القضاء العراقي يشدد على التنسيق بملف معتقلي "داعش" المنقولين من سوريا

عقد مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الأحد، اجتماعا مشتركًا خُصص لمناقشة ملف عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي (تنظيم محظور في روسيا ودول عدة)، الذين تم نقلهم من مراكز الاحتجاز في سوريا، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين القضائيين والأمنيين في البلاد.
Sputnik
وأوضح المجلس، في بيان له، أن "الاجتماع الذي عُقد برئاسة رئيس المجلس القاضي فائق زيدان، شدد على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين مجلس القضاء الأعلى ووزارتي الداخلية والعدل، إلى جانب الأجهزة الأمنية المختصة، بما يضمن استكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة، وفقًا لأحكام القانون العراقي، مع الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة"، حسب وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأشار البيان إلى أن "المجتمعين بحثوا الجوانب القانونية والإجرائية المرتبطة بملفات المعتقلين، وسبل ضمان سلامة المسار القضائي، وحماية الحقوق القانونية، وتحقيق العدالة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالإرهاب".
العراق يرد على أنباء بشأن آلية جديدة لنقل عناصر "داعش" من سوريا
وأكد المجلس، في ختام بيانه، "مواصلة متابعة هذا الملف المهم ضمن إطار قانوني ومؤسسي ينسجم مع أحكام الدستور العراقي والتزامات العراق الدولية في مجال مكافحة الإرهاب، وبما يعزز سيادة القانون".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أعلنت يوم الأربعاء الماضي، إطلاق عملية لنقل معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مشيرة إلى "نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 عنصرا من مركز احتجاز في محافظة الحسكة إلى موقع داخل الأراضي العراقية".
‌‏العراق: سجناء "داعش" القادمون من سوريا سيتم وضعهم في سجون محصنة
وأضافت "سنتكوم" أن قائدها براد كوبر، أبلغ الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، هاتفيًا، بخطة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من التنظيم بشكل "منظم وآمن"، مع التأكيد على "ضرورة التزام جميع الأطراف بتجنب أي خطوات قد تعرقل العملية".

ويأتي ذلك عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا، بعد معارك مع الجيش السوري، الذي بسط سيطرته على المخيم ومحيطه في وقت لاحق.

يشار إلى أن معتقلي تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في سجون تديرها "قسد"، قبل أن تتولى دمشق إدارة هذه المراكز عقب المعارك، ليُتخذ لاحقًا قرار بنقل عدد من المحتجزين إلى العراق، بالتنسيق بين أمريكا وسوريا والعراق.
مناقشة