما التفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها، وأسباب الاشتباكات التي شهدتها بعض المناطق.
‌‏العراق: سجناء "داعش" القادمون من سوريا سيتم وضعهم في سجون محصنة
كما تناول الجانبان ملف تنظيم "داعش" الإرهابي والسجون الموجودة في سوريا، مع التركيز على هروب عدد من عناصر التنظيم من بعض السجون التي خرجت عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إضافة إلى مناقشة الوضع الأمني في منطقة الحسكة، والتأكيد على ضرورة استدامة وقف إطلاق النار ومعالجة الإشكالات القائمة بالطرق السلمية.
وأكد الطرفان أهمية اضطلاع أوروبا بدور فاعل في دعم المباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بهدف التوصل إلى اتفاقات واضحة والالتزام بتنفيذها.
وفي سياق ملف معتقلي "داعش"، أعربت كالاس عن شكرها لحكومة العراق على القبول المبدئي باستلامهم، فيما شدد وزير الخارجية العراقي على أن الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على هذا الملف لا ينبغي أن يتحملها العراق بمفرده، مؤكداً أن مسؤولية التعامل معه تقع على عاتق جميع الدول المعنية.
العراق يؤكد تحصين الحدود مع سوريا بطرق تنفذ لأول مرة
وكانت الحكومة العراقية قد أكدت، في وقت سابق من اليوم السبت، أن "القائد العام وجه بنقل معتقلي تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق، ووضعهم في سجون محصنة لتأمينهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، صباح النعمان، لوكالة الأنباء العراقية، إن "قرار نقل المعتقلين جاء بعد نقاش مستفيض خلال جلسة طارئة للمجلس الوزاري للأمن الوطني، وبهدف جمع الإرهابيين المطلوبين للقضاء العراقي وضمان عدم تهربهم من المخيمات غير المستقرة في سوريا، لا سيما وأن أغلبهم من القيادات الإرهابية والخطرة".

وأوضح أن "عملية النقل ستتم وفق خطة محكمة أعدتها قيادة العمليات المشتركة بالتنسيق مع وزارة العدل، التي جهزت خطة لاستيعاب المعتقلين داخل السجون العراقية المؤمنة بشكل كامل".
وأضاف النعمان، أن "السجون العراقية تتمتع بتحصينات عالية وقدرات أمنية متقدمة، وتدار من قبل قوات أمنية محترفة لضمان حماية المعتقلين وإتمام الإجراءات القانونية بحقهم".
الخارجية الأمريكية: نقل "الدواعش" إلى العراق مؤقتا
في سياق متصل، أشار النعمان إلى أن القائد العام وجه بإكمال بناء الجدار الكونكريتي على الحدود مع سوريا، والذي بلغت نسبة إنجازه أكثر من 80%، مشيراً إلى أن الجدار مجهز بكاميرات حرارية ويعد أحد ثلاثة موانع رئيسة تفصل بين العراق وسوريا، إلى جانب الأسلاك الشائكة والخندق الشقي.
وأكد أن "الحدود العراقية مؤمّنة بشكل كامل مع جميع دول الجوار، مع تركيز خاص على الشريط الحدودي مع سوريا بسبب الوضع الأمني غير المستقر هناك"، مشدداً على أن أي محاولة تسلل ستكون صعبة للغاية بسبب الانتشار الأمني المكثف والتحصينات القائمة.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، في وقت سابق، موافقة الحكومة على تسلّم عناصر تنظيم "داعش"، الذين كانوا محتجزين في سجون خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ونقلهم إلى مؤسسات إصلاحية حكومية داخل العراق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في وقت سابق الأربعاء الماضي، إطلاق مهمة جديدة لنقل نحو 7 آلاف من معتقلي تنظيم "داعش" من شمال شرق سوريا إلى العراق، بهدف ضمان استمرار احتجازهم في بيئة آمنة وخاضعة للرقابة.
وأوضحت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن العملية بدأت في 21 يناير/كانون الثاني الجاري، حيث جرى نقل الدفعة الأولى التي تضم 150 عنصراً من التنظيم من محافظة الحسكة السورية إلى منشآت احتجاز تشرف عليها السلطات العراقية.
مناقشة